تفاهمات إيرانية صينية: تعزيز العلاقات الثنائية والاستقرار الإقليمي

28 ديسمبر 2024   |  آخر تحديث: 18:03 (توقيت القدس)
عراقجي ونظيره الصيني خلال المباحثات، 28 ديسمبر 2024 (إكس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- تفاهمات إيرانية-صينية لتعزيز العلاقات: زيارة وزير الخارجية الإيراني إلى بكين أسفرت عن تفاهمات لتوسيع العلاقات الثنائية وتطبيق وثيقة الشراكة الشاملة الاستراتيجية، مع التركيز على تبادل تجارب الحكم في مجالات متعددة.

- موقف مشترك حول الشرق الأوسط: أكدت إيران والصين على ضرورة احترام سيادة دول المنطقة وتجنب التدخلات الأجنبية، مع الدعوة لحل سياسي يعزز السلام والاستقرار.

- قضايا إقليمية ودولية: تناولت المباحثات ملفات إقليمية مثل العلاقات الإيرانية-السعودية، القضية الفلسطينية، وضرورة تنفيذ اتفاقيات وقف إطلاق النار في لبنان وسوريا، مع التركيز على مكافحة الإرهاب.

أكدت وزارة الخارجية الإيرانية في بيان، اليوم السبت، أن زيارة وزيرها عباس عراقجي إلى بكين ومباحثاته مع نظيره الصيني وانغ يي أفضت إلى تفاهمات بشأن توسيع العلاقات الثنائية وأهم الملفات الإقليمية بين إيران والصين.

وقال البيان إن تقييم الطرفين بشأن تنفيذ وثيقة الشراكة الشاملة الاستراتيجية بين إيران والصين خلال السنوات الأخيرة كان "إيجابياً"، مع تأكيد ضرورة تطبيقها بالكامل في ظل إرشادات قادة البلدين، مع الاتفاق على ضرورة تعزيز تبادل تجارب الحكم في مجالات السياسة والدبلوماسية والبرلمان والدفاع والأمن والشرطة والقضاء والاقتصاد والتجارة.

وبحث الوزيران الإيراني والصيني تطورات الشرق الأوسط الراهنة، مؤكدين أن المنطقة "ليست ساحة صراع لألاعيب القوى العظمى ولا ينبغي أن تصبح ضحية لطموح وصراعات جيوسياسية لدول من خارجها"، مشيرين إلى ضرورة أن تحدد شعوب الشرق الأوسط مستقبل دولها ومصيرها.

ودعت إيران والصين، المجتمع الدولي إلى احترام سيادة الدول وأمنها واستقرارها وسلامة أراضيها و"المطالب المنطقية" لدول المنطقة وقرارات شعوبها ولعب "دور بناء" لأجل تعزيز السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، مع تأكيد ضرورة الالتزام بـ"الحل السياسي على أساس القانون الدولي ومن دون تدخل أجنبي" باعتباره السبيل إلى تحقيق الاستقرار والهدوء في المنطقة.

كما دعا عراقجي ونظيره الصيني في تفاهماتهما إلى استمرار مسار توسيع العلاقات بين إيران والسعودية ومواصلة المشاورات والحوار بين دول المنطقة، معلنين أهمية احترام الحقوق القانونية للشعب الفلسطيني وإنهاء الاحتلال مع منح الأولوية حالياً لوقف إطلاق نار فوري والانسحاب الكامل من قطاع غزة وإرسال المساعدات الإنسانية. كما أكد عراقجي ويي ضرورة تنفيذ إتفاقية وقف إطلاق النار في لبنان بشكل جاد ومؤثر، فضلاً عن ِ"مكافحة الإرهاب والتطرف والمصالحة الداخلية وإرسال المساعدات الإنسانية إلى سورية".

وكان وزير خارجية إيران قد وصل إلى الصين، أمس الجمعة، بدعوة من نظيره الصيني، قائلاً اليوم السبت للتلفزيون إن "عام 2025 عامٌّ مهمّ بشأن الملف النووي الإيراني"، مشيراً إلى أن مباحثاته في بكين تناولت طيفاً واسعاً من الملفات الثنائية والإقليمية والدولية بما فيها أفغانستان وسورية وغزة ولبنان.

وفي سبتمبر/أيلول الفائت، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، عزمه تنفيذ اتفاقية التعاون الشاملة المبرمة مع بكين عام 2019، داعياً إلى زيادة التعاون بين البلدين. وقال إن الصين "ستكون الشريك الاستراتيجي" لإيران. وأضاف بزشكيان أن وساطة الصين بين إيران وبين السعودية كانت "خطوة مهمة"، مشيراً إلى أن حكومته ستعمل على تحسين علاقاتنا مع الصين وإعادة الحياة لطريق الحرير.

المساهمون