توافق مصري تركي على المواقف حول غزة وسورية وليبيا والسودان
استمع إلى الملخص
- جدد الوزيران دعمهما لتخفيف معاناة سكان غزة، واتفقا على مواصلة التعاون في تقديم المساعدات الإنسانية، مؤكدين وحدة الأراضي الفلسطينية وحل الدولتين، ودعيا لتكثيف المساعدات الإنسانية في سوريا.
- أكد الجانبان دعمهما لاستقرار القرن الأفريقي ووحدة الصومال، وأعربا عن قلقهما إزاء الصراع في السودان، مع التركيز على تعزيز العلاقات الثنائية بين مصر وتركيا، خاصة في التعاون الاقتصادي والتجاري.
أصدرت وزارتا خارجية مصر وتركيا بياناً مشتركاً، اليوم الخميس، عقب اجتماع وزيري الخارجية المصري بدر عبد العاطي والتركي هاكان فيدان في أنقرة، بمناسبة انعقاد مجموعة التخطيط المشتركة بين البلدين، التي تم استحداثها بموجب الإعلان المشترك الموقع بين الرئيسين المصري عبد الفتاح السيسي والتركي رجب طيب أردوغان في القاهرة في 14 فبراير/شباط 2024. وحسب البيان، فقد ناقش الوزيران التطورات في قطاع غزة، حيث أشادا بقيادة الرئيس الأميركي دونالد ترامب وجهوده لإنهاء الحرب في غزة، كما أكدا أهمية الشراكة مع الولايات المتحدة لتحقيق السلام في المنطقة.
ورحب الجانبان بما تم التوصل إليه من نتائج ضمن الخطة الشاملة لإنهاء النزاع في غزة الصادرة في 29 سبتمبر/أيلول 2025، وأكدا التزامهما بإنجازات قمة شرم الشيخ للسلام التي عقدت في 13 أكتوبر/تشرين الأول 2025. كما أكدا دعمهما القوي للشعب الفلسطيني، ودعوَا إلى المشاركة الفاعلة للمجتمع الدولي في المؤتمر الدولي للتعافي المبكر وإعادة إعمار قطاع غزة المتوقع أن تستضيفه مصر خلال العام الجاري.
وجدد الوزيران دعمهما لتخفيف معاناة سكان غزة، واتفقا على مواصلة التعاون في تقديم المساعدات الإنسانية للمحتاجين في القطاع، مؤكدين في الوقت نفسه وحدة الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة، ومشيدين بالإصلاحات التي تجريها السلطة الفلسطينية لتسهيل عودتها لممارسة مسؤولياتها في القطاع عند تهيئة الظروف. كما شددا على ضرورة تحقيق حل الدولتين، و"قيام دولتين ديمقراطيتين ذاتي سيادة تعيشان جنباً إلى جنب في سلام وأمن ضمن حدود 1967، مع اعتبار القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية".
وأكد البيان أهمية مكافحة الإرهاب بجميع أشكاله وتنسيق الجهود الدولية لمواجهته. كما جدّد عبد العاطي وفيدان دعمهما للشعب السوري في مسعاه نحو عملية سياسية شاملة تضمن مستقبلاً آمناً ومزدهراً لسورية، مؤكدين على سيادة البلاد ووحدة أراضيها وضرورة منع تحولها إلى مصدر تهديد لأمن واستقرار المنطقة. ودعا الوزيران المجتمع الدولي إلى تكثيف المساعدات الإنسانية ومساعدات التعافي المبكر وإعادة الإعمار في سورية لتحسين ظروف المعيشة.
وفي الشأن الأفريقي، شدد الجانبان على أهمية الحفاظ على الاستقرار في القرن الأفريقي، وأكدا دعمهما لوحدة وسيادة وسلامة أراضي جمهورية الصومال الفيدرالية، ودعمها في مكافحة الإرهاب، مع دعوة المجتمع الدولي إلى تأمين تمويل مستدام لبعثة الاتحاد الأفريقي للدعم والاستقرار في الصومال. وأعرب الوزيران عن الأسف والقلق إزاء استمرار الصراع في السودان وما سببه من عواقب إنسانية مدمرة، مجددين التزامهما بسيادة ووحدة السودان، ورحب الجانب التركي بجهود الرباعية الدولية لتحقيق السلام والاستقرار في البلاد.
كما أكدا عزمهما على العمل المشترك للحفاظ على استقرار ليبيا وأمنها ووحدتها السياسية وسلامة أراضيها، ودعما الجهود الدولية وخريطة الطريق التي ترعاها الأمم المتحدة لإنهاء الأزمة الليبية. وفي الشق الاقتصادي، أوضح البيان أن مجموعة التخطيط المشتركة، التي يرأسها وزيرا الخارجية، تهدف إلى تمهيد الأرضية لعقد الاجتماع المقبل لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى برئاسة رئيسي البلدين. وركّز الاجتماع على تعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع آفاقها، ومراجعة حالة الاتفاقيات الجارية بين الجهات المعنية في القاهرة وأنقرة.
وخلال اللقاء، جدد الوزيران التزامهما بتعزيز وتطوير الزخم الإيجابي في العلاقات بين البلدين وفق الرؤية التي حددها رئيسا مصر وتركيا، وتابعا تنفيذ مخرجات مجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى الذي عُقد في أنقرة في سبتمبر/أيلول 2024. كما أكدا حرصهما على تنسيق الجهود بين الجهات المعنية لتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية والتعاون الصناعي، وبحثا سبل تحسين البيئة الاستثمارية وتقديم الحوافز للمستثمرين، إلى جانب إزالة المعوقات التنظيمية وتسريع وتيرة الإجراءات الاقتصادية.
واتفق الجانبان على مواصلة تطوير العلاقات الاقتصادية والأمنية ثنائياً وإقليمياً عبر نهج متكامل، وأعلنا أن عام 2025 سيكون عاماً للاحتفاء بالذكرى المئوية لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين مصر وتركيا، مؤكدين مجدداً المودة الأخوية المتبادلة بين الشعبين. واختتم البيان بالإشارة إلى الرؤية المشتركة للبلدين لجعل شرق البحر المتوسط منطقة للرخاء والاستقرار، وإلى الأهمية المتزايدة للترابط الثنائي والإقليمي، مع تجديد العزم على البناء على التعاون القائم وإطلاق مشاريع جديدة في مجالي الطاقة والنقل. وأكد الوزيران في ختام البيان التزامهما بـ"اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لضمان نجاح الاجتماع المقبل لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى، والعمل المشترك على تطوير العلاقات الثنائية في إطار شراكة متكاملة تخدم الاستقرار الإقليمي والدولي".