استمع إلى الملخص
- تفاصيل الوثائق والشخصيات: تتناول الوثائق شخصيات بارزة مثل ترامب، كلينتون، والأمير أندرو، وتحتوي على رسائل تتعلق بتوم برّاك وشقيق إبستين، مع إشارات إلى بوتين وصور فاضحة محتملة.
- تداعيات القبض على إبستين ووفاته: ألقي القبض على إبستين بتهم الاتجار بالجنس في 2006 و2019، وتوفي في السجن بظروف غامضة، حيث يعتقد البعض أنه قُتل بينما ذكرت التحقيقات أنه انتحر.
مرت أشهر على محاولات إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب
وجمهوريين قتل وثائق جيفري إبستين المدان بالاتجار بالجنس مع أطفال وقصّر أقل من 18 عاماً، غير أن الوثائق الأخيرة التي تكشف عن بعض إيميلاته، وورود اسم ترامب فيها، أعادت القضية إلى دائرة الاهتمام بين الجمهوريين والديمقراطيين. وبدأ اشتعال الأحداث مجدداً هذا الأسبوع، بنشر ديمقراطيين في لجنة الرقابة بمجلس مجلس النواب الأميركي، الأربعاء الماضي، 3 رسائل بريد إلكتروني بين إبستين وآخرين تتناول دونالد ترامب، غير أن البيت الأبيض اتهم الديمقراطيين بترويج "رواية زائفة". وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، في بيان، "سرّب الديمقراطيون رسائل إلكترونية بشكل انتقائي إلى وسائل إعلام ليبرالية لاختلاق رواية زائفة، وتشويه صورة الرئيس ترامب".ورد الجمهوريون في لجنة الرقابة بمجلس النواب الأميركي بإتاحة 20 ألف رسالة بريد إلكترونية من هذه الوثائق للعامة، على ما وصفوه "التسريب الانتقائي"، مشيرين إلى أنها تتناول شخصيات من عالم الإعلام والمال والسياسة، في وقت يصوّت مجلس النواب اليوم الجمعة على قرار بإتاحة باقي الوثائق للعامة، مما قد يتيح الآلاف من الوثائق الأخرى، والتي يطالب ديمقراطيون وجمهوريون، بمن فيهم أنصار ترامب، بنشرها. وفيما يلي بعضُ ما تقوله هذه الوثائق عن شخصيات مثل الرئيسين الحالي دونالد ترامب، والسابق بيل كلينتون، والأمير البريطاني أندرو، والمبعوث الأميركي إلى سورية توم برّاك، وذلك نقلاً عن مراجعات صحف "يو إس توداي"، و"وول ستريت جورنال"، و"نيويورك تايمز"، و"واشنطن بوست"، وشبكة "إن بي سي"، لآلاف الوثائق.
توم برّاك
يظهر توم برّاك في عدة رسائل عام 2015، أحدها يخبر فيها إبستين برّاك بأنه تلقى مكالمات من صحافيين يسألون عن ترامب، لكنه امتنع عن التعليق، فرد برّاك قائلاً "أتمنى أن تكون بخير. دعنا نلتقي"، فرد إبستين "أرسل صوراً لك مع طفل. هذا يسعدني".
إبستين يتحدث عن ترامب
رسالة إبستين الجديدة التي تحظى بأكبر قدر من الاهتمام تعود إلى عام 2011، أرسلها إلى شريكته في الاتجار بالجنس غيزلين ماكسويل، والتي يقول فيها "أريدك أن تدركي أن الكلب الذي لم ينبح بعد هو ترامب.. (تم حذف اسم الضحية) قضت ساعات في منزلي معه، ولم يذكر اسمه ولو مرة واحدة". وردت هي "أنا متأكدة بنسبة 75%". لا يبدو واضحاً السياق الكامل للرسالة، ولا ما تعنيه نسبة 75%، غير أن الضحية المعنية هنا كما ذكر الجمهوريون لاحقاً هي فيرجينيا جيوفري التي انتحرت، وذكرت قبل انتحارها عدم مشاركة دونالد ترامب، ولم توجه إليه أي اتهامات.
إبستين: أنا الوحيد القادر على إطاحة ترامب
وفي ديسمبر/ كانون الأول 2018، في أثناء التحقيقات مع إبستين بتهم الاتجار بالجنس، خلال الفترة الأولى للرئيس ترامب، كتب شخص مجهول الهوية إلى إبستين قائلاً: "سينتهي كل شيء. إنهم في الحقيقة يحاولون إطاحة ترامب، ويفعلون كل ما في وسعهم لتحقيق ذلك"، فرد إبستين، قائلاً "أجل، شكراً. إنه أمر جنوني، لأنني الوحيد القادر على إطاحته". ولا تقدم الرسالة أي تفاصيل أخرى.
