تظاهرات حاشدة في مينيابوليس الأميركية رفضاً لمقتل امرأة برصاص وكالة الهجرة

11 يناير 2026   |  آخر تحديث: 07:24 (توقيت القدس)
متظاهرون يحتجون على إدارة الهجرة في مينيابوليس، 10 يناير 2026 (فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- شهدت مينيابوليس احتجاجات واسعة بعد مقتل رينيه نيكول غود برصاص عنصر في إدارة الهجرة والجمارك الأميركية، مما أثار غضباً ضد استخدام القوة في حملة القمع ضد الهجرة.
- حاولت إدارة ترامب تصوير غود كإرهابية محلية، لكن السلطات المحلية نفت ذلك، مشيرة إلى أن اللقطات المصورة تظهر أن سيارة غود كانت تبتعد عن الشرطي.
- تم اعتقال 29 شخصاً خلال الاحتجاجات، وندد حاكم مينيسوتا بنشر القوات الاتحادية، وسط توتر متزايد بين إدارة ترامب ومنظمات حقوق المهاجرين.

تظاهر آلاف الأشخاص، السبت، في مدينة مينيابوليس، احتجاجاً على مقتل امرأة برصاص عنصر في إدارة الهجرة والجمارك الأميركية، في حادثة أثارت موجة غضب واسعة على خلفية استخدام القوة ضمن حملة القمع التي تقودها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضد الهجرة. وأعلن منظمو الاحتجاجات تنظيم أكثر من ألف تظاهرة في مختلف الولايات خلال عطلة نهاية الأسبوع، عقب مقتل رينيه نيكول غود (37 عاماً) برصاص عنصر في إدارة الهجرة والجمارك من مسافة قريبة جداً، الأربعاء، في أثناء محاولتها الفرار بسيارتها.

وتحدّى الآلاف البرد القارس وتدفّقوا إلى متنزّه مغطّى بالثلوج للتجمّع قرب موقع إطلاق النار، رافعين لافتات تطالب بخروج إدارة الهجرة والجمارك من مينيسوتا. وفي بداية الاحتجاج، أُطلق هتاف "قولوا اسمها!"، فردّت الحشود بصوت واحد "رينيه غود!". وأثار مقتل غود غضباً واسعاً في هذا المعقل الديمقراطي وخارجه. ففي فيلادلفيا، سار متظاهرون تحت المطر من مبنى البلدية إلى مكتب إدارة الهجرة والجمارك في المنطقة، وشهدت نيويورك وواشنطن وبوسطن تعبئة مماثلة، مع إعلان تنظيم مزيد من الاحتجاجات، الأحد. وتقود التعبئة حركة "لا ملوك"، وهو تحالف سبق أن نظّم تظاهرات ضد ترامب العام الماضي.

وسعت إدارة ترامب لتصوير غود على أنها "إرهابية محلية"، مؤكدة أن عنصر الهجرة الذي أطلق النار عليها تصرّف دفاعاً عن النفس. غير أن السلطات المحلية نفت بشدة صحة هذه الرواية، مشيرة إلى أن اللقطات المصوّرة تُظهر أن سيارة غود كانت تبتعد عن العنصر، ولم تكن تشكّل خطراً عليه. ويُظهر مقطع مصوّر بهاتف محمول، يُعتقد أن الشرطي الذي أطلق النار هو من صوّره، الشرطي نفسه وهو يقترب من سيارة غود ويدور حولها، فيما تقول له: "أنا لست غاضبة منك". وبعد مروره أمام السيارة، يُسمع عنصر آخر يأمر غود بالخروج من المركبة قبل أن تحاول الانطلاق، لتُسمع بعد ذلك طلقات نارية. وفي نهاية المقطع، يُسمع الشرطي الذي يصوّر الفيديو وهو يشتمها.

وأكد البيت الأبيض أن الفيديو يعزّز رواية الشرطي بأنه تصرّف دفاعاً عن النفس، رغم أن المقطع لا يُظهر لحظة تحرّك السيارة أو لحظة إطلاق النار. وقال درو لينزماير (30 عاماً) إنه انضم إلى الاحتجاج في مينيابوليس لشعوره بأن "حقوقنا تُسلب منا وأننا نتحوّل إلى دكتاتورية استبدادية". وأضاف: "لا أحد يمنع حالياً إدارة ترامب من قتل المواطنين والسرقة وخطف البشر. لقد حان الوقت لإيقاف ذلك".

من جهته، دعا جاكوب فراي، رئيس بلدية مينيابوليس، السبت، المتظاهرين المحتجّين إلى الإبقاء على التظاهرات سلمية، مشيراً إلى أن أي عمل غير قانوني سيصبّ في مصلحة ترامب. وجاءت دعوة فراي، وهو ديمقراطي، في وقت تستعد فيه منظمات معنية بالحريات المدنية وحقوق المهاجرين لتنظيم احتجاجات في أنحاء البلاد على مقتل رينيه غود.

وأعلن برايان أوهارا، قائد شرطة مينيابوليس، إلقاء القبض على 29 شخصاً خلال الليل في المدينة، عقب تلقي السلطات بلاغاً عن تنظيم احتجاج أمام فندق يُعتقد أن عدداً من أفراد وكالة إنفاذ قوانين الهجرة يقيمون فيه. وأضاف أوهارا، في مؤتمر صحافي، أن أحد أفراد الشرطة أُصيب جراء رشقه بقطعة من الجليد. وقال فراي، الذي انتقد أفراد الوكالة وندّد بواقعة إطلاق النار، إن التظاهرات حتى الآن سلمية في معظمها، مؤكداً أن الشرطة ستلقي القبض على أي شخص يُلحق الضرر بالممتلكات أو يشارك في أي نشاط غير قانوني آخر.

وأضاف فراي، خلال مؤتمر صحافي: "لن نواجه فوضى دونالد ترامب بفوضى مماثلة... إنه يريدنا أن نقع في الفخ". وقُتلت غود، وهي متطوّعة في شبكة ترصد وتوثّق عمليات وكالة إنفاذ قوانين الهجرة في مينيابوليس، بعد فترة وجيزة من إرسال نحو ألفي عنصر اتحادي إلى المدينة الواقعة في ولاية مينيسوتا، في ما وصفته وزارة الأمن الداخلي بأنه "أكبر عملية للوزارة على الإطلاق". وتتبع الوكالة وزارة الأمن الداخلي. وندّد تيم والتس، حاكم مينيسوتا، وهو من الحزب الديمقراطي، بعملية نشر القوات، واصفاً إياها بأنها "متهورة".

(فرانس برس، رويترز)