تركيا توقف 357 مشتبهاً بانتمائهم لـ"داعش" في 21 ولاية
استمع إلى الملخص
- في إسطنبول، أوقفت قوى الأمن 110 مشتبهين، بينهم 41 مرتبطون بعناصر التنظيم في يالوفا، وكشفت التحقيقات عن أنشطة دعوية غير مرخصة لجمع الأموال وتجنيد الأعضاء.
- استعداداً لعام 2026، أعلنت إسطنبول عن تدابير أمنية مشددة تشمل نشر أكثر من 50 ألف عنصر أمني في مواقع حساسة لضمان سلامة الاحتفالات.
أعلن وزير الداخلية التركي، علي يرلي كايا، اليوم الثلاثاء، أنّ قوى الأمن أوقفت 357 مشتبهاً بانتمائهم لتنظيم "داعش" الإرهابي، خلال عمليات أمنية في 21 ولاية، وذلك بعد يوم واحد من اشتباك الأمن مع خلية من التنظيم في ولاية يالوفا، أدى إلى مقتل ثلاثة شرطيين أتراك وستة مسلحين من "داعش".
وقال الوزير، في منشور له عبر منصة إكس، إنّ العمليات الأمنية نُظمت بشكل متزامن، وشملت ولايات أضنة، وأغري، وأنقرة، وأنطاليا، وبينغول، وتشوروم، ودنيزلي، وأرزينجان، إضافة إلى غازي عنتاب، وغريسون، وإسطنبول، وقسطامونو، وكيليس، وقونية، فضلاً عن موغلا، ونيدة، وعثمانية، وشانلي أورفا، وشرناق، ويالوفا، وفان.
وفي عملية أمنية استهدفت "داعش" في إسطنبول، أوقفت قوى الأمن 110 مشتبهين فيهم، من بينهم 41 على صلة بعناصر التنظيم في يالوفا. كما أصدر مكتب المدعي العام في أنقرة مذكرات توقيف بحق 17 مشتبهاً بهم بزعم ارتباطهم بمناطق الصراع.
وفي إسطنبول، باشرت النيابة العامة في الولاية، ممثلة بمكتب التحقيقات في جرائم الإرهاب، تحقيقاً في أنشطة "داعش". وكشف التحقيق أنّ "م.ي يعمل في إسطنبول مؤيداً للتنظيم، ويدعي أنه قائد أو مرشد للتنظيم، وقد نظم محاضرات ونقاشات غير قانونية، وقام بأعمال دعوية داخل مسجد بشكل غير مرخص لتجنيد أعضاء للتنظيم".
وأضافت النيابة العامة، في بيانها، أن "التحقيق كشف عن معلومات تشير إلى أن الأموال التي جمعت في المسجد تحت غطاء الصدقات والزكاة استخدمت لتوفير التدريب وإنشاء مدارس دينية للتنظيم، وللمتعاطفين معه"، لافتة إلى أن اعتراض اتصالات 32 مشتبهاً فيهم ومراقبتها تقنياً، أظهر أنهم قاموا بأنشطة دعائية عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وبناء على التحقيقات، نفذت عمليات توقيف واحتجاز وتفتيش ومصادرة متزامنة في 114 عنواناً في إسطنبول وولايتين (لم يجر تحديدهما) في وقت مبكر من اليوم الثلاثاء، استهدفت 115 مشتبهاً فيهم، وأسفرت عن إلقاء القبض على 110 منهم، وضبط كميات كبيرة من المواد الرقمية والوثائق التنظيمية. وفي أنقرة، صدرت أوامر اعتقال بحق 17 مشتبهاً فيهم، وهم 11 أجنبياً و6 مواطنين أتراك، وذلك بناء على تعليمات صادرة في إطار التحقيقات.
وأعلن مكتب والي إسطنبول داوود غُل، اتخاذ التدابير اللازمة لضمان استقبال إسطنبول عام 2026 بسلام، مضيفاً أن فرق الأمن والدرك وخفر السواحل ستنتشر في جميع أنحاء المدينة، ولا سيما في مراكز التسوق والمطارات ومحطات الحافلات ومحطات النقل العامة والساحات ومناطق وأماكن الترفيه التي ستقام فيها احتفالات رأس السنة.
وأضاف في بيان "ستُجرى عمليات تفتيش فعالة ومكثفة في 1661 موقعاً بواسطة 7225 عربة برية و37 وحدة بحرية و4 مروحيات، بإجمالي أكثر من 50 ألف عنصر أمني، وستواصل جميع المستشفيات تقديم خدماتها الصحية على مدار الساعة، وستكون خدمات الطوارئ الطبية على أهبة الاستعداد مع 1304 من الكوادر الطبية في مركز القيادة و340 مركزاً طبياً".
وتأتي التدابير التركية مع تصاعد المخاوف الأمنية من عمليات مسلحة تستهدف احتفالات رأس السنة، إذ سبق أن شهدت تركيا قبل نحو عقد هجمات دامية لتنظيم "داعش"، منها الهجوم على ملهى ليلي برأس السنة 2017، أدى لمقتل وجرح العشرات من المحتفلين الأتراك والأجانب في منطقة أورطا كوي الشهيرة.