ضمن أحدث التطورات الداخلية في سورية، أطلقت إدارة الأمن العام التابعة لوزارة الداخلية، بالتعاون مع إدارة العمليات العسكرية في سورية، حملة أمنية، أمس الثلاثاء، تهدف إلى ملاحقة من تبقى من فلول نظام بشار الأسد المخلوع في منطقة الزبداني بريف دمشق، فيما أكد فراس الأسد، نجل رفعت شقيق حافظ الأسد، أن إدارة العمليات العسكرية أعادت منزل زوجته بعد تعرّضهم للظلم من النظام السابق لكونه معارضاً له.
في الأثناء، أعلن وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال السورية أسعد الشيباني من الأردن، الثلاثاء، تأجيل مؤتمر الحوار الوطني السوري إلى موعد يُحدّد لاحقاً، بعدما كان مقرراً هذا الشهر، وقال في مؤتمر صحافي مع نظيره الأردني أيمن الصفدي: "تريثنا في المؤتمر الذي كان ممكناً عقده في يناير/ كانون الثاني، إلا أننا ارتأينا أن نُشكّل لجنةً تحضيريةً موسّعةً تضمّ السادة والسيدات، وتستوعب التمثيل الشامل للشعب السوري، ويكون فيها ممثلون من مختلف الشرائح والمحافظات السورية". وأضاف: "نريد أن يمثل هذا المؤتمر إرادة الشعب السوري".
يأتي ذلك، بينما هددت تركيا بإطلاق عملية عسكرية ضد وحدات حماية الشعب الكردية في شمال سورية ما لم توافق على شروط أنقرة من أجل مرحلة انتقالية "غير دموية" بعد سقوط بشار الأسد. وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، لقناة "سي أن أن تورك": "سنفعل اللازم" ما لم تستجب وحدات حماية الشعب الكردية لمطالب أنقرة. ولدى سؤاله عما يمكن أن ينطوي عليه ذلك، أجاب "عملية عسكرية".
على صعيد التحركات الدولية، ذكرت صحيفة "فاينانشال تايمز" البريطانية أنّ ألمانيا تتصدر جهود الاتحاد الأوروبي لتخفيف العقوبات المفروضة على سورية، وذلك بعد إسقاط نظام بشار الأسد الشهر الماضي، بينما يجتمع وزراء خارجية إيطاليا وفرنسا وألمانيا وبريطانيا والولايات المتحدة هذا الأسبوع لبحث الوضع في سورية، وفق ما أعلنت روما الثلاثاء. وسيرأس وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني الاجتماع المزمع عقده الخميس المقبل مع نظرائه الأوروبيين ووزير الخارجية الأميركي، بحسب ما جاء في بيان للوزارة. وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية، الاثنين، أن وزير الخارجية أنتوني بلينكن سيجتمع مع نظرائه الأوروبيين في إطار ما وصفها بالفرصة "للدفاع عن انتقال سياسي سلمي وشامل للجميع يقوده السوريون ويعود القرار فيه إليهم".
تطورات الأوضاع في سورية يتابعها "العربي الجديد" أولاً بأول..