تظاهرة في رام الله للمطالبة بالعدالة لنزار بنات

تظاهرة في رام الله للمطالبة بالعدالة لنزار بنات بعد مرور 40 يوماً على مقتله

رام الله
جهاد بركات
03 اغسطس 2021
+ الخط -

حاول أفراد بزي مدني مساء الإثنين، اعتقال أحد النشطاء خلال تفرق وانتهاء تظاهرة في رام الله وسط الضفة الغربية تطالب بالعدالة للمعارض والمرشح السابق لانتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني نزار بنات؛ في ذكرى مرور أربعين يوماً على مقتله أثناء عملية اعتقال جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني له من مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية؛ في 24 يونيو/ حزيران الماضي، لتحصل مشادات في المكان إثر ذلك.

وقال الناشط وعضو "الحراك الشعبي للتغيير"، عمر عساف، لـ"العربي الجديد" عقب تفرق التظاهرة، إنه "مع انتهاء المسيرة وأثناء تفرق الشباب؛ يبدو أن رجل أمن يرتدي زياً مدنياً حاول اعتقال أحد المواطنين، فحصل نوع من الاشتباك، وقام آخرون بسحب هذا المواطن ومنع اعتقاله وقاموا بدفع هذا الشخص للخارج، وأتى آخرون محاولين افتعال مشكلة، لكننا قمنا بحل الأمر وإبعاد الشاب وطلبنا من الجميع الذهاب لأننا لا نقبل بمثل هذه الأساليب".

وكان اعتصام بدأ على دوار المنارة وسط رام الله بدعوة من حراكات فلسطينية وقوائم انتخابية ومجموعات شبابية وسياسية بمناسبة مرور 40 يوماً على مقتل بنات، للمطالبة بإحقاق العدالة له، وثم جالت مسيرة بالمئات شوارع رام الله، قبل أن تعود مرة أخرى إلى ميدان المنارة.

وتلا عمر عساف أمام المشاركين في التظاهرة مذكرة قال إنه سيتم توزيعها على الفلسطينيين في الوطن والشتات للتوقيع عليها، وطالبت تلك المذكرة "بتحقيق العدالة لنزار بنات وضمان محاكمة عادلة وشفافة لجميع المتورطين بجريمة القتل ولكل المستويات الأمنية والسياسية".

كما طالبت المذكرة "بصون الحريات العامة وحمايتها باعتبارها حقاً دستورياً"، و"العمل الفوري للتغيير بإجراء انتخابات شاملة للمجلس الوطني والتشريعي والرئاسة في موعد لا يتجاوز ستة أشهر دون ربطها بالموافقة الإسرائيلية"، وأخيراً المطالبة "بإعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية على قاعدة الشراكة بعيداً عن التفرد والإقصاء وتشكيل المجلس الوطني على أساس الانتخابات الحرة أينما أمكن ذلك".

وهتف المشاركون في المسيرة ضد السلطة الفلسطينية والرئيس محمود عباس وعدد من القيادات وضد التنسيق الأمني، مرددين شعارات مثل: "ارحل ارحل يا عباس" و"يا عباس اسمعها منا حل السلطة وارحل عنا"، و" ليش نلف وليش ندور، عباس هو المسؤول" و"التنسيق الأمني عار، السلطة اغتالت نزار"، و"يا حرية وينك وينك عسكر دايتون بيني وبينك".

كما رفع المشاركون لافتات كبيرة كتب عليها: "العدالة لنزار بنات"، و"الشرعية من الشعب" و"ارحل يا عباس احنا بدنا انتخابات"، و"معاً لكسر القمع الأمني".

لمعاقبة الفاعلين

بدوره، اعتبر النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي المنحل حسن خريشة في حديث مع "العربي الجديد" أن الرهان على عامل الوقت لنسيان موضوع بنات قد سقط.

وقال خريشة إن "السلطة راهنت على عامل الوقت لنسيان الموضوع، واليوم الرسالة بعد أربعين يوماً أن الميدان ما زال ممتلئاً بالمتظاهرين ليقولوا يجب تحقيق العدالة له، الحديث أن الناس تنسى فهي لن تنسى، وعلى السلطة الفلسطينية أن تتعلم من هذا الدرس أن الناس عندما تخرج بالشوارع لا يمكن إلا أن تستمر لتحقيق مطالبها، والمطالب هي معاقبة الفاعلين والاعتذار عن ذلك وتحمل المسؤوليات".

