تركيا: توقيف العشرات بينهم عسكريون ومسؤولون بتهمة الانتماء لجماعة الخدمة
استمع إلى الملخص
- التحقيقات كشفت عن تواصل المشتبه بهم مع "الأئمة السريين" للجماعة باستخدام خطوط أرضية مسبقة الدفع، مما أدى إلى إصدار مذكرات توقيف بحق 22 شخصاً، بينهم عسكريون في الخدمة ومتقاعدون وموظفون حكوميون.
- السلطات التركية تواصل ملاحقة جماعة الخدمة منذ أكثر من عقد، مما أدى إلى طرد ومحاكمة عشرات الآلاف من الأفراد في مختلف المؤسسات الحكومية.
شنت قوات الأمن في تركيا حملة اعتقالات جديدة، شملت قرابة مائة شخص يشتبه بانتمائهم إلى جماعة الخدمة، من بينهم عسكريون ومسؤولون حكوميون في عدة عمليات أمنية شملت ولايات مختلفة. وأصدر مكتب المدعي العام في أنقرة، اليوم الثلاثاء، مذكرات توقيف بحق 22 مشتبهاً بهم، من بينهم جنود ومسؤولون حكوميون، تم تحديد صلاتهم وارتباطاتهم بجماعة الخدمة المحظورة والمتهمة من الحكومة التركية بالمحاولة الانقلابية في العام 2016.
وجرت التحقيقات في قيادة القوات البرية في القوات المسلحة التركية، ووفقاً لبيان مكتب المدعي العام، فقد بدأ مكتب تحقيقات الجرائم الإرهابية تحقيقاً مع أفراد تم تحديد صلات لهم بالجماعة ضمن التنظيم السري، حيث تسللوا إلى قيادة القوات البرية. وأظهرت التحقيقات، بحسب النيابة العامة، أن المشتبه بهم كانوا يتواصلون مع ما يسمّى بـ"الأئمة السريين" التابعين للجماعة، باستخدام خطوط أرضية مسبقة الدفع، موجودة في أماكن تجارية مثل الأكشاك ومحلات البقالة والأسواق في أنقرة.
وبحسب مكتب المدعي العام الرئيسي، فإن أوامر التوقيف شملت 22 شخصاً، من بينهم ثمانية عسكريين في الخدمة الفعلية، وستة عسكريين متقاعدين، وأربعة عسكريين مفصولين سابقاً من الخدمة، وثلاثة موظفين حكوميين عاملين، وموظف واحد في القطاع الخاص. يأتي ذلك في وقت كشف فيه وزير الداخلية التركي علي يرلي كايا، أمس الاثنين، أنه في عمليات متزامنة استهدفت جماعة الخدمة في 27 ولاية بمركزية إسطنبول، جرى القبض على 71 مشتبها بهم، من بينهم مسؤولون حكوميون وموظفون في القطاع الخاص.
وأوضح الوزير في منشور له على منصة إكس أنه نتيجة للعمل الذي قامت به إدارة شرطة إسطنبول، ومكتب المدعي العام الرئيسي في الولاية، وبالتنسيق مع مديرية وفرع مكافحة جرائم التهريب والاستخبارات، أُلقي القبض على المشتبه بهم في عمليات تركزت في إسطنبول، ونُفذت في ولايات أضنة، وأكسراي، وأنقرة، وأنطاليا، وبالكسير، وباتمان، وبولو، وتشاناق قلعة، وغازي عنتاب، وإزمير، وقيصري، وكوجالي، وقونيا، وغيرها.
وأوضح أن الموقوفين كانوا قد عملوا سابقاً في شركات تابعة للجماعة، ويستخدمون وسائل الاتصال السرية، وعملوا على مستوى مسؤول ضمن هيكل الأمن السري للجماعة. وتلاحق السلطات التركية منذ أكثر من عقد جماعة الخدمة، وتصنّفها منظمة محظورة، وبسبب ذلك جرى طرد عشرات آلاف الأشخاص من الوظائف، ومحاكمة عشرات آلاف آخرين، في مختلف المؤسسات وخاصة الجيش، والشرطة، والقضاء، والتعليم.