تركيا: لقاء عاشر بين وفد حزب ديم الكردي وعبد الله أوجلان في محبسه
استمع إلى الملخص
- أكد أردوغان على أهمية تحقيق السلام والأمن في تركيا، مشيرًا إلى تخصيص الموارد للتنمية الاقتصادية والتعليم، واصفًا اللقاء مع وفد حزب ديم بالمثمر.
- بدأت مرحلة المصالحة بعد مصافحة بين زعيم حزب الحركة القومية ونواب حزب ديم، حيث دعا زعيم الحركة القومية أوجلان لتوجيه مسلحي حزبه لإلقاء السلاح مقابل العفو، مما أدى إلى إعلان حزب العمال الكردستاني عن حل الحزب.
أجرى وفد من حزب ديم الكردي، اليوم الاثنين، زيارة هي العاشرة من نوعها إلى عبد الله أوجلان مؤسس حزب العمال الكردستاني المسجون بجزيرة إمرلي، وذلك بعد أيام من لقاء الوفد مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
وضم وفد الحزب الكردي في الزيارة، التي استغرقت قرابة خمس ساعات، كلا من النائبين البرلمانيين برفين بولدان ومدحت سنجار والمحامي فايق إرول، فيما كان أردوغان قد استقبل الوفد الخميس الماضي في القصر الرئاسي. وفي الوقت الذي ينتظر فيه أن يعلن حزب ديم عن تفاصيل الزيارة غدا الثلاثاء، فإن الرئيس التركي تطرق اليوم الاثنين إلى مرحلة تركيا خالية من الإرهاب في كلمة له بالعاصمة أنقرة عقب اجتماع الحكومة.
وقال أردوغان في كلمته: "مع مرحلة تركيا خالية من الإرهاب، نزيل هذه العقبة تماما، ومع زوال التهديد الإرهابي نهائيا، سيكتسب شرق وجنوب شرق الأناضول زخما مختلفا، وستزدهر مدننا في المنطقة سياحيا أيضا". وأضاف: "لن يتمكن أحد من الوقوف في طريق تركيا التي عززت استقرارها وأمنها وسلامها، وخاصة أخوة شعبها، وعندما تختتم هذه العملية بنجاح، ستستفيد ديار بكر بقدر ما استفادت إسطنبول (..)، وعندما نصل إلى هدف تركيا خالية من الإرهاب، سيفوز كل فرد من بين 86 مليونا".
وأوضح أن الفائدة ستعم دول المنطقة بقوله: "لن تستفيد تركيا وحسب، بل جميع إخوتنا في المنطقة من سورية إلى العراق، من خلال الفرص التي يوفرها مناخ خال من الإرهاب، لهذا نبذل قصارى جهدنا، لا يمكن تحقيق أي شيء من خلال الإرهاب والعنف والسلاح والأجندات الانفصالية، هذا لن يفيد أحدا".
وشدد أردوغان: "نحن سكان هذه المنطقة منذ آلاف السنين، مستقبلنا كما ماضينا مشترك وموحد، وعانينا على مدى 40 عاما ماضية، ودفعنا ثمنا باهظا، لا نريد أن نرى الإرهاب مهما كان نوعه في بلدنا أو في جوارنا، نريد أن نخصص مواردنا للتعليم والصناعة والزراعة والرعاية الصحية والسياحة، وبالأخص للتنمية الاقتصادية".
ووصف أردوغان، السبت الماضي، اللقاء الذي جرى مع وفد حزب ديم بأنه مثمر قائلا: "سنبدأ حقبة جديدة يسود فيها السلام والأمن والطمأنينة والأخوة، ليس داخل حدودنا فحسب، بل خارجها أيضا، ونحن ملتزمون بذلك التزاما كاملا، وسنحقق هدف تركيا خالية من الإرهاب، من منطقة خالية منه". وأضاف: "حققنا تقدما ملحوظا في عملية تركيا خالية من الإرهاب التي أطلقناها قبل عام، وتتابع وحداتنا المعنية التطورات بدقة يوميا، ونقدر كل خطوة إيجابية تتخذ نحو هدفنا. استقبلنا وفد حزب ديم، وعقدنا معهم اجتماعات بناءة ومثمرة بشأن المستقبل، وسنرى نتائج هذه الاجتماعات في الأيام القادمة".
وانطلقت المرحلة الحالية بعد مصافحة بين زعيم حزب الحركة القومية اليميني المتطرف دولت باهتشلي مع نواب حزب ديم الكردي في البرلمان يوم افتتاحه في الأول من أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي، ما فتح أجواء سياسية إيجابية قابلتها تصريحات جيدة من الحزبين وبدعم من الرئيس أردوغان، ليطلق باهتشلي دعوة استثنائية غير مسبوقة في الـ22 من الشهر نفسه لأوجلان من أجل التوجيه لمسلحي حزبه بإلقاء السلاح وإلغاء الحزب مقابل الاستفادة من "حق الأمل" أي العفو عنه.
وإزاء دعوة باهتشلي ومباركة أردوغان، أجرى وفد من حزب ديم تسعة لقاءات مع أوجلان في محبسه، توجت بتوجيه الأخير دعوة، في 27 فبراير/شباط الماضي، إلى الحزب لحل نفسه وإلقاء سلاحه، ليعلن الكردستاني في مايو/أيار الماضي عن حل الحزب وإنهاء الصراع المسلح استجابة لمؤسسه أوجلان، بعد أيام من إعلانه عقد مؤتمره العام في 5-7 من الشهر نفسه. وإزاء هذه التطورات، ألقت أول مجموعة من "الكردستاني" في 11 يوليو/تموز الماضي سلاحها وأحرقته في محافظة السليمانية بإقليم كردستان العراق في فعالية رمزية، فيما أعلن الحزب في 26 أكتوبر/تشرين الأول الماضي انسحابه من تركيا.