تقدّم حزب بومجايتاي في نتائج الفرز الأولي للانتخابات العامة في تايلاند
استمع إلى الملخص
- الانتخابات تأتي وسط تاريخ طويل من عدم الاستقرار السياسي في تايلاند، حيث تتصاعد حالة الاستقطاب السياسي بين النخب المحافظة والحركات الإصلاحية، مع دور مؤثر للمؤسسة العسكرية والقضائية.
- حزب الشعب التقدمي يتصدر استطلاعات الرأي، داعيًا لتغييرات هيكلية في ثاني أكبر اقتصاد بجنوب شرق آسيا، بينما تتراجع حظوظ حزب بويا تاي المدعوم من الملياردير تاكسين شيناواترا.
أظهرت نتائج الفرز الأوليّ في الانتخابات العامة في تايلاند تقدم حزب بومجايتاي، المنتمي إليه رئيس الوزراء أنوتين تشارنفيراكول، بعد فرز 15.15% من الأصوات. ويشير الفرز الأولي الذي تجريه لجنة الانتخابات، ويُعرض في بث مباشر، إلى تفوق حزب بومجايتاي على حزب الشعب وحزب بويا تاي (من أجل التايلانديين)، الحزب الحاكم سابقاً.
وفتحت مراكز الاقتراع أبوابها اليوم الأحد في انتخابات عامة تشهد تنافساً ثلاثياً بين المعسكرات المحافظة والتقدمية والشعبوية، وسط ترجيحات بعدم تمكن أي حزب من نيل أغلبية واضحة، ما ينذر بإطالة أمد الاضطرابات السياسية. ومهد رئيس الوزراء الطريق لإجراء انتخابات مبكرة في منتصف ديسمبر/كانون الأول، رغم احتدام نزاع حدودي في ذلك الوقت بين تايلاند وكمبوديا، في خطوة وصفها محللون بأنها محاولة مدروسة من الزعيم المحافظ لاستغلال تصاعد النزعة القومية.
ولم تمضِ على تولي تشارنفيراكول منصبه سوى فترة لا تتجاوز مئة يوم، عقب إطاحة رئيسة الوزراء بايتونجتارن شيناواترا من حزب بويا تاي (من أجل التايلانديين)، على خلفية الأزمة مع كمبوديا. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن حزب بويا تاي، المدعوم من رئيس الوزراء الأسبق الملياردير تاكسين شيناواترا، الذي دخل السجن بعد أيام فقط من إطاحة نجلته بايتونجتارن، تتراجع حظوظه، لكنه لم يخرج من السباق.
في المقابل، تصدر حزب الشعب التقدمي، الذي يدعو إلى تغييرات هيكلية وإصلاحات في ثاني أكبر اقتصاد في جنوب شرق آسيا، استطلاعات الرأي خلال الحملات الانتخابية. وتسبب الصراع طويل الأمد بين المؤسسة الملكية المحافظة القوية والحركات الديمقراطية الشعبية في فترات مطولة من الضبابية السياسية، تخللتها احتجاجات في الشوارع وموجات من العنف وانقلابات عسكرية.
وتأتي هذه الانتخابات في سياق تاريخ طويل من عدم الاستقرار السياسي في تايلاند، إذ شهدت البلاد أزمات سياسية وصدامات بين النخب المحافظة والحركات الإصلاحية. ومنذ إطاحة حكومة حزب بويا تاي، تصاعدت حالة الاستقطاب السياسي، وسط دور مؤثر للمؤسسة العسكرية والقضائية في رسم ملامح المشهد السياسي.
(رويترز)