توغلات إسرائيلية في الجنوب السوري تتجاوز المنطقة العازلة
استمع إلى الملخص
- في اللاذقية، تم الكشف عن عمليات تهدف لتقويض السلم الأهلي بتمويل من رامي مخلوف ومحمد جابر، مع تفكيك خلايا إرهابية مرتبطة بتنسيق خارجي.
- يُعتبر رامي مخلوف ومحمد جابر من الشخصيات البارزة في دعم الأنشطة التي تهدد استقرار سورية، مما يضع تحديات أمام السلطات في الحفاظ على الأمن.
توغلت قوة تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي مساء أمس السبت بالقرب من حاجز الصقري عند أوتوستراد السلام في محافظة القنيطرة جنوب غرب سورية، ضمن سلسلة التوغلات شبه اليومية التي ينفذها جيش الاحتلال في المنطقة، في تطور تجاوز فيه جيش الاحتلال منطقة الفصل التي تشرف عليها قوات "أوندوف" التابعة للأمم المتحدة.
ووفق مؤسسة جولان الإعلامية تقدمت القوة إلى حاجز الأصفري بالقرب من مدخل أوتوستراد السلام مع آليات ودبابات، وسط إطلاق قنابل مضيئة، واحتجاز عدد من الدراجات النارية. وأوضح الإعلامي في مؤسسة جولان الإعلامية فادي الأصمعي لـ"العربي الجديد" أن التوغل الذي حدث قرب مدخل أوتوستراد السلام تكرر للمرة الثانية، لافتاً إلى أن جيش الاحتلال توغل سابقاً في المنطقة بعد سقوط نظام الأسد بقرابة الشهر.
ولفت الأصمعي إلى خطورة هذا الأمر كون جيش الاحتلال ركز في عمليات التوغل الأخيرة على المنطقة، واصفاً التطور بالخطير كونها عقدة مواصلات رئيسية، خارج المنطقة العازلة.
بدوره، أوضح الباحث السياسي أنس الخطيب لـ"العربي الجديد" أن إسرائيل تكثف من حراكها العسكري في الجولان المحتل والجنوب السوري، لافتاً إلى أنه بعد فشل التوصل إلى اتفاق أمني بين الحكومة السورية وإسرائيل، تبع الأمر مناورات وتدريبات عسكرية لجيش الاحتلال في الجولان المحتل والجليل الأعلى، مشيراً إلى أن المناورات كانت مشابهة لتلك التي حدثت قبل طوفان الأقصى.
وتزامن ذلك وفق الخطيب مع مشروع قرار لمنح الدروز السوريين إقامات مؤقتة في إسرائيل، طُرح في الكنيست، وأضاف: "تحدث المبعوث الأميركي توماس برّاك سابقاً أن إسرائيل لم تعد تعترف بحدود سايكس بيكو". ولفت إلى توسع الخروقات الأمنية الإسرائيلية في الجنوب السوري.
وتوغّلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، بعد ظهر أمس السبت، باتجاه بلدة الحميدية في الريف الشمالي لمحافظة القنيطرة جنوبي سورية. وذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا"، أنّ دبابتين تابعتين لجيش الاحتلال توغلتا باتجاه منطقة الحميدية، مشيرة إلى أنّ دورية عسكرية إسرائيلية مؤلفة من ست سيارات توغلت، أمس الجمعة، باتجاه الصمدانية الشرقية، وصولاً إلى محيط الحاجز القديم بين بلدتي جبا وخان أرنبة وطريق السلام الجنوبي، فيما يعدّ، وفق الوكالة، انتهاكاً لاتفاقية فضّ الاشتباك لعام 1974 وقواعد القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
رامي مخلوف ومحمد جابر" ينشطان" في اللاذقية
وفي شمال البلاد، كشف قائد الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية غرب سورية، العميد عبد العزيز الأحمد، "عن عمليات دعم لأنشطة تقوض السلم الأهلي والنيل من تماسك الدولة والمجتمع في المحافظة، بتمويل من رامي مخلوف ومحمد جابر".
وأوضح في بيان له نقلته محافظة اللاذقية عبر فيسبوك مساء أمس السبت أن العناصر الأمنية في المحافظة "نفذت عمليات محكمة أسفرت عن تفكيك وضبط خلايا إرهابية مرتبطة بتنسيق خارجي"، لافتاً إلى أن "التحقيقات كشفت عن استمرار محاولات بعض الجهات المرتبطة بنظام الأسد لزعزعة الأمن والاستقرار في المحافظة".
ولفت الأحمد إلى أن تلك الجهات "تستهدف ضرب الاستقرار عبر تنفيذ أعمال إرهابية تستهدف المواقع الحيوية والحكومية وارتكاب جرائم قتل وخطف، إلى جانب نشر الشائعات وإثارة الفتن، وأبرزها خلايا نمير بديع الأسد وخلايا كل من المجرمين محمد جابر ورامي مخلوف".
وأكدت المحافظة أن هؤلاء الأشخاص "يواصلون دعم أنشطتهم الإجرامية الرامية إلى تقويض السلم الأهلي والنيل من تماسك الدولة والمجتمع"، مشددة على أن قيادة الأمن الداخلي في المحافظة ستتعامل بحزم وبجميع الوسائل القانونية المتاحة مع من يحاول المساس بالأمن وسلامة الدولة.
يشار أن محمد جابر المقيم في روسيا، وهو من رجال الأعمال الداعمين لنظام الأسد سابقاً، أطلق على نفسه لقب "المجاهد" وأسس مليشيا "صقور الصحراء" عام 2013، وقادها عسكرياً، وشاركت هذه المليشيا في عدة معارك ضد فصائل المعارضة السورية، بالإضافة إلى زعم جابر أنها واجهت تنظيم "داعش" في البادية السورية، بريف حمص الشرقي.
أما رامي مخلوف فهو ابن خال رئيس النظام المخلوع بشار الأسد، وارتبط اسمه خلال سنوات من فترة حكم الأسد بالنفوذ والهيمنة الاقتصادية في سورية، وهو الابن الأكبر لمحمد مخلوف شقيق أنيسة مخلوف زوجة حافظ الأسد.