تقارير صحافية ألمانية حول تسلُم بايدن للسلطة: الأصعب لم يأت بعد

21 يناير 2021
الصورة
صحف وشبكات إعلامية تحض بايدن على محاسبة ترامب (Getty)
+ الخط -

 

أبرزت العديد من الصحف الصادرة، اليوم الخميس، تحليلات وتعليقات حول انتقال السلطة في الولايات المتحدة مع تنصيب الرئيس الجديد جو بايدن أمس الأربعاء، خلفاً لدونالد ترامب الذي تسبب بخلق شرخ مع الحلفاء، وفي مقدمتهم الأوروبيون والمؤسسات والمنظمات الدولية بفعل قراراته الاعتباطية. 

صحيفة "دي فيلت" اعتبرت أن خطاب التنصيب للرئيس جو بايدن كان بمثابة محاسبة لسنوات ترامب، مع تأثر خطاب بايدن بوباء كورونا، عقب وصول أعداد الوفيات إلى مستويات قياسية يومياً في الولايات المتحدة، علاوة على أحداث مبنى الكونغرس التي شوهت صورة أميركا أمام العالم، إلا أنه بدا أنه متفائل ولا يزال يؤمن بالمهمة الخاصة للولايات المتحدة الأميركية، حسب الصحيفة.

وأكدت الصحيفة على أن ترامب ترك دولة بحالة من عدم الاستقرار ومنقسمة بشدة، مشيرة إلى أن خطاب التنصيب يشير إلى انتهاء أيام الاضطرابات والفشل اللفظي وانتهاكات القواعد باستمرار. 

وترى الصحيفة أن بايدن فهم روح أميركا بشكل أفضل من سلفه، وهو الذي كرس مقاطع في خطابه عن الوحدة، مع عدم النظر إلى الخصم السياسي بأنه عدو، ومن دون أن يعني أن تكوين مجتمع موحد لا يعني اختلافات في الرأي.

في المقابل، نشرت "دي تسايت" مقالاً بعنوان "الأصعب لم يأت بعد"، ذكرت فيه أن ترامب سيظل محط إثارة للعمل السياسي اليومي في الولايات المتحدة الأميركية، وسيكون قضية للسلطات. 

وقالت الصحيفة إنه لا يمكن حماية ترامب من الاستدعاء والإدانات المحتملة في جميع التحقيقات التي رُفعت ضده منذ مدة، من بينها قضية عزله في الكونغرس بتهمة التحريض على الشغب، التي ستبقى أحد العناوين الرئيسية، وذلك من منطلق أن التصعيد في مبنى الكونغرس واقتحام البرلمان ومحاولة الانقلاب المسلح نقاط تحول لم تتمكن البلاد من تجاوزها في وقت قريب، على حد قول الصحيفة.

وطبقاً لـ "دي تسايت"، فإن ترامب ترك وراءه بلدا ممزقا قام بتنمية صراعاته بدافع أنانية انتهازية، وولدت رؤيته للعالم من فكرة عنصرية، وتطرفه نشأ من اليأس الحاد المدفوع بإدمانه ليكون محبوباً، ومستشهدة بكلام للمؤرخ غافرييل روزنفيلد أن تكون الفائز الأكبر نوع من الفاشية الظرفية.

وأشارت الصحيفة إلى أنه سيتعين على بايدن التعامل مع هذا الإرث من الغوغائيين الذين حرضهم ترامب على الديمقراطية، لأن أولئك الذين يؤمنون بالأكاذيب حول تزوير الانتخابات والتآمر اليساري ما زالوا موجودين وهم غاضبون من خيبة الأمل، حتى ولو بقوا هادئين يوم التنصيب.

وشددت الصحيفة على أنه سيبقى أمام  بايدن الكثير من العمل لإعادة الحقيقة إلى مكانها في الخطاب السياسي والاجتماعي.

أما شبكة "إن تي في" الإخبارية، فأشارت إلى أنه حتى ولو يكن يوم التنصيب مصحوباً بالعدوان وأعمال العنف، فإن عصابات ترامب ستتسبب بمشاكل كبيرة للرئيس بايدن، وعنف القوميين البيض ليس جديداً وعاصفة  اقتحام مبنى الكونغرس قد تكون مجرد الخطوة الأولى، ومشكلة أنصار ترامب لا تزال قائمة بعدما أظهروا أنهم مستعدون للاستيلاء على مؤسسات الدولة بالقوة.

ورأت شبكة "إيه آر دي" الإخبارية،  أن على بايدن أن يتحلى بالشجاعة لمحاسبة ترامب على هجماته على الديمقراطية، مشيرة إلى إنتهاء ما وصفتها بفترة الرئاسة المخزية لـ "رئيس مستحيل". 

وتقول الشبكة إن ترامب غادر  بصفته خاسرا سيئا بعد أن حرم خليفته من اللحظة المهمة للغاية المتمثلة بالتسليم السلمي للسلطة، لافتة إلى أن ترامب مثل "رئيسا مغروراً داس على ديمقراطية أميركا حتى النهاية". 

المساهمون