تفاصيل مقترح أميركي لمنطقة اقتصادية منزوعة السلاح بين سورية وإسرائيل
استمع إلى الملخص
- تسريع المفاوضات وبناء الثقة: اتفقت سوريا وإسرائيل على تسريع المفاوضات وعقد لقاءات متكررة لتعزيز الثقة، ضمن رؤية الرئيس ترامب للشرق الأوسط، مع التزام شركاء إقليميين بتمويل المشروع.
- التوترات المستمرة في الجولان: رغم المحادثات، تستمر التوغلات الإسرائيلية في الأراضي السورية، مما يعرقل جهود الحكومة السورية لاستعادة الاستقرار وجذب الاستثمارات.
ينص المقترح على إنشاء "خلية تنسيق" أميركية إسرائيلية سورية مشتركة
ستتخذ خلية التنسيق المشتركة من عمّان مركزاً لها
نقل موقع أكسيوس، اليوم الثلاثاء، عن مسؤول أميركي قوله إنّ الولايات المتحدة قدّمت خلال محادثات باريس اليوم، بين سورية وإسرائيل، مقترحاً جديداً بشأن اتفاقية أمنية بينهما، تتضمّن إنشاء منطقة اقتصادية مشتركة على جانبي الحدود. وقال الموقع الأميركي، نقلاً عن مسؤولين أميركيين وإسرائيليين على اطّلاع مباشر على المحادثات، إنّ المقترح جاء خلال ساعات عدّة من المحادثات في باريس اليوم، التي اتفقت خلالها إسرائيل وسورية على تسريع وتيرة المفاوضات في الفترة المقبلة.
وذكر الموقع أنّ المبعوث الأميركي إلى سورية توم برّاك ومستشارَي الرئيس الأميركي دونالد ترامب ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، قاموا بالتوسّط بين الطرفين. وقال المسؤول الأميركي إنّ المحادثات كانت جيّدة جداً وصريحة للغاية، لافتاً إلى أن محورها كان التعاون بدلاً من الرفض. من جانبه، أكد مسؤول إسرائيلي كبير للموقع، أنّ الطرفين اتفقا على عقد لقاءات أكثر تواتراً، واتخاذ تدابير لبناء الثقة، مضيفاً: "أعرب البلدان عن رغبتهما في التوصل إلى اتفاق أمني في إطار رؤية الرئيس ترامب للشرق الأوسط".
وينصّ المقترح، وفق المسؤول الأميركي، على إنشاء "خلية تنسيق" أميركية إسرائيلية سورية مشتركة في عمّان، للإشراف على الوضع الأمني في جنوب سورية، واستضافة المزيد من المحادثات حول نزع السلاح وانسحاب القوات الإسرائيلية، مضيفاً، متحدثاً عن الخطة: "نقوم بتجميد جميع الأنشطة العسكرية من الجانبين في مواقعها الحالية، إلى أن نُنجز تفاصيلها داخل خلية التنسيق". وقال مسؤول أميركي آخر، إنه بموجب المقترح، يقوم كل طرف بإيفاد ممثلين عنه إلى خلية التنسيق للتركيز على المحادثات الدبلوماسية، والملفات العسكرية والاستخباراتية، إضافةً إلى العلاقات التجارية، مشيراً إلى أن الخلية ستكون محرّك العملية، فيما ستتولى الولايات المتحدة دور الوسيط على مدار الساعة.
وتابع: "ستشمل المنطقة الاقتصادية مزارع الرياح، والزراعة، وأفضل جبل للتزلج في الشرق الأوسط، إضافة إلى المجتمع الدرزي الذي يُعدّ من الأفضل في مجال الضيافة"، وأضاف المسؤول أن شركاء إقليميين التزموا بالفعل بتمويل المشروع، لكنه رفض تسمية أي من الدول. ووفق الموقع، كانت هذه الجولة الخامسة من المحادثات التي تتوسط فيها الولايات المتحدة، والأولى منذ شهرين، بعد أن دخلت المحادثات في حالة جمود مع بقاء فجوات كبيرة.
وبوتيرة شبه يومية، تتوغل قوات إسرائيلية في أراضٍ سورية، ولا سيّما في ريف القنيطرة، وتعتقل مواطنين وتقيم حواجز لتفتيش المارة والتحقيق معهم، فضلاً عن تدمير مزروعات. ورغم أن الحكومة السورية لا تشكل تهديداً لتل أبيب، يشنّ الجيش الإسرائيلي غارات جوية قتلت مدنيين ودمرت مواقع وآليات عسكرية وأسلحة وذخائر تابعة للجيش السوري.
ومنذ عام 1967 تحتل إسرائيل معظم مساحة هضبة الجولان السورية، واستغلت أحداث إطاحة نظام بشار الأسد أواخر 2024 وأعلنت انهيار اتفاقية فصل القوات المبرمة عام 1974، واحتلت المنطقة السورية العازلة. ويقول السوريون إنّ استمرار الانتهاكات الإسرائيلية يحدّ من قدرتهم على استعادة الاستقرار، ويعرقل الجهود الحكومية لجذب الاستثمارات بهدف تحسين الواقع الاقتصادي.