تفاؤل أممي ألماني حذر بالتوصل إلى حل سياسي للأزمة الليبية

تفاؤل أممي ألماني حذر بالتوصل إلى حل سياسي للأزمة الليبية

06 أكتوبر 2020
الصورة
عبّرت وليامز عن تفاؤلها الحذر بتحقيق تقدم في المسار الليبي (Getty)
+ الخط -

عبّرت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لليبيا بالإنابة، ستيفاني وليامز، عن تفاؤلها الحذر بتحقيق تقدم في مساعي إيجاد حل سياسي للأزمة الليبية، مؤكدة وجوب فرض عقوبات على الدول التي تخرق حظر السلاح المفروض على ليبيا.

وجاء تصريحات وليامز بعد انتهاء لقاء رفيع المستوى حول ليبيا عُقد عن بعد في برلين، تحت رعاية الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس ووزير الخارجية الألماني هايكو ماس.

وحضر الاجتماع وزراء الخارجية وكبار ممثلي الدول الأعضاء والمنظمات الإقليمية التي هي جزء من مسار مؤتمر برلين، وكذلك ممثلون عن الدول المجاورة لليبيا. وجاءت تصريحات وليامز خلال مؤتمر صحافي عقدته عن بعد من تونس مع الصحافيين المعتمدين في مقر الأمم المتحدة في نيويورك.

وأكدت وليامز أن الدول المجتمعة تعهدت جميعها بالالتزام بحظر تصدير الأسلحة لليبيا.

وحول ما إذا حصلت الأمم المتحدة على ضمانات بعدم تصدير الأسلحة لأطراف النزاع في ليبيا وما إذا كانت تلك الأطراف قد قطعت تعهدات مشابهة في الماضي صرحت وليامز لـ "العربي الجديد" في نيويورك قائلة: "صحيح، لقد سبق وسمعنا بالماضي تلك التعهدات من الأطراف التي تقوم بخرق حظر السلاح. حدث ذلك بعد يومين من انتهاء مؤتمر برلين، حيث رأينا شحنات السلاح تدخل إلى ليبيا من دول اشتركت في مؤتمر برلين".

وأضافت أنه "ودون شك، على المجتمع الدولي أن يتحرك كجوقة واحدة ويضع ضغوطاً على تلك الأطراف التي تخرق حظر السلاح. وأعتقد أن عملية "إيريني" لعبت دوراً نافعاً خاصة في الأشهر الأخيرة فيما يخص المنع إضافة إلى كونها شاهدة على عمليات حظر السلاح".

واستدركت وليامز القول "ولكن هنا وبصراحة يأتي دور أعضاء لجنة العقوبات. ويجب أن يتم فرض عقوبات على الدول التي تنتهك حظر السلاح وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة".

ورداً على سؤال إضافي، حول إعادة الدول الأوروبية للمهاجرين وطالبي اللجوء من وسط البحر إلى ليبيا على الرغم من معرفتها أن مصير الكثير منهم سيكون مراكز الاعتقال في ليبيا سيئة الصيت، وأنهم سيواجهون انتهاكات لحقوقهم الإنسانية، قالت وليامز "دون شك إن الهدف الرئيسي هو عودة السلام والأمن في ليبيا، بحيث تتمكن مؤسسات الدول من حماية الفئات الهشة، كالمهاجرين وطالبي اللجوء والقصر".

وأضافت "أن موانئ ليبيا ليست موانئ آمنة لإعادة المهاجرين إليها (من البحر). ويجب أن لا نضع (الدول الأوروبية) المهاجرين مجدداً على هذا الطريق، سواء انتهى بهم المطاف في مراكز التوقيف الليبية الرسمية عن طريق وزارة الداخلية أو في واحد من المراكز العديدة غير الرسمية".

وحول أهمية مؤتمر برلين وعقد اجتماعات ذات صلة، كاجتماع اليوم، قالت وليامز "يشكل مؤتمر برلين ومخرجاته إطاراً دولياً مهماً هو بمثابة الإطار الوحيد الذي يمكن من خلاله جلب بعض الدول التي تتدخل في ليبيا إلى الطاولة".

ولفتت إلى أنه "من الضروري أن يكون هناك حوارٌ حول هذه الطاولة وما رأيته اليوم كان حواراً صريحاً. ما نرغب برؤيته هو تحويل هذا التدخل السلبي بالسلاح إلى شيء إيجابي يشجع الليبيين على القدوم للطاولة والإقدام على الحوار السياسي الآن. وأعتقد أن الليبيين مستعدون لذلك".

إلى ذلك، عبر وزير الخارجية الألماني، هايكو ماس، عن تفاؤله الحذر خلال مؤتمر صحافي عقده عقب انتهاء الاجتماع. وقال "لدينا أسباب تجعلنا متفائلين وبشكل حذر وهو أمر ما كنت لأقوله قبل أسبوعين".

ماس: لدينا أسباب تجعلنا متفائلين وبشكل حذر وهو أمر ما كنت لأقوله قبل أسبوعين
 

 وأضاف ماس "إننا نشهد أدلة متزايدة أن هناك تحولاً من المنطق العسكري إلى السياسي. ونلاحظ تبني عدد من الأطراف هذا المنطق. ويمكن رؤية ترجمته من خلال نتائج المفاوضات بين أهم المجموعات الليبية في مونترو، حيث تم التوصل إلى اتفاق حول خارطة طريق أساسية لعملية سياسية ليبية شاملة".

وأكد الوزير الألماني أنه وفي الوقت ذاته هناك استمرار في الدعم العسكري لأطراف النزاع في ليبيا، محذراً أنه طالما استمر تدفق المعدات العسكرية والأسلحة والأفراد إلى أطراف النزاع، فلن يكون هناك مخرج من المأزق العسكري.

وقال إنه ذكر الأطراف المجتمعة بالتعهدات الطوعية التي قطعتها على نفسها وخاصة فيما يتعلق بحظر الأسلحة. وحول جهود الوساطة والاجتماعات المختلفة قال ماس "لقد قمنا بحث جميع المشاركين بالالتزام بجهود الوساطة للأمم المتحدة وأشكال الحوار المتوازية".

وأكد في الوقت ذاته أنه من الضروري ألا يؤدي ذلك إلى ضرب تلك المجهودات بعضها بعضاً وأن تكون جميعها تحت مظلة العملية التي تقودها الأمم المتحدة.

دلالات

المساهمون