تواصل إدارة العمليات العسكرية في سورية حملتها الأمنية ضد مجموعات وضباط وعناصر سابقين لدى نظام بشار الأسد المخلوع في مدن حمص وطرطوس وحماة وحلب، وقالت إنها تمكّنت من اعتقال عدد من الشخصيات البارزة المتهمة بالتورط في جرائم حرب ضد الإنسانية والتحريض الطائفي. وأدت الحملة أخيراً إلى مقتل متزعم عصابة خطف يدعى شجاع العلي خلال مواجهات مع الأمن العام في ريف حمص، وسط البلاد. يأتي ذلك فيما شهد الساحل السوري هدوءاً نسبياً وبيانات متتابعة للتهدئة وتجنب الفتن خلال الساعات الماضية، بعد تطورات ساخنة في طرطوس وتظاهرات في جبلة واللاذقية.
من جانب آخر، قالت مصادر محلية لـ"العربي الجديد"، إن قوات الاحتلال الإسرائيلي تواصل تعزيز النقاط العسكرية التي احتلتها أخيراً في التلال المحيطة ببلدة حضر الواقعة في مرتفعات الجولان السورية المحتلة، ورفعت سواتر ترابية ودعمت النقاط بجنود إضافيين وآليات عسكرية من دون الاقتراب حتى الآن من سكان البلدة، كما عززت وجودها في قرى بريف القنيطرة. وأبرز المواقع التي شهدت تعزيزات، بحسب المصادر، تل قرص النفل وعين التينة، وهما منطقتان استراتيجيتان تفصلان البلدة عن الجولان المحتل. وبلدة حضر إحدى بلدات جبل الشيخ في مرتفعات الجولان السورية، وتقع على بعد 75 كيلومتراً جنوب غربي العاصمة دمشق، وتشتهر بموقعها الاستراتيجي في منطقة جبلية مرتفعة، ما جعلها هدفاً مهماً للتحركات العسكرية في المنطقة.
سياسياً، وفيما يستمر الزخم بتواصل الإدارة السورية الجديدة مع عدد من الدول العربية، ذكرت وسائل إعلام رسمية إيرانية أن وزارة الخارجية الإيرانية رفضت، أمس الخميس، اتهامات موجهة لطهران بالتدخل في سورية، وذلك بعدما دعا وزير الخارجية السوري الجديد أسعد حسن الشيباني طهران إلى عدم نشر الفوضى في بلاده.