بدأت وزارة الداخلية بالتعاون مع إدارة العمليات العسكرية في سورية عملية تمشيط واسعة في أحياء مدينة حمص وسط البلاد، اليوم الخميس، بحثاً عن مجرمي حرب ومتورطين بجرائم رفضوا تسليم سلاحهم ومراجعة مراكز التسوية.
كذلك شهدت منطقة الصافيا قرب مدينة إزرع شماليّ محافظة درعا جنوبيّ سورية، فجر اليوم الخميس، مواجهات عنيفة بالأسلحة الرشاشة بين أفراد من عشائر البدو، أدت إلى مقتل شخصين وإصابة ثلاثة آخرين بجروح خطيرة. وقالت شبكة "درعا 24" إنّ الاشتباكات اندلعت بعد منتصف الليل نتيجة خلاف قديم بين أفراد من عشائر البدو في منطقة الصافية، الواقعة قرب قرية ذنيبة التابعة لمدينة إزرع في ريف درعا الأوسط. وأشارت الشبكة إلى أن القتيلين كانا يقودان مجموعات متهمة بارتكاب انتهاكات ضد السكان المحليين، تضمنت عمليات قطع الطرق والسرقة بالإكراه، موضحةً أن الاشتباكات توقفت بعد تدخل قوات من إدارة العمليات العسكرية، التي نجحت في احتواء الموقف وفرض تهدئة بين الأطراف المتنازعة.
وفي إطار الزخم السياسي المستمر منذ إسقاط نظام بشار الأسد في الثامن من ديسمبر/ كانون الأول الماضي، يصل وزير الخارجية السوري في الحكومة الجديدة المؤقتة أسعد الشيباني إلى السعودية، وهي الزيارة الخارجية الأولى له. وقال الشيباني عن الزيارة: "نطمح إلى أن نفتح صفحة جديدة ومشرقة في العلاقات السورية السعودية تليق بالتاريخ العريق المشترك بين البلدين". وقبل ذلك، أكد الشيباني انفتاح بلاده واستعدادها للحوار مع كل الأطراف الدولية. وأضاف الشيباني، في تصريحات له، الأربعاء، أن بلاده مستعدة لتطوير العلاقات مع الولايات المتحدة، لكن ذلك يعتمد على الجانب الأميركي، مؤكداً أن ميزان العلاقة مع واشنطن سيكون مصلحة الشعب السوري.
ويعكس الاهتمام الدولي والعربي بالتحوّل الجديد في سورية رغبة في عبور هذا البلد نحو الاستقرار، نظراً إلى الوضع الداخلي الخاص المنهك بسبب أكثر من ستة عقود من حكم الحزب الواحد، وعائلة الأسد، وجماعات المافيا التي تشكّلت في ظلها.
تطورات الأوضاع في سورية يتابعها "العربي الجديد" أولاً بأول..