تركيا: حزب "ديم" الكردي يكشف ما طرحه أوجلان خلال اللقاء العاشر

04 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 11:06 (توقيت القدس)
تظاهرة لأنصار حزب ديم الكردي في ديار بكر، 9 أكتوبر 2025 (محمد معصوم/Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أجرى حزب "ديم" الكردي التركي لقاءً إيجابياً مع عبد الله أوجلان في سجن إمرالي، حيث تم التركيز على تعزيز العلاقة التاريخية بين الشعبين الكردي والتركي ودمج الظاهرة الكردية ضمن شرعية الجمهورية.
- التقى وفد من حزب ديم مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، حيث وصف اللقاء بالمثمر، مشيراً إلى بدء حقبة جديدة من السلام والأمن داخل وخارج تركيا.
- أثمرت المفاوضات بين الحكومة التركية وحزب العمال الكردستاني عن اتفاق بتسليم الحزب سلاحه وحل نفسه، مما أدى إلى إعلان الحزب عن حله وإنهاء الصراع المسلح.

أعلن حزب "ديم" الكردي التركي، اليوم الثلاثاء، أنه أجرى لقاءً "إيجابياً للغاية" مع مؤسّس حزب العمال الكردستاني، عبد الله أوجلان، أمس الاثنين، في محبسه بسجن إمرالي، هو العاشر من نوعه. وأوضح الحزب في بيان أن اللقاء استمر قرابة ثلاث ساعات وجرى في أجواء "إيجابية"، مشيراً إلى أن أوجلان قدّم خلال اللقاء تقييمات سياسية ركز فيها على أهمية فهم العلاقة التاريخية بين الشعبين الكردي والتركي، مذكّراً بأنها "علاقة تمتد لألفَي عام وتشكل ركائز راسخة ينبغي تعزيزها وإصلاحها".

وأكد أوجلان، بحسب بيان الحزب، أن المرحلة الحالية تتطلّب الانتقال من رسم الخطوط الفاصلة إلى "رسم أفق سياسي جديد يستوعب تحديات اليوم"، مشدداً على ضرورة السعي إلى "بناء مرحلة إيجابية، لا هدامة أو سلبية". ودعا إلى ضرورة أن يكون هناك "إدماج للظاهرة الكردية بجميع أبعادها ضمن شرعية الجمهورية أساساً لعملية انتقالية قوية، إذ إنّ الانتقال إلى الشرعية ظاهرةً شاملة سيعزز الأسس القانونية للجمهورية الديمقراطية"، مؤكداً بحسب البيان أن "فرصة التكامل الديمقراطي التي نقترب منها اليوم هي فرصة محلية وعالمية، للانتقال إلى مرحلة إيجابية، ومن الضروري أن يتصرف الجميع بحساسية وجدية ومسؤولية خلال هذه العملية".

وأجرى وفد من حزب ديم الكردي لقاء مع أوجلان، أمس الاثنين، بعد أيام عدّة على لقاء وفد من الحزب مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان

. وضمّ وفد الحزب الكردي في الزيارة، التي استغرقت قرابة خمس ساعات، كلاً من النائبَين البرلمانيَين برفين بولدان ومدحت سنجار والمحامي فايق إرول. ووصف أردوغان، يوم السبت الماضي، اللقاء الذي جرى مع وفد حزب ديم بـ"المثمر"، وقال: "سنبدأ حقبة جديدة يسود فيها السلام والأمن والطمأنينة والأخوة، ليس داخل حدودنا فحسب، بل خارجها أيضاً، ونحن ملتزمون بذلك التزاماً كاملاً، وسنحقق هدف تركيا خالية من الإرهاب"، وأضاف: "استقبلنا وفد حزب ديم، وعقدنا معهم اجتماعات بناءة ومثمرة بشأن المستقبل، وسنرى نتائج هذه الاجتماعات في الأيام القادمة".

وانطلقت المفاوضات الحالية مع الحكومة التركية التي أثمرت عن اتفاق بتسليم حزب العمال الكردي سلاحه وحل نفسه بعد مصافحة تاريخية بين زعيم حزب الحركة القومية اليميني المتطرف، دولت باهتشلي، مع نواب حزب ديم الكردي في البرلمان التركي في الأول من أكتوبر/ تشرين الأول 2024، ما فتح أجواء سياسية إيجابية قابلتها تصريحات جيدة من الحزبين وبدعم من أردوغان. وعاد باهتشلي وأطلق لاحقاً دعوة استثنائية غير مسبوقة، في 22 أكتوبر/ تشرين الأول 2024، لأوجلان للطلب من مسلحي حزبه إلقاء السلاح، وإلغاء الحزب مقابل الاستفادة من "حق الأمل" أي العفو عنه.

ومنذ ذلك الوقت أجرى وفد من حزب ديم تسعة لقاءات مع أوجلان في محبسه، توجت بتوجيه الأخير دعوة، في 27 فبراير/ شباط الماضي، إلى الحزب لحل نفسه وإلقاء سلاحه، ليعلن الكردستاني في مايو/ أيار الماضي عن حل الحزب وإنهاء الصراع المسلح استجابة لمؤسّسه أوجلان، بعد أيام من إعلانه عقد مؤتمره العام في 5-7 من الشهر نفسه. وإزاء هذه التطورات، ألقت أول مجموعة من "الكردستاني" في 11 يوليو/ تموز الماضي سلاحها وأحرقته في محافظة السليمانية بإقليم كردستان العراق في فعالية رمزية، فيما أعلن الحزب في 26 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي انسحابه من تركيا.