تفاصيل لقاءات لودريان في لبنان: تشديد على وجوب الضغط على إسرائيل

09 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 15:39 (توقيت القدس)
لودريان خلال زيارته رئيس البرلمان اللبناني في بيروت، 8 يناير 2025 (فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- استكمل الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان جولته في بيروت، حيث ناقش مع رئيس البرلمان نبيه بري الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة وضرورة الضغط على إسرائيل لوقف خروقاتها، بالإضافة إلى دعم الجيش اللبناني والتحضيرات لمؤتمر دعم الجيش المتوقع في بداية العام المقبل.

- التقى لودريان بقائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل، حيث تم استعراض جهود الجيش لحصر السلاح بيد الدولة، وأكد هيكل على أهمية الدعم الدولي لاستكمال تنفيذ الخطة الموضوعة وانسحاب إسرائيل من النقاط المحتلة.

- قام الرئيس اللبناني جوزاف عون بزيارة رسمية إلى سلطنة عُمان لتعزيز العلاقات الثنائية، مشيدًا بسياسة عُمان القائمة على الحوار والوساطة، وأكد على أهمية التعاون الاقتصادي والثقافي بين البلدين.

استكمل الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان، اليوم الثلاثاء، جولته في بيروت لبحث آخر التطورات الداخلية السياسية والأمنية، والملفات المرتبطة بالإصلاحات، إلى جانب التحضيرات المرتقبة لإمكان انعقاد مؤتمر دعم الجيش اللبناني في بداية العام المقبل. وعرض رئيس البرلمان نبيه بري

صباحاً الأوضاع مع لودريان، وقد تناول اللقاء، أساساً، التطورات الأمنية، وخصوصاً الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على الأراضي اللبنانية، حيث أكد بري، بحسب معلومات "العربي الجديد"، ضرورة الضغط بشكل سريع على إسرائيل من أجل وقف خروقاتها لاتفاق وقف إطلاق النار، والانسحاب من النقاط التي تحتلها، وإطلاق سراح الأسرى اللبنانيين لديها، وأكد تمسّكه بالتفاوض في إطار لجنة مراقبة وقف العمليات العدائية (ميكانيزم).

كما عرض بري للموفد الفرنسي، وفق المعلومات، التزام لبنان الكامل باتفاق وقف إطلاق النار، والخطوات اللبنانية، آخرها تكليف مدني بترؤس الوفد اللبناني إلى اجتماعات لجنة الميكانيزم، والمهام التي يقوم بها الجيش اللبناني، في مقابل عدم قيام إسرائيل بأي خطوة، لا بل إنها تزيد اعتداءاتها وتهديداتها بتوسعة الحرب، فيما لم تثمر الجهود الدولية حتى الساعة وقف هذه الانتهاكات. كذلك، شدد بري على أن الاستقرار في الجنوب يتطلب التزام إسرائيل باتفاق وقف إطلاق النار، فيما من شأن استمرار الاعتداءات أن يبقي المخاوف قائمة من تجدد الحرب والعودة إلى ما قبل 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، تاريخ بدء وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل.

وتناول اللقاء أيضاً ملف الإصلاحات المطلوبة من لبنان، وبالأخص من البرلمان اللبناني، والتحضيرات المرتقبة لاحتمال انعقاد مؤتمر دعم الجيش اللبناني في بداية العام المقبل. واستقبل قائد الجيش العماد رودولف هيكل في مكتبه الموفد الرئاسي الفرنسي، وجرى عرض آخر التطورات في لبنان والمنطقة وسبل دعم الجيش في ظل التحديات الراهنة. وقالت مصادر عسكرية لبنانية لـ"العربي الجديد"، إن "هيكل عرض للموفد الرئاسي الفرنسي المهام التي يقوم بها الجيش اللبناني في إطار تطبيق خطته لحصر السلاح بيد الدولة، والخطوات الكبرى التي قام بها، سواء على صعيد مختلف المناطق اللبنانية، أو جنوب نهر الليطاني بشكل أساسي، لكونه يشكل المرحلة الأولى من الخطة".

ولفتت المصادر إلى أن "هيكل شدد أمام لودريان على قدرة الجيش، رغم التحديات والصعوبات، على الانتشار جنوباً، والقيام بعمليات نوعية في إطار تفكيك المنشآت العسكرية، والمخازن، ومصادرة الأسلحة، متوقفاً أيضاً عند أهمية دعم الجيش من أجل إتمام مهامه". وأشارت المصادر إلى أن "هيكل أكد أمام لودريان أن الجيش ماضٍ في تطبيق خطته وفق المهل التي وضعها، وهو لم يطلب تمديدها، لكن من الضروري انسحاب اسرائيل من النقاط التي تحتلها ووقف اعتداءاتها من أجل استكمال الانتشار وتطبيق الخطة بالشكل اللازم".

على صعيدٍ آخر، وصل الرئيس اللبناني جوزاف عون على رأس وفد رسمي إلى سلطنة عُمان، في إطار زيارة رسمية تستمر يومين. وقال عون لدى وصوله إن "هذه الزيارة تأتي تأكيداً على عمق العلاقات الأخوية التاريخية التي تربط بين لبنان وسلطنة عُمان"، مؤكداً "أننا نعتز بهذه العلاقات المميزة التي بُنيت على أسس راسخة من الاحترام المتبادل والتعاون البنّاء".

وتابع "إننا نتطلع خلال هذه الزيارة إلى بحث سبل تعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات، لا سيما الاقتصادية، والتجارية، والاستثمارية، والثقافية، والتعليمية، بما يخدم مصالح شعبينا الشقيقين، ويلبي تطلعاتهما نحو مستقبل أفضل. كما نسعى إلى فتح آفاق جديدة للشراكة تواكب التطورات المتسارعة في المنطقة والعالم".

وأشار عون إلى أن "سياسة عُمان القائمة على الحوار والوساطة والتوازن وحسن الجوار قد أكسبتها مكانة مرموقة ودوراً محورياً في تعزيز الاستقرار وحل النزاعات بالطرق السلمية"، مضيفاً: "نقدّر في لبنان عالياً هذا النهج الحكيم، ونثمّن مواقف السلطنة الداعمة للبنان في مختلف المحافل الدولية، ووقوفها إلى جانبنا في مواجهة التحديات التي نمر بها"، وشدد على أن "لبنان، بموقعه الجغرافي المميز وتنوعه الثقافي وإرثه الحضاري، يتطلع إلى أن يكون جسراً للتواصل والحوار، وشريكاً فاعلاً في بناء منطقة يسودها الأمن والاستقرار والازدهار".

ميدانياً، يواصل الاحتلال الاسرائيلي اعتداءاته على الجنوب اللبناني، حيث عمد فجر اليوم إلى تفجير مبانٍ عدّة في وادي العصافير في الحي الجنوبي لمدينة الخيام. كما تسلّلت قوّة إسرائيلية فجراً إلى وسط بلدة العديسة، وأقدمت على تفجير منزل بالقرب من ساحة البلدية على الطريق العام، قبل أن تنسحب من المنطقة. وشنّ طيران الاحتلال سلسلة غارات جوية استهدفت منطقتي جبل صافي في إقليم التفاح، ووادي عزة الواقعة بين قضاءي النبطية وصيدا.