توتر في درعا وأهالي حوض اليرموك يغلقون طرقاً لمنع توغل إسرائيلي
- زار وفد من قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك قرية عابدين للاستماع إلى إفادات الأهالي حول التوغلات الإسرائيلية والقصف الذي أثار الخوف والقلق.
- تتكرر الاعتداءات الإسرائيلية في الجنوب السوري، مما يقيّد حركة السكان ويؤثر سلباً على النشاط الزراعي والحياة المعيشية، مسبباً حالة من عدم الاستقرار والخوف.
أغلق أهالي قريتي معرية والعارضة في منطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي، جنوبي سورية، مساء اليوم الثلاثاء، الطرق المؤدية إلى ثكنة الجزيرة العسكرية، في محاولة لمنع قوات الاحتلال الإسرائيلي من التوغل في المنطقة، وسط استمرار التوتر وتصاعد المخاوف من اتساع التحركات العسكرية الإسرائيلية على الحدود.
وقال الناشط الإعلامي في درعا يوسف المصلح، لـ"العربي الجديد"، إن سكان القريتين أغلقوا الطرق المؤدية إلى الثكنة العسكرية الواقعة في حوض اليرموك، وسط حالة استنفار شعبي عقب الاعتداءات الإسرائيلية التي استهدفت قرية عابدين ومحيطها خلال اليومين الماضيين. ويتزامن ذلك مع زيارة أجراها وفد من قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك (أندوف) إلى قرية عابدين، حيث استمع إلى إفادات الأهالي بشأن التوغلات الإسرائيلية والقصف الذي استهدف المنطقة، وما خلّفه من حالة خوف وقلق بين السكان.
ويأتي هذا التحرك الشعبي في ظل تصاعد التوتر في ريف درعا الغربي خلال الأيام الأخيرة، إذ كانت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة في ثكنة الجزيرة، غرب قرية معرية، قد أطلقت، الأحد الماضي، النار باتجاه شبان كانوا يستقلون دراجات نارية أثناء تظاهرهم قرب الثكنة احتجاجاً على وجودها في المنطقة، وفق مصادر محلية تحدثت لـ"العربي الجديد".
وتشهد مناطق الجنوب السوري سلسلةً من التوغلات والاعتداءات الإسرائيلية المتكررة في ريفي درعا والقنيطرة، شملت إقامة حواجز عسكرية، وتفتيش منازل المدنيين، وإطلاق النار والقذائف، ما أدى إلى تقييد حركة السكان والمزارعين وإلحاق أضرار بالأراضي الزراعية ومصادر رزق الأهالي. وأكد سكان من قرى حوض اليرموك أن هذه العمليات العسكرية باتت تتكرر بصورة شبه يومية، مخلفةً حالة من الخوف وعدم الاستقرار، ولا سيما بين النساء والأطفال، إلى جانب تأثيرها المباشر على النشاط الزراعي والرعوي والحياة المعيشية في المنطقة.