تواصل المعارك بين أذربيجان وأرمينيا وسط تضاؤل الحلول الدبلوماسية

تواصل المعارك بين أذربيجان وأرمينيا وسط تضاؤل الحلول الدبلوماسية

22 أكتوبر 2020
الصورة
أذربيجان: العمليات استمرت بدرجات متفاوتة طوال الليل (Getty)
+ الخط -

في وقت تتواصل المعارك بين أذربيجان وأرمينيا، خصوصاً في إقليم كاراباخ، المتنازع عليه بين الجانبين، يبدو أن فرص الحلول السياسية تبتعد أكثر، بعد تصريحات رئيس أذربيجان إلهام علييف عن اعتقاده أن الصراع يمكن أن يحل عسكريا، وهو ما رد عليه رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان أمس الأربعاء، والذي قال بدوره إنه لا يرى فرصة لحل دبلوماسي سريع للصراع في الإقليم.

وأعلنت وزارة الدفاع الأذربيجانية في بيان اليوم الخميس، أن العمليات استمرت بدرجات متفاوتة طوال الليل في مناطق أغديرة، وأغدام، وفضولي، وجبرائيل، وزنغيلان، وغوبادلي، مضيفة أن الجيش الأرميني "اضطر للانسحاب من بعض المرتفعات والمواقع في منطقة غوبادلي، بعدما تكبد خسائر كبيرة".

وأشارت الوزارة إلى "وقوع إصابات كبيرة في فوج المدفعية الأرميني في منطقة خوجاوند، وأنه لم يتسن نقل المصابين بسبب النقص الواضح في عدد السيارات، وإغلاق بعض الطرقات".

 في سياق متصل أيضاً، اتهمت وزارة الدفاع الأذربيجانية الجيش الأرميني بإطلاق ستة صواريخ باليستية على ثلاث مدن أذربيجانية.

وأوضحت الوزارة أن القوات الأرمينية "أطلقت صباح اليوم 3 صواريخ باليستية على مدينة سيزن، وصاروخين على مدينة غيبيلي، وصاروخا على مدينة كوردمير".

وأضافت أن الصواريخ استهدفت المدنيين، لكنها لم تسفر عن سقوط ضحايا.

تراجع الحلول الدبلوماسية

على الجانب الآخر، قال رئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان أمس إنه لا يرى فرصة في المرحلة الحالية للتوصل إلى حل دبلوماسي للصراع مع أذربيجان بشأن إقليم كاراباخ.

وجاءت تصريحات باشينيان بعد أن قال رئيس أذربيجان إنه يعتقد أن الصراع يمكن أن يحل عسكريا، مما زاد الشكوك حول فاعلية المساعي الدبلوماسية التي تبذلها القوى الكبرى لإحلال السلام في منطقة جنوب القوقاز.

وذكر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الأربعاء أنه أجرى محادثات منفصلة مع نظيريه الأرميني والأذربيجاني. ومن المتوقع أن يلتقي وزيرا الدولتين بنظيرهما الأميركي مايك بومبيو أيضا في واشنطن يوم الجمعة. لكن الآمال المعلقة على أن يؤدي تدخل بومبيو المباشر في جهود الوساطة إلى انفراجة، تضاءلت بعد تصريحات باشينيان.

وقال: "علينا أن ندرك أن مسألة ناغورنو كاراباخ، على الأقل في هذه المرحلة ولفترة طويلة، لن يتسنى حلها دبلوماسيا".

وتابع باشينيان قائلا: "كل ما هو مقبول دبلوماسيا للجانب الأرميني ... لم يعد مقبولا لأذربيجان".

وأشار رئيس أذربيجان إلهام علييف هذا الشهر إلى أنه يعتقد أن الصراع يمكن أن يحل عسكريا، وأضاف في حديث أمس الثلاثاء: "سوف نطردهم من أراضينا".

من جانبها، أكدت تركيا أمس أنها لن تتردد بتقديم الدعم العسكري لأذربيجان في حال طلبت باكو ذلك.

وقال نائب الرئيس التركي فؤاد أوقطاي في تصريحات أدلى بها، خلال بث مباشر، مساء الأربعاء، في قناة "سي أن أن تورك" التلفزيونية المحلية، إن أذربيجان "محقة في قضيتها وتدافع عن أراضيها، فيما أرمينيا دولة احتلال وعليها أن تنسحب من الأراضي التي تحتلها".

ولفت إلى أن أذربيجان "باتت اليوم في وضع أفضل وأثبتت أحقيتها في ساحة المعارك".

وأوضح أن إدارة يريفان "تحاول تغطية مشاكلها السياسية الداخلية من خلال عامل معاداة الأتراك كما تفعل اليونان في أغلب الأحيان"، مشيراً إلى أن أرمينيا "دولة احتلال وإرهاب، وتتصف بالجبن عند استهدافها للمدنيين بالصواريخ".

وأضاف: "لدينا دولة إرهابية تشتكي وفي نفس الوقت تشن هجمات على المدنيين قبل حتى أن يجف توقيعها على اتفاق وقف إطلاق النار، وهذا ما يتعذر فهمه".

وأكد أن تركيا تقف إلى جانب أذربيجان، وأنها لن تتردد بتقديم الدعم العسكري لأذربيجان في حال طلبت باكو ذلك، وحدثت تطورات غير متوقعة من الجانب الأرميني، وفقا لاتفاقيات التعاون العسكري القائمة بين البلدين.

وكانت وزارة الدفاع في إقليم كاراباخ قد ذكرت أنها سجلت سقوط 62 قتيلا آخرين في صفوف الجيش، مما يرفع العدد الإجمالي منذ اندلاع القتال مع قوات أذربيجان في 27 سبتمبر أيلول إلى 834 قتيلا.

وقالت أذربيجان إن 61 مدنيا قتلوا وأصيب 291، لكنها لم تفصح عن عدد القتلى والمصابين في صفوف قواتها.

 

 

المساهمون