تقرير مالطي: إسرائيل قصفت سفينة "أسطول الحرية" دون أن تشكل أي تهديد

21 مايو 2025   |  آخر تحديث: 20:48 (توقيت القدس)
سفينة "الضمير" ضمن أسطول الحرية، 2 مايو 2025 (أسطول الحرية)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أصدر خفر السواحل المالطي تقريرًا يؤكد تعرض سفينة "الضمير" لهجومين جويين إسرائيليين أثناء مهمتها الإنسانية نحو غزة، مما أدى إلى أضرار جسيمة واشتعال النيران دون وجود أسلحة أو مواد قابلة للاشتعال على متنها.
- تمكن طاقم السفينة من مغادرة مالطا بعد تأخير طويل، مما شكل تهديدًا إضافيًا لحياتهم، وسط رفض السلطات المالطية والاتحاد الأوروبي لإجراء تحقيق دولي مستقل في الهجوم.
- يواصل ائتلاف أسطول الحرية تحركاته لكسر الحصار عن غزة، داعيًا الحكومات لضمان مرور آمن للسفن المدنية ومحاسبة إسرائيل على "جرائم الحرب".

أصدر خفر السواحل المالطي تقرير الأضرار البحرية المتعلقة بسفينة الضمير، الذي طالب به ائتلاف أسطول الحرية منذ اللحظة الأولى للهجوم الذي تعرضت له السفينة في الثاني من مايو/أيار الجاري. ويؤكد التقرير أن السفينة التي كانت تبحر في المياه الدولية ضمن مهمة إنسانية باتجاه قطاع غزة، تعرضت لضربتين جويتين إسرائيليتين تسببتا بأضرار جسيمة واشتعال النيران على متنها، دون وجود أي انفجار داخلي أو مواد قابلة للاشتعال.

وجاء في التقرير أن النيران اندلعت نتيجة مباشرة للهجمات التي استهدفت السطح العلوي، ما أدى إلى سلسلة من الانهيارات الهيكلية داخل السفينة. وأكد أنه لم يُعثَر على أي أسلحة على متن الضمير، وأن حمولتها كانت مخصصة للمساعدات الإنسانية، وإن لم يُحدَّد حجمها بدقة. هذه النتائج، وفقًا لائتلاف أسطول الحرية في بيان نشره أمس الثلاثاء، تدحض الروايات التي سعت لتبرير القصف، وتؤكد أن الهجوم استهدف بعثة مدنية سلمية لا تمثل أي تهديد.

في السياق، أعلن الائتلاف أن أفراد الطاقم الـ12 الذين ظلوا عالقين في البحر لأكثر من أسبوعين عقب الهجوم، تمكنوا أخيراً من مغادرة مالطا والعودة إلى بلدانهم، بعدما سمحت لهم السلطات المالطية بالنزول من السفينة. واعتبر الائتلاف أن التأخير الطويل وغير المبرر في السماح بإنزال الطاقم شكل تهديداً إضافياً لحياتهم، خصوصاً في ظل مخاوف من وقوع هجمات متكررة، فضلًا عن آثار الصدمة النفسية الناتجة من الاعتداء.

ورغم صدور التقرير الذي يثبت استهداف سفينة مدنية غير مسلحة، لا تزال السلطات المالطية والاتحاد الأوروبي يرفضان السماح بإجراء تحقيق دولي مستقل في الهجوم، وفق ما جاء في بيان الائتلاف. واعتبر الأخير أن هذا الرفض يعكس تواطؤاً مقلقاً وصمتاً دولياً عن جريمة وقعت في المياه الأوروبية، مشدداً على أن هذه الاعتداءات المتكررة على قوافل كسر الحصار تمثل نمطًا طويل الأمد من الإفلات من العقاب.

وأشار البيان إلى أن الهجوم على الضمير لن يثني الائتلاف عن مواصلة تحركاته، مؤكداً أن الاستعدادات جارية لإطلاق الرحلة المقبلة عبر اليخت "مدلين"، الذي سيحمل مساعدات إنسانية إلى غزة، في محاولة جديدة لكسر الحصار البحري المفروض على القطاع. ودعا الائتلاف في ختام بيانه الحكومات إلى ضمان مرور آمن للسفن المدنية، وحثّ وسائل الإعلام والمجتمع المدني على محاسبة إسرائيل على ما وصفه بـ"جرائم حرب متواصلة في البر والبحر".

المساهمون