اتهم المكتب القانوني للمجلس الوطني الكردي في سورية، اليوم الأحد، شخصيات ووسائل إعلام مرتبطة بـ"حزب الاتحاد الديمقراطي" (PYD) بممارسة التهديد والتحريض والتشهير بحق أعضاء في مكتبه القانوني، مؤكداً توثيق هذه الوقائع تمهيداً لاتخاذ إجراءات قضائية بحق المسؤولين عنها.
اطرح أسئلة حول هذا الموضوع
يتم إنشاء النصوص والإجابات بواسطة الذكاء الاصطناعي اعتمادًا على تقارير العربي الجديد، لذا يُنصح بالتحقق من المصادر المرفقة. (خدمة تجريبية)
هذا الموقع محمي بواسطة reCAPTCHA وتطبّق عليه سياسة الخصوصية وشروط الخدمة الخاصة بشركة Google.
وقال المكتب، في بيان صدر الأحد، إن المحامي رضوان سيدو، المنسق العام للمكتب القانوني للمجلس الوطني الكردي وعضو مجلس الشعب السوري، تعرض لتهديدات بالقتل وعبارات تتضمن الذم والقدح والشتم من أحد قياديي حزب الاتحاد الديمقراطي. وأضاف أن المكتب سبق أن أبلغ مكتب قائد "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، مظلوم عبدي، بهذه الوقائع، لكن الممارسات ما زالت مستمرة، من دون جدوى، بحسب البيان.
وفي واقعة أخرى، اتهم المكتب عناصر من الأجهزة الأمنية التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي بمحاولة خطف المحامي سداد سيد مجيد، عضو الهيئة القانونية للمجلس، مشيراً إلى تعرضه لاحقاً لحملة تشهير وتحريض عبر مواقع التواصل الاجتماعي. وقال سيد مجيد لـ"العربي الجديد" إن "كل شيء موجود بتصريح المكتب القانوني"، مضيفاً أن الإجراءات القانونية ستتخذ أمام المحاكم، لكن المحاكم مغلقة الآن، ما يعني تعذر البدء بالإجراءات القضائية في الوقت الراهن.
وأضاف سيد مجيد: "كانت هناك محاولة خطف لا تعرف عواقبها، وبعدها تشهير وتحريض مستمر من صفحاتهم"، مشيراً بالاسم إلى الإعلامي رودي علي، بوصفه، بحسب قوله، أحد أبرز المشاركين في حملة التشهير. من جهته، اعتذر المحامي رضوان سيدو عن عدم الإدلاء بتفاصيل إضافية، مكتفياً بالقول لـ"العربي الجديد"، إنه "يكتفي بهذا التصريح".
وطالب المكتب القانوني للمجلس الوطني الكردي الجهات المختصة بالتعامل بحزم مع ما وصفه بـ"الانتهاكات والجرائم الخطيرة"، وتفعيل القوانين المتعلقة بالجرائم الإلكترونية وقانون العقوبات السوري، واتخاذ الإجراءات القانونية بحق من تثبت مسؤوليته. وأكد المكتب أن الوقائع والتهديدات التي يتعرض لها أعضاؤه يجري توثيقها وأرشفتها من قبل لجان مختصة، تمهيداً لملاحقة المتورطين أمام الجهات القضائية المختصة.
وتأتي هذه الاتهامات في ظل استمرار التوتر السياسي بين المجلس الوطني الكردي وحزب الاتحاد الديمقراطي، وهما من أبرز القوى الكردية السورية، وسط خلافات متراكمة بشأن الإدارة والسياسة والأمن في مناطق شمال شرق سورية.
ولم يتضمن بيان المكتب القانوني، الذي صدر في القامشلي اليوم الأحد، تفاصيل مستقلة أو أدلة منشورة تثبت محاولة الخطف أو التهديدات المنسوبة إلى الأشخاص والجهات التي سماها، كما لم يورد رداً من حزب الاتحاد الديمقراطي أو الأشخاص الذين اتهمهم المكتب بهذه الممارسات. وشدد المكتب، في بيانه، على أن اللجوء إلى القضاء هو المسار الذي سيعتمده لملاحقة من تثبت مسؤوليته، معتبراً أن مرحلة الإفلات من المحاسبة عن التهديدات والتحريض ضد الناشطين والسياسيين الأكراد "يجب أن تنتهي".