تظاهرة في رام الله تطالب بإجراء الانتخابات العامة قبل نهاية العام

تظاهرة في رام الله ترفض الاعتقال السياسي وتطالب بإجراء الانتخابات العامة قبل نهاية العام 

رام الله
جهاد بركات
26 اغسطس 2021
+ الخط -

خرجت، مساء الأربعاء، مسيرة نظمتها القوى الفلسطينية الديمقراطية انطلاقاً من دوار المنارة في رام الله وسط الضفة الغربية جابت شوارع المدينة؛ بعد أن كانت السلطة الفلسطينية منعت اعتصامين السبت والأحد الماضيين للتنديد بمقتل المعارض نزار بنات وضد الاعتقالات.

وكانت السلطة الفلسطينية نفذت سلسلة اعتقالات في صفوف نشاط وسياسيين وأكاديميين وأسرى محررين أكملت مساء أمس الثلاثاء الإفراج عنهم جميعا، وسط ما قال نشطاء إنها ضغوط خارجية على السلطة الفلسطينية للإفراج عنهم.

وفيما بدت السلطة غير راغبة بمواجهة قوى اليسار، إذ خرجت المسيرة بدعوة من قوى اليسار "القوى الديمقراطية الخمسة" وهي من فصائل منظمة التحرير الفلسطينية؛ الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، والجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، وحزب الشعب، وفدا، والمبادرة الوطنية الديمقراطية؛ قالت مصادر لـ"العربي الجديد" إن السلطة الفلسطينية أبلغت سفارات أجنبية أمس الثلاثاء، بأنها ستفرج عن كافة المعتقلين قبل ساعات من تنفيذ ذلك، بعد أن أصدر الاتحاد الأوروبي بالاتفاق مع بعثات دول الاتحاد بياناً قال فيه إنه يتوقع من السلطة الفلسطينية بالالتزام بمعايير الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان التي انضمت إليها.

وانطلقت المسيرة وسط رام الله بدعوة من تلك القوى رفضاً لحملة الاعتقالات خلال الأيام الماضية، يتقدمها قيادات قوى اليسار، وشخصيات فلسطينية أخرى من الحراكات المنظمة للمسيرات خلال الفترة الماضية ومن غير تلك الحراكات. 

ورفع المشاركون شعارات تطالب "بالوقف الفوري للاعتداء على الحريات وأساسها حق التعبير والتجمع والتظاهر"، وأخرى تعتبر الاعتقال على خلفية الرأي السياسي والتجمع السلمي اختراقا خطيرا للقانون الأساسي ورؤية الاستقلال، وشعارات ترفض "التطاول على الحريات الديمقراطية" وتطالب بإجراء الانتخابات العامة قبل نهاية العام.

ورداً على سؤال لـ"العربي الجديد" حول سبب منع المسيرات خلال الأيام الماضية والسماح بمسيرة اليوم، قال الناشط السياسي وعضو التجمع الوطني الديمقراطي عمر عساف، والذي اعتقل مرتين من رام الله السبت والإثنين الماضيين، إن السلطة الفلسطينية بخرقها القانون بمنع المسيرات خلال الأسابيع الماضية واستمرار التصادم وجدت حرجاً بسبب تصميم الشعب والقوى على الاستمرار. 

وأضاف "هناك ضغوط خارجية للأسف كي تتراجع عن هذا النهج" في إشارة إلى ضغوط أوروبية، معبراً عن أسفه وشعوره بالمرارة لأن تكون الاستجابة لمطلب وقف قمع الحريات بسبب ضغوط خارجية، كما أكد أن الحراك في الشارع سيستمر برسالة التصدي لخرق القانون.

وفي حديث مع "العربي الجديد"، قال نائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين قيس أبو ليلى: "آن الأوان لوضع حد لهذا الفصل المؤلم وإنهاء الانتهاكات واحترام حقوق المواطنين وحريتهم الديمقراطية"، كما طالب أبو ليلى الذي ألقى كلمة باسم القوى الخمسة بإجراء الانتخابات العامة قبل نهاية العام الحالي، لكل مؤسسات السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية.

وتعليقاً على سؤال "العربي الجديد" حول اعتقال عضو المكتب السياسي للجبهة والتي هي عضو في منظمة التحرير، قال أبو ليلى: "تم اعتقال الكثيرين من قادة الرأي والحركة الوطنية، وأسرى محررين انتزعوا حريتهم من سجون الاحتلال بإضرابهم عن الطعام لشهور طويلة لم نشهد مثل هذه الانتهاكات في السابق، ونحن هنا لنقول آن الأوان لوضع حد لذلك".

