تلويح إسرائيلي بقصف أوسع على حزب الله وحماس: سندفع ثمن الهدوء الوهمي

20 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 13:30 (توقيت القدس)
جنود الاحتلال في نقطة مراقبة قرب جنوب لبنان، 19/11/2025 (فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- تتهم إسرائيل حماس وحزب الله بالتعاون لإعادة بناء قدراتهما العسكرية بدعم إيراني، مما يدفعها لاتخاذ إجراءات عسكرية رغم الضغوط الأمريكية.
- يزعم مسؤولون إسرائيليون أن الجيش اللبناني يتعاون مع حزب الله، مما يؤدي إلى توسيع الضربات الإسرائيلية في غزة وجنوب لبنان.
- تدعي إسرائيل أن الجيش اللبناني لا يقوم بما يكفي لنزع سلاح حزب الله، وتروج لضرباتها في لبنان على أنها روتينية رغم الحاجة لتوسيع نطاقها.

صحيفة إسرائيلية: استعداد لعملية تمتد عدة أيام من القتال في لبنان

مسؤولون إسرائيليون: حزب الله وحماس يعيدان إقامة بنيتهما التحتية

جيش الاحتلال: رصدنا تعاونا بين قوات الجيش اللبناني وحزب الله

لا هدوء في لبنان ولا في غزة، رغم اتفاقيات وقف إطلاق النار مع إسرائيل التي تواصل خرقها، وتصعّد عدوانها، وترتكب مجازر يومية، لكنها قد لا تقف عند هذا الحد، إذ يعتقد مسؤولون إسرائيليون أن ما تفعله غير كاف، ولا بد من هجمات أكثر عدوانية. وبعد أن سعت دولة الاحتلال إلى "الفصل بين الساحات" في بداية حرب الإبادة الممتدة منذ أكثر من عامين على غزة، تحرص في الآونة الأخيرة، على الترويج إلى التعاون "الوثيق" بين حماس وحزب الله، وأنهما يعملان على إعادة بناء قدرتهما، كما تتهم الجيش اللبناني، بحسب تقارير عبرية اليوم الخميس، بالتعاون مع حزب الله على نقل وإخفاء سلاحه، ما لا يترك مجالاً لإسرائيل إلا إنجاز المهمة بنفسها، رغم وجود مزاعم بأن الولايات المتحدة تقيّد هجماتها.  

ويزعم مسؤولون في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، بحسب ما نقله موقع والاه العبري، وصحيفة جيروزاليم بوست اليوم، أن حركة حماس تنسّق بشكل وثيق مع حزب الله وإيران لإعادة بناء "محور المقاومة"، وذلك في وقت يوسّع فيه الجيش الإسرائيلي ضرباته في غزة وجنوب لبنان. وبحسب المسؤولين الإسرائيليين، فإن قائد المنطقة الجنوبية في جيش الاحتلال، اللواء يانيف عاسور، وبدعم من قادة الفرق، يؤيد اتخاذ إجراءات أكثر عدوانية، ضد ما يدعوه النشاط العسكري لحركة حماس في قطاع غزة. من جانبه، يرغب قائد المنطقة الشمالية في الجيش، في "الرد" بشكل أكثر عدوانية على ما يصفه بانتهاكات حزب الله، "إلا أن الضغط الأميركي يقيّد في الوقت الحالي رداً إسرائيلياً أكثر حدة على انتهاكات وقف إطلاق النار من قبل حزب الله". 

وتعمل حماس وحزب الله في لبنان، وفق المزاعم الإسرائيلية، بدعم وتمويل إيراني، على إعادة بناء البنية التحتية العسكرية، وتهريب ونقل الأسلحة إلى جنوب لبنان ومنطقة البقاع، وتجنيد عناصر جدد، وتكثيف التدريبات استعداداً لجولة مستقبلية ضد إسرائيل. وقال مسؤول أمني رفيع، وفق ما نقلته صحيفة يسرائيل هيوم العبرية، اليوم، إن "الجيش الإسرائيلي لم يعد لديه خيار" لأن "الجيش اللبناني لا يقوم بما يكفي". وزعم المسؤول أن "حزب الله لم يختفِ. وتيرة إعادة بنائه أسرع من وتيرة إحباط إسرائيل، والجيش اللبناني لا يفعل ما يكفي. الحقيقة أنني لا أرى الجيش اللبناني يفكك حزب الله، فقط الجيش الإسرائيلي سيفكك حزب الله".

