تشديد الإجراءات الأمنية في بغداد مع تلويح واشنطن بإغلاق سفارتها

28 سبتمبر 2020
الصورة
استُهدفت السفارة الأميركية ببغداد مرات عدة (مرتضى سوداني/ الأناضول)
+ الخط -

رغم تحرك السلطات العراقية لإجراء اتصالات للتخفيف من حدة الإجراءات الأميركية التي يجري الحديث بشأنها، حول نية واشنطن إغلاق سفارتها في بغداد، ونقل سفيرها ماثيو تولر إلى أربيل، بسبب تهديدات المليشيات المسلحة، إلا أن الموقف العراقي الرسمي لم يعلَن بشكل واضح حتى صباح اليوم الإثنين.

في المقابل، أكدت متحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية أن هجمات الجماعات المسلحة تشكل خطرا على الجميع، ولوحت بأن استمرار الهجمات يمكن أن يؤثر على الدعم المالي الدولي للعراق.

ولم يصدر عن رئيس الحكومة العراقية، مصطفى الكاظمي، أو وزارة الخارجية، أي توضيح رسمي بشأن التقارير التي يتم تداولها والتي تحدثت عن قرب إغلاق السفارة الأميركية في بغداد.

إلا أن مسؤولاً في وزارة الخارجية العراقية أكد لـ"العربي الجديد" أن الوزارة تجري اتصالات مكثفة مع مسؤولين في واشنطن، موضحاً أن الوزارة لم تتسلم أي موقف رسمي يشير إلى إغلاق السفارة.

وأضاف المسؤول نفسه، مشترطاً عدم كشف اسمه، أن الرد الأميركي الذي تلقاه العراق كان يشير إلى أن هناك مخططاً من جماعات مرتبطة بإيران لتكرار الهجمات على السفارة، وبشكل سيئ للغاية قد يصل إلى مأساة القنصلية الأميركية في بنغازي عام 2012، والتي قتل فيها السفير وعدد من أفراد الطاقم الدبلوماسي الأميركي جراء اعتداء إرهابي.

وبيّن أن وزارة الخارجية تنسق مع الجهات الحكومية المعنية من أجل الحفاظ على أمن جميع البعثات الدبلوماسية العاملة في العراق، كون ذلك يمثل حقاً لهذه البعثات بحسب القوانين والأعراف الدولية، مضيفا أنه "تم فعلا الدفع بقوات مضاعفة إلى المنطقة الخضراء لطمأنة البعثات الأجنبية كافة". كذلك اعتبر أن الساعات القادمة كفيلة بمعرفة قرار الإبقاء على عمل السفارة أو إغلاقها ونقل جزء من أنشطتها الى القنصلية الأميركية في أربيل.

يأتي ذلك فيما أكدت متحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية لصحيفة "واشنطن بوست"، فجر الاثنين، أن استمرار هجمات المليشيات المدعومة من إيران يشكل خطرا على البعثات الدبلوماسية والمناطق المحيطة بالمنطقة الخضراء، مشيرة إلى تمكن الولايات المتحدة الأميركية من إحباط هجمات تطلقها الجماعات المسلحة على السفارة الأميركية في بغداد.

ولفتت المتحدثة، التي لم تكشف الصحيفة اسمها، إلى أن وجود مليشيات خارجة عن القانون، ومدعومة من إيران، في الوقت الذي تحاول فيه الولايات المتحدة الأميركية تأمين الدعم المالي للعراق من المجتمع الدولي والقطاع الخاص، يظل أكبر رادع أمام الاستثمار الإضافي في العراق".

كما نقلت "واشنطن بوست" عن مسؤول عراقي قوله إن الإدارة الأميركية طلبت من بغداد اتخاذ إجراءات أقوى ضد المليشيات المسلحة، ما يشير إلى إمكانية تجنب الإغلاق إذا حدث ذلك.

وأوضح عضو لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب العراقي، عامر الفايز، أن السفير الأميركي في بغداد ماثيو تولر أبلغ رئيس الجمهورية برهم صالح أن واشنطن ستغلق سفارتها في بغداد في حال استمرت الهجمات على السفارة بصواريخ الكاتيوشا، مبينا في حديث لوسائل إعلام محلية أن إغلاق السفارة وخروج القوات الأميركية يعنيان أن "واشنطن تريد الاقتصاص من الذين يقومون بقصف سفارتها في العراق".

ولفت الفايز إلى أن الولايات المتحدة الأميركية لم تقدم بلاغا رسميا للعراق يشير إلى إغلاق سفارتها في بغداد، مضيفا: "إلا أنهم هددوا بذلك".

وشدد على ضرورة تعاون الجميع، من أجل وقف الهجمات التي تسيء إلى سمعة العراق الدبلوماسية.