تطورات في قضية ثاباتيرو تضيق الخناق على حكومة سانشيز

21 يوليو 2026   |  آخر تحديث: 12:57 (توقيت القدس)
ثاباتيرو أمام القضاء الإسباني للتحقيق في شبهات استغلال النفوذ، 17 يونيو 2026 (Getty)
+ الخط -
اظهر الملخص
- كشف مسؤولان سابقان في شركة "ألترا بلس" عن دور رئيس الوزراء الإسباني الأسبق خوسيه لويس ثاباتيرو في تأمين دعم حكومي للشركة خلال جائحة كورونا، مما يثير شبهات حول دوره في ملف الإنقاذ.
- رغم عدم وجود دليل مباشر على تأثير ثاباتيرو، إلا أن الشركة دفعت عمولة تعادل 1% من قيمة المساعدات الحكومية، مما يعكس الوضع الحرج الذي كانت تمر به.
- القضية تُشكل تحدياً لحكومة بيدرو سانشيز، حيث قد تؤدي إلى استقالته وإعلان انتخابات مبكرة إذا تأكدت التهم ضد ثاباتيرو.

تشكّل إفادة المسؤولين تطوراً كبيراً في قضية "ألترا بلس"

أعلن بيدرو سانشيز في وقت سابق عن قناعته ببراءة ثاباتيرو

في تطوّر جديد في قضية رئيس الوزراء الإسباني الأسبق خوسيه لويس ثاباتيرو، أفاد اثنان من كبار المسؤولين السابقين عن شركة الطيران "ألترا بلس"، أمام قاضي المحكمة الوطنية الإسبانية، بمعلوماتٍ جديدة تثبت شبهات حول دور ثاباتيرو في ملف الإنقاذ. وتأتي إفادة المسؤولَين السابقَين في الوقت الذي تخضع فيه "ألترا بلس" لتحقيق قضائي يتعلّق بحصولها على مساعدات ماليّة ضمن خطة الإنقاذ الحكومية خلال جائحة كورونا.

وخلال أفادتهما أمام القاضي أمس الإثنين، أوضح كلٌ من رئيس الشركة السابق خوليو مارتينث سولا، والمدير المالي للشركة روبرتو روسيلي، وهما متهمان أيضاً في القضية، أن دور رئيس الوزراء الإسباني الأسبق تجاوز تقديم استشارات خارجية، كما كان قد أفاد هو نفسه، ووصل إلى عرض المساعدة في تأمين الدعم الحكومي.

مع ذلك، أكد المسؤولان في الشركة أنهما لا يملكان دليلاً مباشراً على الخطوات التي قام بها ثاباتيرو للتأثير على الحكومة التي منحت الشركة المذكورة حزمة إنقاذ تصل إلى 53 مليون يورو. ووفقاً لرواية رئيس الشركة، فإنّ الاتصالات من أجل إنقاذها بدأت في عام 2020، حين عرض عليهم رجل الأعمال الفنزويلي مانويل فاخادرو، الذي يوصف بأنهم من أشد المقربين لثاباتيرو، التواصل مع الأخير، للمساعدة في تجاوز الأزمة المالية التي واجهتها الشركة آنذاك بسبب تداعيات كورونا.

وذكر سولا أنه استقبل اتصالاً من ثاباتيرو، قال له فيه إنه سيحاول المساعدة، ثم بعد ذلك أحاله إلى رجل الأعمال خوليو مارتينث لمتابعة الاتصالات. وذكر أن ثاباتيرو لم يطلب أي مقابل مالي، كما أنه لم يتحدث عن أيّ أتعاب. لكن الشركة قررت دفع عمولة تعادل 1% من قيمة المساعدات الحكومية، أي ما يقارب نصف مليون يورو، نظراً للمساعدة وللوضع الحرج الذي كانت تمر به، وهو ما حصلت عليه شركات مرتبطة بمارتينيث، إضافة إلى مزايا أخرى شملت تذاكر سفر على درجة رجل الأعمال.

إفادة هذين المسؤولين تُشكل تطوراً كبيراً في قضية "ألترا بلس" التي يواجهها رئيس الوزراء الأسبق ثاباتيرو، والذي يُعد من أشد الداعمين لسانشيز. وكان رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز قد أعلن في وقت سابق عن قناعته ببراءة ثاباتيرو، ودعمه له، تاركاً للقضاء مهمة التأكد من ذلك.

وفي حال تأكدت التهم حول ثاباتيرو سيشكل ذلك ضربة قاسمة لحكومة سانشيز؛ إذ قد يرى نفسه مضطراً لتقديم الاستقالة وإعلان انتخابات مبكّرة، ولا سيّما أنه تدخّل مباشرة في الأمر عبر خطابه في البرلمان ووقوفه إلى جانب ثاباتيرو. وتأتي هذه القضية المفتوحة ضمن سلسلة من قضايا الفساد التي تواجهها حكومة سانشيز، من بينها الحكم بالسجن على مساعده الأول، وزير النقل السابق أبالوس، إضافة إلى قضايا أخرى لا تزال مفتوحة بحق شقيقه، وزوجته بيغونيا غوميز.