تقرير ميونخ: واشنطن تنتقل من حماية النظام العالمي إلى تفكيكه

09 فبراير 2026   |  آخر تحديث: 19:48 (توقيت القدس)
رئيس مؤتمر ميونخ للأمن يعقد مؤتمراً صحافياً في برلين، 9 فبراير 2026 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- تقرير مؤتمر ميونخ للأمن 2026 يشير إلى أن الولايات المتحدة لم تعد حامية للنظام العالمي، بل أصبحت تعمل على تفكيكه، حيث ترى أن النظام الحالي يتعارض مع مصالحها، مما يساهم في دخول العالم عصر سياسة التدمير.

- التقرير يحذر من تحول العالم إلى ساحة يسيطر فيها الأقوياء والأغنياء، مع تراجع المعايير العالمية، ويشير إلى دور الرئيس الأميركي دونالد ترامب في استهداف النظام العالمي بسياساته الهدامة.

- تركيا، السعودية، الإمارات، قطر، والصين أصبحت أكثر وضوحاً في تمويل التنمية، لكن استراتيجياتها تختلف عن المانحين الغربيين التقليديين، وسط اضطرابات عالمية متزايدة.

أفاد تقرير صادر عن مؤتمر ميونخ للأمن، أن الولايات المتحدة لم تعد حامية النظام العالمي بل أصبحت هي نفسها في موقع يعمل على تفكيكه. ونشر مؤتمر ميونخ للأمن 2026 تقريراً قبل انعقاده الاثنين، جاء فيه أن الولايات المتحدة كانت تُعتبر سابقاً "حامية" النظام العالمي، لكنها بدأت الآن بعملية تدميره؛ لأنها ترى أن النظام الحالي يتعارض مع مصالحها.

وأوضح التقرير الذي نشر قبل انعقاد المؤتمر بنسخته 62 والمقرّر في 13 فبراير/شباط الجاري، أن: "العالم قد دخل عصر سياسة التدمير. فالنظام الدولي الذي بُني قبل 80 عاماً بقيادة الولايات المتحدة، تُدمّره الولايات المتحدة نفسها اليوم".

وحذر التقرير من أنّ العالم اليوم تحوّل إلى ساحة يكون فيها الأقوياء والأغنياء هم أصحاب "الكلمة الفصل" بدلاً من المعايير العالمية، وأشار التقرير إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب في طليعة الجهات الفاعلة التي تستهدف النظام العالمي والمؤسّسات القائمة بسياساته الهدّامة.

وأضاف "رغم أنّ تركيا والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وقطر، ولا سيّما الصين، أصبحت أكثر حضوراً ووضوحاً في مجال تمويل التنمية العالمي خلال السنوات الأخيرة، فإن استراتيجيات المساعدات التي تتبعها هذه الدول تختلف جذرياً عن تلك التي يعتمدها المانحون الغربيون التقليديون".

وتستعد مدينة ميونخ الألمانية لاستضافة الدورة الثانية والستين من مؤتمر ميونخ للأمن (MSC 2026)، في الفترة ما بين 13 و15 فبراير/ شباط 2026، وسط إجراءات تنظيمية وأمنية مشدّدة تعكس حساسية المرحلة التي يمرّ بها النظام الدولي.

وتُعقد نسخة هذا العام في وقت تصفه أوساط سياسية ودبلوماسية بأنه من أكثر الأعوام اضطراباً منذ نهاية الحرب الباردة، مع تصاعد النزاعات المسلحة، وتآكل منظومة القواعد الدولية، وإعادة طرح أسئلة جوهرية حول مستقبل التحالفات التقليدية ودور القوى الكبرى في إدارة النظام العالمي.

(الأناضول)