وحول تردد الحل العشائري بقضية بنات، قال خريشة إن حل قضية بنات "هو بالأساس حل وطني وسياسي ولا يمكن أن يكون عشائرياً، فهو لم يحمل بندقية ولم يقتل أحداً ولم يثأر من أحد، بل قتل على أيدي رجال الأمن الفلسطينيين"، مطالباً بلجنة تحقيق وطنية ذات صلاحيات كاملة.

واعتبر أن ما أسماه بالجدار بدأ يتفكك بالإشارة إلى تصريحات للفريق جبريل الرجوب عضو اللجنة المركزية لحركة فتح بأن السلطة الفلسطينية تتحمل المسؤولية عن حادثة مقتل نزار بنات وقامت بتحويل أفراد الأمن إلى القضاء العسكري. 

لكن خريشة قال "إن ذلك ليس مطلوباً من الرجوب أو عضو اللجنة المركزية حسين الشيخ، في إشارة إلى اعتذار الشيخ في لقاء مع وسيلة إعلام أميركية، "بل نريد أن يخرج الرئيس محمود عباس ليعتذر للشعب عن مقتل بنات ويعزي به ويتحمل المسؤولية كاملة ونذهب إلى انتخابات لتغيير سواء النهج أو الشخوص".

وحول طريقة تعامل السلطة الفلسطينية مع قضية نزار بنات بعد مرور أربعين يوماً قال عمر عساف لـ"العربي الجديد"، إنها تثير الشكوك حول المستويات المسؤولة؛ وتعكس تعامل السلطة الفلسطينية مع كثير من القضايا، "لكن حين يتعلق الأمر باعتداء وبطريقة وحشية فهو أداء بائس ومخز، اليوم بعد 40 يوماً لم يصدر موقف واضح من السلطة يقول نحن نتحمل المسؤولية وسنحاسب المجرمين وهذا يثير شكوكاً حول مدى المسؤولية، وما هي المستويات المسؤولة عن اغتيال بنات".

وكان عضو اللجنة المركزية لحركة فتح جبريل الرجوب قال صباح الاثنين خلال مؤتمر صحافي في الخليل حول آخر تطورات الصلح على خلفية شجار وقع بين عائلتي الجعبري والعويوي؛ إن قضية مقتل المعارض السياسي نزار بنات تتحمل السلطة الفلسطينية مسؤوليتها، مشدداً على أنه لم يكن هناك قرار بقتل نزار، فيما أكدت العائلة رفضها لتصريحات الرجوب حول عدم وجود قرار بتصفية نزار.

 وحول المسيرة التي دعت لها العائلة ونشطاء في رام الله مساء الاثنين، في ذكرى مرور أربعين يوماً على مقتل نزار بنات؛ قال الرجوب "لماذا الذهاب اليوم إلى رام الله للتأبين، كان الأولى أن يتم تأبينه بالخليل، وكلنا سوف نشارك معهم".

ذات صلة

الصورة
جلسة محاكمة قتلة نزار بنات (العربي الجديد)

سياسة

لم تجرِ أولى جلسات محاكمة المتهمين بقضية مقتل المعارض الفلسطيني والمرشح السابق للمجلس التشريعي نزار بنات كما كان يأمل الفريق القانوني لعائلته، بعد تأجيلها صباح اليوم الثلاثاء، دون تلاوة لائحة الاتهام على المتهمين، بسبب تغيب محاميهم.

الصورة
بيت فلسطيني هدمه الاحتلال في القدس (مصطفى الخروف/ الأناضول)

مجتمع

في مأساتين متلازمتين، خسرت عائلة مقدسية منزلها في حين خسرت أخرى ابنها الذي كان يقدّم المساعدة إلى الأولى التي اضطرّت إلى هدم منزلها بأيدي أبنائها. كأنّما لا هروب من القدر.
الصورة
مظاهرة في رام الله تضامنا مع الأسرى (العربي الجديد)

سياسة

جاب مئات الفلسطينيين شوارع مدينة رام الله وسط الضفة الغربية، عصر اليوم السبت؛ إسناداً للأسرى الفلسطينيين، وخصوصاً الأربعة الذين أعاد الاحتلال اعتقالهم بعد تمكنهم من الهروب وانتزاع الحرية من داخل سجن "جلبوع" الإسرائيلي.
الصورة
سياسة/الأسيران محمود العارضة ويعقوب قدري/(تويتر)

سياسة

أعلنت وسائل إعلام إسرائيلية، الجمعة، أن شرطة الاحتلال اعتقلت اثنين من الأسرى الذين تمكنوا من اختراق التحصينات الأمنية والفرار من سجن جلبوع الأسبوع الماضي.

المساهمون