تركيا: حزب "العدالة والتنمية" يعقد مؤتمره العام الشهر الحالي

01 مارس 2021
الصورة
أردوغان يصر على إجراء المؤتمر العام للحزب (الأناضول)
+ الخط -

يستعد حزب "العدالة والتنمية" الحاكم في تركيا، لعقد مؤتمره العام في مارس/ آذار الحالي، بعد استكمال عقد المؤتمرات الفرعية في كافة الولايات التركية، رغم انتشار جائحة كورونا، مع تجديد 70% من كوادره.

وقال نائب الرئيس رجب طيب أردوغان في الحزب، نعمان قورطولموش، في تصريحات صحافية نشرت، اليوم الإثنين، إنّ "الرئيس أردوغان سيعلن موعد المؤتمر ومن شبه المؤكد أنه سيكون في مارس/ آذار الحالي، حيث تم استكمال عقد المؤتمرات في الولايات التركية".

وأضاف قورطولموش، أنّ "70% من كوادر الحزب جرى تجديدها وتم توسيع الحصة النسائية في القيادات، كما تم جمع القيادات السابقة مع الحالية من أجل توفير جو من المصالحة داخل الحزب، وهو ما يعطي طاقة إيجابية ومزاجاً عاماً جيداً".

وعن أهمية المؤتمر في هذا التوقيت، قال قورطولموش، إنّ "بعد الانتخابات المحلية، التي شهدت تراجعاً وخسارة للحزب، أعاد العدالة والتنمية مراجعة الأخطاء التي ارتكبها، وحدد باقتين من أجل الإصلاح، وهما الإصلاح القضائي، والإصلاح الاقتصادي".

وأجاب عن الانتقادات الموجهة للحزب، بأنه في الحكم منذ 19 عاماً، ولا يزال يتحدث عن الإصلاحات، بقوله "حزب العدالة والتنمية ولد بهدف الإصلاحات وبالفعل عمل على كثير منها، من بينها التخلص من حكم الوصاية، وحرية التحدث باللغة الكردية، وفتح قناة رسمية كردية، والفصل القضائي بين الجيش والمدنيين، وكذلك قضية منع الحجاب ومسائل أخرى، وفي الواقع إن كان هناك أي حزب عاجز عن تطوير نفسه خلال 19 عاماً هنا يمكن الانتقاد".

وأضاف أنّ "هناك دعوة لكتابة دستور جديد لكل المواطنين ويخاطب الجميع ويكون بإرادتهم"، ملخصاً ذلك بالقول إنّ هذا الدستور يجعل "الدولة مسؤولة عن تطبيق العدالة". وأكد أنّ "تركيا تعمل على التوازن في علاقاتها الخارجية مع روسيا والولايات المتحدة الأميركية وبقية الدول".

وحول المنتظر في المؤتمر العام، قال "يهم العدالة والتنمية في الفترة المقبلة أن يكون حزباً وطنياً، وأن يعمل على التصالح مع كافة أطياف المجتمع، وإجراء الإصلاحات التي تقود تركيا للمستقبل، وتعزيز الديمقراطية".

ومنذ أن خسر حزب العدالة والتنمية كبرى المدن في الانتخابات المحلية السابقة التي جرت قبل عامين، وأهمها مدينة إسطنبول الكبيرة، والعاصمة أنقرة، يسعى من أجل تطوير أدائه لاستعادة الثقة الشعبية به، بعد أن فرضت جائحة كورونا تحديات كبرى على الاقتصاد.

وعلى الرغم من الجائحة وتأجيل الأحزاب عقد مؤتمرات، أصر أردوغان على عقد المؤتمرات من أجل إقرار الإصلاحات التي يستعجلها قبل الوصول إلى الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقبلة في العام 2023، أو الاستعداد لأي انتخابات مبكرة تطالب بها المعارضة، مستغلة التراجع الشعبي للتحالف الحاكم.

كما يتزامن عقد المؤتمر مع السعي التركي من أجل تخفيف التوترات مع دول الجوار والدول الإقليمية ومع القوى الكبرى، وخاصة الاتحاد الأوروبي، في ظل مؤشرات على توترات كبرى مع الجانب الأميركي بعد تولي الرئيس الجديد جو بايدن مقاليد الحكم.

المساهمون