أعلن وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن أن بلاده أقامت اتصالاً مباشراً مع "هيئة تحرير الشام" التي تقود تحالفاً من فصائل مسلحة أسقط نظام بشار الأسد وتولّى السلطة في دمشق. من جهتها، أعادت تركيا فتح سفارتها في دمشق بعد أكثر من 12 عاماً من إغلاقها. وانتشرت شرطة المرور التابعة للسلطات الجديدة السبت في شوارع العاصمة، فيما انكبّ عمال البلدية على تنظيف الطرقات. وأعيد فتح معظم المحال التجارية، بما في ذلك سوق الحميدية الشهير في دمشق القديمة، بحسب مراسلي وكالة فرانس برس. وشدّد التاجر أمجد صندوق على ضرورة إنعاش النشاط في السوق، قائلاً إن "النظام سقط، لكن الدولة لم تسقط".
في غضون ذلك، أكد أعضاء لجنة الاتصال العربية بشأن سورية بعد اجتماعهم في مدينة العقبة جنوبي الأردن، اليوم السبت، دعمهم عملية انتقال سلمية جامعة، مطالبين بانسحاب إسرائيل من الأراضي التي احتلتها ورافضين خرقها اتفاق فك الاشتباك لعام 1974. وتضم اللجنة الأردن والسعودية والعراق ولبنان ومصر والأمين العام لجامعة الدول العربية، بالإضافة إلى حضور وزراء خارجية الإمارات والبحرين، الرئيس الحالي للقمة العربية، وقطر الاجتماع.
ووسط هذا كله، تتصاعد الدعوات في سورية إلى وقف العدوان الإسرائيلي على البلاد، وإجبار قوات الاحتلال على الانسحاب من المناطق التي توغلت فيها أخيراً، حيث طالبت الحكومة السورية المؤقتة مجلس الأمن الدولي بالتحرك لإجبار إسرائيل على الوقف الفوري لهجماتها على الأراضي السورية، والانسحاب من المناطق التي توغلت فيها، في انتهاك لاتفاق فضّ الاشتباك الذي جرى التوصل إليه عام 1974، والذي أعلن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو الأحد الماضي أنه انهار.