تركيا تشرع باستعدادات للحروب عبر بناء ملاجئ وقبة فولاذية

27 اغسطس 2025   |  آخر تحديث: 13:12 (توقيت القدس)
نموذج القبة الفولاذية التركي بمعرض في إسطنبول، 24 يوليو 2025 (جيم تيكيسين أوغلو/الأناضول)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- بدأت تركيا في تعزيز دفاعاتها الجوية وبناء ملاجئ في 81 ولاية، مستفيدة من الدروس المستخلصة من الهجمات الإسرائيلية على إيران، مع التركيز على تطوير أنظمة دفاع جوي متقدمة مثل القبة الفولاذية.
- تسعى تركيا لتعزيز الجبهة الداخلية من خلال الحوار مع حزب العمال الكردستاني، وتركيب أنظمة إنذار ضد الهجمات الجوية، وتسريع الاستثمار في الصواريخ الباليستية وفرط صوتية.
- يتضمن مشروع القبة الفولاذية تعاونًا بين شركات الدفاع التركية لتعزيز أمن المجال الجوي باستخدام أنظمة إلكترونية ورادارات متعددة الطبقات وصواريخ محلية الصنع.

شرعت تركيا في استعدادات للحروب المستقبلية في المنطقة، عبر التحضير لبناء ملاجئ في جميع ولايات البلاد، وتطوير أنظمة دفاع جوية من خلال إنشاء القبة الفولاذية، مستخلصة دروساً من الهجمات الإسرائيلية على إيران في يونيو/ حزيران الماضي. وبدأت الخطوات التركية مع دراسة نشرتها أكاديمية الاستخبارات التركية التابعة لجهاز المخابرات بداية الشهر الحالي، تضمنت دروساً من حرب الـ12 يوماً من الهجمات الإسرائيلية على إيران.

وفي ظل مخاوف تركية من أطماع إسرائيلية في المنطقة، قالت قناة إيه خبر، المقربة من الحكومة، الثلاثاء، إن الرئيس رجب طيب أردوغان

أعطى تعليماته في اجتماع الحكومة، بدراسة وبدء إنشاء ملاجئ حماية في 81 ولاية تركية، وتنفيذها عبر شركة توكي الوطنية التابعة لوزارة البيئة والإنشاء العمراني. وأفادت القناة بأن الخطوة التركية تأتي بسبب وجود اضطرابات في المنطقة المحيطة بتركيا، وعليه يجب اتخاذ خطوات، منها بناء الملاجئ، ليس من أجل بث الخوف بين الشعب، بل من أجل اتخاذ التدابير اللازمة، وأن الأمر طُرح في اجتماع حكومي، حيث أصدر أردوغان تعليماته بإنشاء ملاجئ كبرى في الولايات التركية.

وعقب هجمات إسرائيلية خلال العامين الماضيين على قطاع غزة، والأراضي الفلسطينية، ولبنان، وإيران، واليمن، وسورية، تحدث الرئيس أردوغان منذ العام الماضي عن تقوية الجبهة الداخلية لمواجهة الأطماع الإسرائيلية في المنطقة، وهي ما قادت إلى أكبر وأهم عملية تصالح محلية، عبر حوار مع حزب العمال الكردستاني قاد إلى اتخاذ الأخير قرار حل نفسه وإلقاء سلاحه. ومن التوصيات التي خرج بها تقرير أكاديمية الاستخبارات، وجوب تركيب أنظمة إنذار وتنبيه ضد الهجمات الجوية، وإيلاء اهتمام خاص لأنظمة الدفاع الجوي منخفضة الارتفاع في المنشآت الاستراتيجية، إذ إنه رغم أنظمة الدفاع الجوي المتطورة التي تمتلكها إسرائيل، إلا أنها لا تحقق نجاحاً كاملاً في اعتراض الصواريخ فرط صوتية، كذلك ينبغي لتركيا تسريع الاستثمار في الصواريخ الباليستية وفرط صوتية، وبناء ملاجئ جماعية يسهل الوصول إليها في المدن الكبرى.

ونقلت القناة عن مختصين قولهم، إن الخطوة التركية تأتي في إطار المتغيرات الدولية، ومنها تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترامب قبل أيام عن نيته تحويل اسم وزارة الدفاع إلى وزارة الحرب، في مؤشر على ارتفاع التوتر العالمي، واحتمال حصول حروب مستقبلاً. وإزاء حديث القناة ووسائل إعلام تركية ودولية عن مسألة الملاجئ، لم تعلق الحكومة رسمياً على خططها حيال إنشائها. وفي السياق نفسه، يُنتظر أن يُعلن اليوم بدء أولى تسليمات أنظمة القبة الفولاذية وافتتاح المنشآت الجاهزة، ووضع حجر الأساس لمنشآت أخرى بشركة أسيلسان للصناعات الدفاعية التركية الحكومية، بحضور أردوغان.

وأعلنت شركة أسيلسان في منشور قبل يومين، أنها ستكشف اليوم الأربعاء، عن اليوم الكبير، المصادف اليوم، وأرفقته بمشاهد من مكان حفل تسليمات القبة الفولاذية. وينتظر أن يلقي أردوغان كلمة يكشف فيها تفاصيل أكثر عن القبة الفولاذية، وعن مشاريع تركيا الدفاعية مستقبلاً. وتهدف القبة الفولاذية للكشف المبكر عن عمليات القصف الموجهة ضد تركيا والتصدي لها بشكل مناسب، عبر أنظمة إلكترونية ورادارات متعددة الطبقات، وصواريخ محلية الصنع مختلفة المسافات، بشكل يضاهي ويتجاوز القبة الحديدية التي تمتلكها إسرائيل.

وكان مشروع القبة الفولاذية قد أقر في 6 أغسطس/ آب من العام الماضي، حيث قررت اللجنة التنفيذية للصناعات الدفاعية في اجتماعها برئاسة أردوغان، تطوير المشروع، لتعزيز أمن المجال الجوي التركي. وفي إطار المشروع، تتعاون شركات الصناعات الدفاعية التركية أسيلسان وروكتسان و"إم كي إي"، ومعهد دراسات وتطوير الصناعات الدفاعية التابع لهيئة الأبحاث العلمية والتكنولوجية، لتنفيذ مشروع القبة الفولاذية.