تركيا تترقّب اتصالاً هاتفياً بين أردوغان وبايدن خلال أيام

تركيا تترقّب اتصالاً هاتفياً بين أردوغان وبايدن خلال أيام

08 فبراير 2021
الصورة
صورة أرشيفية من لقاء بايدن بأردوغان في نيويورك (الأناضول)
+ الخط -

تترقب الأوساط السياسية والإعلامية التركية اتصالاً هاتفياً هو الأول من نوعه في الأيام المقبلة، بين الرئيسين التركي رجب طيب أردوغان، ونظيره الأميركي جو بايدن، بعد اتصال هاتفي جمع قبل أيام بين المتحدث باسم الرئاسة التركية، ومستشار الأمن القومي الأميركي.

ونقل موقع "خبر7" التركي عن مصادر دبلوماسية، أن الاتصال الهاتفي بين المتحدث التركي إبراهيم قالن والمستشار الأميركي جاك سوليفان، "كان إيجابياً، وبحث ترتيب اتصال هاتفي يعتبر هاماً لتحديد موقف الإدارة الأميركية الجديدة من تركيا والملفات العالقة بين الطرفين".

وقبل أسبوع، تباحث قالن مع سوليفان، في عدد من القضايا، حيث أعرب الجانبان عن "تطلعهما إلى إقامة نموذج تعاون قوي وبنّاء ومستدام بين البلدين الحليفين"، كذلك تناول الجانبان "قضايا سورية وليبيا وشرقيّ المتوسط وقبرص وأفغانستان وكاراباخ، فضلاً عن جائحة كورونا ونظام المناخ العالمي"، وفق بيان مكتب قالن.

في المقابل، أصدر مجلس الأمن القومي بياناً ذكر أن سوليفان شدد للمسؤول التركي على أن "إدارة الرئيس جو بايدن ترغب في إقامة علاقات بنّاءة بين الولايات المتحدة وتركيا، فضلاً عن توسيع مجالات التعاون، وإدارة الخلافات بشكل فعّال".

الموقع الإخباري التركي نقل عن مصادره أن "اللقاء الهاتفي بين قالن ويوليفان كان إيجابياً، وجرى التوافق على التقليل من الخلافات بوجهات النظر، والعمل وفق مصلحة الطرفين، فيما أفاد المسؤول الأميركي بأن بايدن زار تركيا 4 مرات والتقى أردوغان، ويرغب في أن يعمل من قرب مع الرئيس التركي".

اللقاء الهاتفي بين قالن ويوليفان كان إيجابيا وجرى التوافق على التقليل من الخلافات بوجهات النظر

ولفت الموقع إلى أن "الاتصال الهاتفي كان شاملاً، وأن قالن وسوليفان اتفقا على الإبقاء على قنوات الاتصال بينهما مفتوحة وترتيب اتصال هاتفي بين أردوغان وبايدن في الأيام المقبلة، وأن هذا الاتصال دل على أن إدارة باين ستتصرف بحذر مع تركيا دون تعقيد المواضيع والاعتماد على الحوار".

ومن الواضح أن المشاكل الخلافية العديدة والمصيرية تنتظر البلدين في الفترة المقبلة، خاصة أن الإدارة الأميركية الجديدة وفق المتابعين الأتراك، تشبه إلى حد كبير سياسات إدارة الرئيس باراك أوباما، التي رسخت الخلافات بين الطرفين في فترة حكم أوباما، وكثرت الملفات الخلافية، ووصل الأمر إلى اتهام وزير الداخلية سليمان صويلو إدارة أوباما بالوقوف خلف المحاولة الانقلابية الفاشلة في عام 2016، وهو ما رفضته أميركا.

خلافات على 3 ملفات

وتتجذر الخلافات في فترة أوباما حول 3 ملفات رئيسية، الأولى تتعلق برفض بيع أميركا صواريخ باتريوت، ولجوء تركيا إلى شراء صواريخ إس 400 بسبب الموقف الأميركي، وهو ما أزعج واشنطن، وجعلها تفرض عقوبات عديدة على تركيا، ويبدو أن هذه المشكلة كبيرة جداً وبحاجة لحل، لأن تركيا ليست في وارد إعادة الصواريخ إلى روسيا بعد تفعيلها، ولا يمكنها التصرف بها وبيعها، فيما تطالب أميركا التخلي عنها، وهو ما يصعّب مهمة أنقرة التي أنفقت نحو ملياري دولار على هذه الصواريخ.

أما الملف الخلافي الثاني، فهو الملف السوري ودعم أميركا غير المحدود لما يعرف بـ"قوات سورية الديمقراطية" التي عمادها "وحدات الحماية" الكردية، وهي تنظيمات محظورة بالنسبة إلى تركيا وملتصقة بحزب "العمال" الكردستاني، وسبق أن قاد المبعوثون الأميركيون جهوداً لحل هذه المشكلة عبر طمأنة أنقرة بمنطقة آمنة وضمّ المجلس الوطني الكردي لإدارة المنطقة، وتحييد الوحدات الكردية عن "العمال" الكردستاني، وهي جهود أيضاً لم تكتمل وتصل إلى نتيجة، رغم أن وجهات النظر تتطابق في ما يتعلق بالموقف من النظام السوري وملف إدلب.

الملف الخلافي الثالث الرئيسي، ما تعتبره تركيا عدم تجاوب من أميركا بتسليم قيادة جماعة الخدمة، وزعيمها الداعية فتح الله غولن لأنقرة، بسبب اتهامه بالوقوف خلف المحاولة الانقلابية الفاشلة في عام 2016، وتصنيف الجماعة كمنظمة محظورة في تركيا، وطرد منسوبيها من مؤسسات الدولة المختلفة المدنية والعسكرية، فضلاً عن الاعتقالات والمحاكمات التي طاولتهم.

وترتبط بهذه الملفات الخلافية الرئيسية ملفات أخرى مرتبطة بها، مثل قضية مقاتلات إف35 الأميركية التي اشترت منها تركيا ودفعت ثمنها وتسلمت عدة مقاتلات منها، وبدأ برنامج تدريب طياريها، لكن وصول صواريخ أس 400 الروسية أوقف تسليم المقاتلات وطرد الطيارين، رغم أن أنقرة شريك في مرحلة إنتاج المقاتلة.

المساهمون