تقرير يحذر من تفكيك القضاء في تونس

28 يوليو 2026   |  آخر تحديث: 22:30 (توقيت القدس)
غيلان الجلاصي خلال المؤتمر الصحافي في تونس، 28 يوليو 2026 (العربي الجديد)
+ الخط -
اظهر الملخص
- حذّرت جمعية "تقاطع" من تدخل السلطة التنفيذية في القضاء التونسي تحت مسمى الإصلاح، مشيرة إلى تفكيك استقلالية القضاء بعد انقلاب قيس سعيّد في يوليو 2021.
- التقرير المقدم في مؤتمر صحافي استعرض التضييقات والانتهاكات ضد القضاة، وتصاعد المحاكمات السياسية، مطالبًا بوقف التدخلات التنفيذية وإعادة بناء الثقة في المنظومة القضائية.
- غيلان الجلاصي أكد استمرار التنكيل بالقضاة عبر الملاحقات القضائية بسبب التعبير عن الرأي، مع تعطيل المسارات المهنية، وصدور أحكام سجنية ثقيلة في قضايا ذات طابع سياسي.

حذّرت جمعية "تقاطع" من أجل الحقوق والحريات، اليوم الثلاثاء، من تفكيك وتدخل السلطة التنفيذية في القضاء التونسي تحت عنوان الإصلاح. ورصدت الجمعية ضمن تقريرها بعنوان: "باسم الشعب: تفكيك إستقلالية القضاء في تونس بعد 25 يوليو/ تموز"، واقع السلطة القضائية في تونس في ظل التحولات السياسية والمؤسساتية التي أعقبت انقلاب الرئيس التونسي قيس سعيّد

في يوليو 2021 على المؤسسات الدستورية، بما فيها القضاء.

واستعرض التقرير الذي قدم اليوم في مؤتمر صحافي مختلف أشكال التضييق والانتهاكات التي استهدفت القضاة خلال السنوات الأخيرة، إلى جانب القيود المفروضة على النشاطَين النقابي والمهني في البلاد. وبيّن التقرير تصاعد المحاكمات ذات الطابع السياسي التي شملت عدداً من القضاة على خلفية ممارستهم لحقهم في حرية التعبير أو المشاركة في الشأن العام.

وطالبت "تقاطع" بالوقف الفوري لأشكال التدخل التنفيذي كافة في المسارات المهنية للقضاة، بما في ذلك إجراءات العزل والإجراءات التأديبة، إلى جانب الفصل بوضوح بين الوظيفتين التنفيذية والقضائية، وإعادة بناء الثقة في المنظومة القضائية.

توثيق وضع القضاء في تونس

من جهته قال عضو جمعية "تقاطع" غيلان الجلاصي، لـ"العربي الجديد"، إن التقرير يوثق وضع القضاء منذ خمس سنوات، أي منذ 25 يوليو 2021، إذ "بمجرد الإعلان عن ترأس قيس سعيّد النيابة العمومية (ضمن إجراءات 25 يوليو) تم دق ناقوس الخطر لأن السلطة القضائية ستشهد عدة تحولات".

غيلان الجلاصي: السلطة واصلت التنكيل بالقضاة من خلال الملاحقات القضائية على خلفية التعبير عن الرأي

وأوضح الجلاصي أن "الخطاب السياسي تضمن عدة رسائل ومؤشرات من ضرورة تطهير القضاء والمؤسسات، إلا أنه رغم الحديث على عدم التدخل وضرورة أن يكون القضاء مستقلاً، تم وبصفة فردية حل المجلس الأعلى للقضاء". وأضاف أنه جرى تعويض مجلس القضاء الأعلى "بمجلس مؤقت، بالتزامن مع عملية شيطنة للقضاة، وعزل مجموعة منهم، من دون أن تمتثل السلطة لقرار المحكمة الإدارية بإعادتهم لعملهم".

ووفق الجلاصي، فإن "السلطة واصلت التنكيل بالقضاة من خلال الملاحقات القضائية على خلفية التعبير عن الرأي، والتدوينات والعمل النقابي"، مشدداً على انه "تم حتى تعطيل المسارات المهنية للقضاة". وأوضح أن "أغلب القضايا ذات الطابع السياسي صدرت فيها أحكام سجنية ثقيلة، وتم التعامل مع المحكومين بناء على مواقفهم السياسية سواء في التحقيقات والإيقافات، وخصوصاً وخاصة في قضية التآمر على أمن الدولة التي لم تخلُ من انتهاكات شملت حق الدفاع والمتقاضين وهو ما جعل القضاء وظيفة".