تعنت مصري في الإفراج عن شقيقة وزير سابق

تعنت مصري في الإفراج عن شقيقة وزير سابق

24 ديسمبر 2020
الصورة
وزير الشؤون القانونية السابق محمد محسوب (فيسبوك)
+ الخط -

كشف وزير الشؤون القانونية والمجالس النيابية المصري السابق، محمد محسوب، تعنت السلطات في بلاده في الإفراج عن شقيقته حسيبة محسوب، المعتقلة تعسفياً منذ 19 نوفمبر/ تشرين الثاني 2019، على الرغم من صدور حكم قضائي منذ أكثر من أسبوع بإخلاء سبيلها.

وقال محسوب، في تدوينة نشرها عبر صفحته بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، الخميس: "نسأل الله أن يُنعم بالحرية والأمن والسكينة عليها، وعلى كل مصري ومصرية، وأن يرد كل مظلوم لبيته وأسرته".

وأخفت أجهزة الأمن المصرية شقيقة محسوب قسرياً لمدة 68 يوماً عقب اعتقالها من منزلها، حتى ظهرت أمام نيابة أمن الدولة العليا التي قررت حبسها باتهامات وصفها محسوب آنذاك بـ"الباطلة"، وقد اعتاد النظام المصري توجيهها للآلاف من المصريين بغرض ملاحقتهم.

وقررت غرفة مشورة محكمة الجنايات المصرية في 14 ديسمبر/ كانون الأول الجاري، إخلاء سبيل 4 فتيات بتدابير احترازية، على ذمة التحقيقات معهن في اتهامهن بـ"نشر أخبار كاذبة من شأنها التأثير على الأمن القومي للبلاد"، و"الانضمام لجماعة أسست خلافاً لأحكام القانون والدستور"، في القضية رقم 1530 لسنة 2019.

وشملت قائمة المتهمات المُخلى سبيلهن: "حسيبة محسوب عبد المجيد، وشيماء سيد فوزي، وناردين علي محمد، ورضا ثروت عبد السميع". وزعمت النيابة المصرية أن "المتهمات تواصلن مع إحدى القنوات الفضائية في الخارج، في محاولة لإعادة نظام (الإخوان) إلى الحكم، والتعبير في وقت واحد عن الاحتجاج، وهو ما يمثل محاولة تحريضية منهن للشعب ضد الدولة المصرية".

ولا يكف النظام المصري عن التنكيل بكل من له علاقة من قريب أو بعيد بثورة 25 يناير/ كانون الثاني 2011، ومن شارك فيها، لا سيما من المعارضين الموجودين في الخارج، إذ إن أحد أساليب نظام السيسي هو القبض على أشقائهم في مصر، حتى أولئك الذين لم يسلكوا طريقاً للسياسة في أي وقت.

ومحسوب هو معارض بارز للرئيس عبد الفتاح السيسي، وغادر مصر في أعقاب الانقلاب العسكري على الرئيس المنتخب الراحل محمد مرسي عام 2013. وكان يشغل عضوية الهيئة العليا لحزب "الوسط"، ومنصب وزير الدولة للمجالس النيابية في حكومة رئيس الوزراء السابق هشام قنديل، قبل أن يستقيل منها نهاية عام 2012.

ودخلت ظاهرة تدوير المعتقلين السياسيين في مصر، عبر ضمهم إلى قضايا جديدة بعد إخلاء سبيلهم، مرحلةً جديدة خلال الأسابيع الأخيرة. وأصبح الهدف الرئيسي من عمليات التدوير المتتابعة، الالتفاف على الرأي العام الخارجي تحديداً، وخداع السفارات الأجنبية المتابعة لأوضاع حقوق الإنسان في مصر، بما ينسف مصداقية النظام في إبداء أي بادرات لتقليل عدد المعتقلين.

 

دلالات

المساهمون