عدوان مكثّف يمتد لأيام

ولفتت الصحيفة العبرية، إلى أن إسرائيل والولايات المتحدة تواصلان مطالبة الحكومة اللبنانية بنزع سلاح حزب الله، لكن "في ظل عدم فعالية الجيش اللبناني، يواصل الجيش الإسرائيلي شنّ الهجمات في لبنان دون توقف". وكما نشرت ذات الصحيفة، فإنه يستعد لعملية مركّزة تمتد عدة أيام من القتال تستهدف بنى تحتية وأهدافاً محددة". ولا تستبعد إسرائيل وفق التقرير، او هذا ما تدّعيه على الأقل، أن يقوم حزب الله خلال تلك الأيام بإطلاق صواريخ ومسيّرات نحوها.

أما الفكرة الأساسية من وراء الهجمات التي يخطط لها جيش الاحتلال، "فتُعد من أبرز الدروس المستخلصة من السابع من أكتوبر/تشرين الأول (عملية طوفان الأقصى 2023)، إن لم تكن الأهم بينها"، على حد تعبير الصحيفة، "وهي عدم السماح لأي جهة معادية بالتسلّح على حدودنا، وعلى خلاف ما حدث عشية الحرب، التحرك ضد القدرات والوسائل (العسكرية للمقاومة)، وليس وفقاً لنيات العدو".

 ويوضح مسؤولون أمنيون أن "مجرد كون الجيش الإسرائيلي لا يسمح لحزب الله وجهات أخرى بإعادة بناء نفسها مقابل هدوء وهمي قد تدفع إسرائيل ثمنه الباهظ لاحقاً، يجب أن يمنح سكان الحدود الشمالية شعوراً بالأمان، لا أن يثير قلقهم. فبهذه الطريقة فقط يمكن الحفاظ على أمنهم، وعلى عكس الماضي، حين اختارت إسرائيل عدم الرد على تعاظم حزب الله واستفزازاته، يتبع الجيش الإسرائيلي الآن سياسة إزالة التهديد من أساسه". 

"تعاون بين قوات الجيش اللبناني وحزب الله"

إلى ذلك نقلت صحيفة هآرتس العبرية، ادّعاء الجيش الإسرائيلي، أنه رصد في الأسابيع الأخيرة تعاوناً بين قوات الجيش اللبناني وعناصر من حزب الله في جنوب لبنان. ويزعم جيش الاحتلال، أن هذا التعاون يتجلّى في نقل معدات تابعة لحزب الله بواسطة مركبات الجيش اللبناني في بعض الحالات، وغضّ الطرف عن إدخال معدات هندسية تابعة لحزب الله إلى مواقع استخدمها التنظيم سابقاً. 

كما تدّعي الجهات الإسرائيلية، أنه رغم قيام الجيش اللبناني في السابق بتفجير مخازن أسلحة تابعة لحزب الله قرب الحدود الإسرائيلية كجزء من تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، فقد رصد الجيش الإسرائيلي مؤخراً أن حزب الله يسرّع وتيرة تهريب الأسلحة، فيما لا يواكب الجيش اللبناني هذا التصعيد. ووفق تقرير الصحيفة العبرية، فإنه "رداً على تراجع نشاط الجيش اللبناني، بدأ الجيش الإسرائيلي بتكثيف وتيرة الهجمات في لبنان بهدف تدمير البنى التحتية العسكرية ومخازن الأسلحة. وزعم جيش الاحتلال أن الضربات نُفذت في أماكن رُصد فيها غياب للرقابة، ويقدّر أن حزب الله يحاول تجنيد عناصر وإنشاء وحدات قتالية لإعادة تنظيم صفوفه في جنوب لبنان. 

ولفتت الصحيفة، إلى أن الجيش الإسرائيلي، يروّج لسكان المناطق الشمالية القريبة من الحدود، أن الضربات في لبنان تُعد عمليات روتينية، تُنفذ بشكل يومي منذ توقيع الاتفاق. ومن أسباب ذلك، إدراك الجيش أن الحديث عن احتمال تجدد القتال في لبنان قد يضر بشعور الأمان لدى سكان الشمال، الذين عاد جزء منهم إلى منازلهم في الآونة الأخيرة فقط.

"ضربات غير كافية" واستهداف مواقع جديدة

في السياق، أفادت هيئة البث الإسرائيلي (كان)، مساء أمس الأربعاء، أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، "تدرك أن الضربات التي نُفذت مؤخراً ضد حزب الله غير كافية، وأن هناك حاجة إلى تحرك أوسع". وبحسب ادّعاء "كان" العبرية، "تلاحظ إسرائيل أن الحزب ينجح في إعادة بناء قدراته العسكرية، ولذلك من المحتمل أن يشنّ الجيش الإسرائيلي هجمات في مناطق امتنع عن مهاجمتها حتى الآن، وإلا فإن إعادة بناء القدرات ستتحول إلى تهديد حقيقي على إسرائيل".