الأسير المحرر وعضو المجلس الثوري لحركة "فتح" والمرشح السابق للمجلس التشريعي في قائمة الحرية المحسوبة على القياديين الفلسطينيين مروان البرغوثي وناصر القدوة، اعتبر في حديث مع "العربي الجديد" أن كل ما يحصل في الساحة الفلسطينية هي مطالبات بالحرية وقيمة الإنسان، وأن تعود المؤسسات الفلسطينية إلى طبيعتها وعطائها من أجل الشعب.

وقال "نشعر أن المؤسسات الفلسطينية بعيدة كل البعد عن الشارع الفلسطيني، يخرج الشارع للتعبير عما يراه تقصيراً من قيادته"، وطالب البرغوثي بإجراء انتخابات من أجل تجديد الشرعيات وتجديد المؤسسات".

بدورها، قالت القيادية النسوية عصمت الشخشير لـ"العربي الجديد" إن رسالة المحتجين أن الشعب حر يبحث عن الحرية، "قاومنا الاحتلال وما زلنا نقاومه ومن غير المعقول أن نرضخ لعنف أو قمع قيادتنا وسلطتنا ومنظمة التحرير، القمع لا يؤثر فينا ونريد حقنا في حرية التعبير ونريد انتخاب من يمثلنا، لا نريد أن يكون من يمثلنا مفروضاً علينا فرضاً بعد إلغاء الانتخابات".

أما الأسير المحرر والقيادي بحركة "الجهاد الإسلامي" ماهر الأخرس والذي كان اعتقل السبت وتعرض للاعتداء بالضرب، فأكد لـ"العربي الجديد" أن رسالة مسيرة اليوم هي رسالة نصح للسلطة الفلسطينية بالقول: "نقول لها أن تكون مع الشعب وتحمي الشعب، لا يمكن أن تنتصر على الشعب الذي هو من يحدد النهج للقيادة وليس العكس".

وهتف المشاركون بشعارات تدعو لمحاسبة المتسببين بمقتل المعارض السياسي المرشح السابق للمجلس التشريعي نزار بنات خلال اعتقال الأمن الفلسطيني له قبل شهرين في الخليل، كما خرجت هتافات تطالب بإجراء انتخابات، وهتافات ضد السلطة الفلسطينية وأخرى تقول: "ارحل" في عودة لبعض الهتافات ذات السقف العالي التي خرجت في مسيرات عدة في الضفة الغربية بعد مقتل بنات.

وكان الأمن الفلسطيني اعتقل أيام السبت والأحد والإثنين أكثر من ثلاثين فلسطينيا خلال منع تظاهرات واعتصامات ضد مقتل بنات ولاحقا ضد الاعتقالات التي جرت السبت، وبررت الشرطة الفلسطينية ذلك في بيان للناطق باسمها لؤي أرزيقات بأن "سبب اعتقال 24 شخصاً من المشاركين في التجمع أمام دوار المنارة هو الدعوة للتجمع والتجمهر وسط رام الله، دون أي تصريح وإذن رسمي من الجهات الرسمية بإقامة التجمهر، فيما رفضت الحراكات التوقيع على شروط التجمهر".

ذات صلة

الصورة
تجارة الأثاث المُستعمل في غزة (عبد الحكيم أبو رياش)

مجتمع

يتفقد الأربعيني الفلسطيني محمد الدهشان، من منطقة الصبرة بوسط مدينة غزة، أحد أطقم "الكنب" القديمة لشرائها قبل تجهيزها للبيع مجدداً، ضمن مهنة بيع وشراء الأثاث المستعمل التي باتت حاضرة في القطاع المحاصر.
الصورة
رام الله

سياسة

تواصل السلطة الفلسطينية ملاحقة نشطاء تظاهروا تنديداً بمقتل نزار بنات أو ضد الفساد، وقد أجلت محكمة صلح رام الله، اليوم الأربعاء، محاكمة 17 ناشطاً، إلى جلسات في نوفمبر وديسمبر المقبلين، بسبب تغيّب الشهود.
الصورة
محاكمة نزار بنات - الجلسة الثالثة - العربي الجديد

سياسة

أظهرت شهادتا اثنين من قادة الأمن في الخليل، جنوبي الضفة الغربية، خلال فترة اعتقال المعارض والمرشح البرلماني السابق نزار بنات ومقتله، أنه تم وضع بنات على رأس قائمة "بنك أهداف" لأجهزة الأمن للاعتقال، بعد اجتماعين أمنيين لبحث قضية الفلتان الأمني.
الصورة
ذكرى هبة القدس والأقصى في سخنين (العربي الجديد)

سياسة

شارك آلاف في مدينة سخنين بالداخل الفلسطيني في تظاهرة لإحياء الذكرى الـ21 لانطلاق هبّة القدس والأقصى، التي واكبت الانتفاضة الثانية، وارتقى خلالها 13 شهيداً بعد أن أطلقت الشرطة الإسرائيلية الرصاص الحي عليهم.

المساهمون