شقيق إبستين يسأل عن امتلاك بوتين صوراً فاضحة لترامب وكلينتون
وفي عام 2018، سأل مارك إبستين، في رسالة بريد إلكتروني لشقيقه جيفري، "ماذا يفعل ابنك دونالد الآن"، فرد جيفري، "مع بانون (ربما يقصد ستيف بانون مستشار ترامب آنذاك) الآن"، فاقترح مارك على شقيقه أن يسأل عما إذا كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يمتلك صوراً فاضحة تجمع ترامب وكلينتون. وأكد مارك لشبكة إن بي سي، صحة هذه الرسالة، وقال إنه لم يطلع على باقي الإيميلات، ومن ثم لا يستطيع التعليق عليها.
رسالة أخرى لإبستين: لا أحد بسوء ترامب
وبعد أسابيع من تولي ترامب منصبه عام 2017، كتب وزير الخزانة الأسبق لورانس سمرز إلى إبستين عن الرئيس الجديد "لا بأس. حتى الآن.. لم يدمر العالم وتجنب الفضيحة"، فرد إبستين "أخبرتك من قبل أنني قابلت أشخاصاً سيئين للغاية. لا أحد منهم بسوء ترامب. لا توجد فيه ذرة خير، لذا نعم إنه خطير".
بيل كلينتون
نفى إبستين زيارة بيل كلينتون لجزيرته الخاصة، وذكر في رسالة بريد إلكتروني مع مراسل صحيفة نيويورك تايمز السابق لاندون توماس جونيور، أن مزاعم وجود كلينتون كما تقول ضحية تم حجب اسمها، مختلق، وكتب: "لم يكن كلينتون هناك أبداً أبداً"، كما أشار في بريد آخر لشخص آخر، أن لديه صديقة سابقة يمكنها تأكيد عدم وجود كلينتون هناك أبداً.
"الدوق"
وتتضمن الوثائق رسائل بريد إلكتروني متبادلة بين إبستين وشخص يُعرف باسم الدوق، ويبدو أنه الأمير أندرو الذي جُرّد أخيراً من لقبه بسبب ارتباطه بإبستين، ومن بين الادعاءات الموجهة إليه أنه مارس الجنس مع الفتاة جيوفري عندما كانت قاصراً، وهو ما ينفيه، حيث كتب إبستين إلى الدوق عام 2011، أنه تلقى طلباً صحافياً للتعليق على تقدم جيوفري بادعاءات ضد الأمير، وأنه طلب من المحامين إرسال رسالة، وقال إبستين عن جيوفري "لست متأكداً من كيفية الرد. الشخص الوحيد الذي لم تمارس معه الجنس هو إلفيس"، فرد الدوق قائلاً "يرجى التأكد أن كل بيان أو رد قانوني ينص بوضوح على أنني لست متورطاً، وأنني لا أعرف شيئاً عن هذه الادعاءات"، ثم أرسل رسالة إلى ماكسويل، والتي أعادت إرسالها إلى إبستين كتب فيها "مرحباً. ما كل هذا. لا أعرف شيئاً عن هذا. يجب أن تقولي ذلك من فضلك. لا علاقة لي بهذا. لا أستطيع تحمل المزيد".
وألقي القبض على جيفري إبستين لأول مرة عام 2006، وأُدين بتهم رسمية بالاتجار بالجنس عام 2008، وذلك بعد صفقة إقرار بالذنب سرية مع المدعين الفيدراليين بقيادة أليكس أكوستا، الذي أصبح وزيراً للعمل في حكومة ترامب في ولايته الأولى (2017 ـ 2021). وحمته هذه الصفقة من الملاحقة القضائية بتهم فيدرالية أكثر خطورة لها علاقة بالتحرش الجنسي بالأطفال، وأطلق سراحه على غير العادة بعد 13 شهراً فقط. في 2019، ألقي القبض على جيفري إبستين مرة أخرى للتورط في الاتجار الجنسي بالأطفال القصر، قبل أن ترتبط وفاته بحالة من الغموض لغياب تسجيل الدقائق الأخيرة قبل الوفاة. ويؤكد كثيرون من أتباع ترامب أنه جرى قتله، في حين ذكرت التحقيقات الفيدرالية خلال فترة الرئيس السابق جو بايدن أنه مات منتحراً.