تركيا: أوزال يرحل رسمياً عن الشعب الجمهوري ويتعهد بتشكيل أكبر أحزاب المعارضة
- لم يُعلن بعد عن اسم الحزب الجديد أو شعاره، ويواجه أوزال اعتراضات على الاسم المقترح، ومن المتوقع حسم هذه المسألة قريباً قبل الإعلان الرسمي.
- يُعتبر هذا الانشقاق الأكبر في تاريخ حزب الشعب الجمهوري، مع توقع انضمام شخصيات بارزة، رغم تجارب سابقة لانشقاقات مشابهة لم تحقق نجاحاً كبيراً.
أعلن رئيس حزب الشعب الجمهوري المعزول أوزغور أوزال، اليوم الثلاثاء، رحيله عن الحزب واعتزامه تشكيل حزب جديد في تركيا اعتباراً من غدٍ الأربعاء، متعهداً بأن يصبح الحزب الجديد "ّأكبر أحزاب المعارضة" في البرلمان. وتأتي خطوة أوزال بعد أشهر من قرار محكمة تركية إبطال المؤتمر الـ38 لحزب الشعب الجمهوري الذي انتخبه رئيساً، وعزل قيادته، وإعادة الرئيس السابق كمال كلجدار أوغلو إلى زعامة الحزب، وهي أزمة داخلية لم تنجح مساعي التوافق في احتوائها، لتفضي إلى الانشقاق الأكبر في تاريخ الحزب.
اطرح أسئلة حول هذا الموضوع
يتم إنشاء النصوص والإجابات بواسطة الذكاء الاصطناعي اعتمادًا على تقارير العربي الجديد، لذا يُنصح بالتحقق من المصادر المرفقة. (خدمة تجريبية)
هذا الموقع محمي بواسطة reCAPTCHA وتطبّق عليه سياسة الخصوصية وشروط الخدمة الخاصة بشركة Google.
ويستند أوزال في رهانه على كتلة نيابية وازنة داخل الحزب، إذ حضر كلمته الأخيرة أمام كتلة الشعب الجمهوري البرلمانية 82 نائباً من أصل 135، وفي حال انتقالهم إلى الحزب الجديد ستكون كتلته هي الكبرى بين كتل أحزاب المعارضة في مجلس النواب، متقدمةً على ما يتبقى من الشعب الجمهوري. ولم يعلن أوزال بعدُ اسم الحزب أو شعاره، وسط اعتراضات من رفاقه على اسم "الحزب الجديد" الذي طرحه سابقاً، ومن المنتظر أن تحسم اجتماعات اليوم هذه المسألة قبل إعلانها وتسجيل الحزب رسمياً غداً، على أن تبدأ بعدها موجة استقالات النواب.
وقال أوزال، مودعا كتلته النيابية: "نقف جميعاً على مفترق طرق تاريخي"، مضيفاً: "قد يتغير اسم الحزب وشعاره، لكنهما لن يستطيعا تقسيم هذه الوحدة، نحن كيان واحد، ولن يستطيعوا أبداً كسر هذه الوحدة، نحن كيان واحد لم ينفصل عن بعضه البعض طوال 103 أعوام، نحن على أعتاب وداع حزين حان وقته، نعيش بأمل بداية جديدة". ووضع كلام أوزال حداً للتكهنات حول مصيره في حزب الشعب الجمهوري بعد قرار المحكمة قبل أشهر ببطلان مؤتمر الحزب الـ38 وعزل قيادة الحزب بزعامة أوزال ورفاقه، فيما عاد رئيس الحزب السابق كمال كلجدار أوغلو إلى منصبه في زعامة الحزب، ولم تسفر الجهود عن التوافق في الآراء، ليأتي انشقاق أوزال عن الحزب.
وحول رؤيته للمرحلة المقبلة، قال أوزال: "هذا ليس انفصالاً، بل خطوات حازمة لمواصلة التغيير في تركيا بقوة أكبر، لا يوجد حزب سياسي أهم من الوطن، نؤسس حزبنا الجديد بعد استكمال الإجراءات الفنية، وغداً نخطو الخطوة الأولى، سنؤسس حزبنا الجديد مع النواب المنتخبين، سنصبح حزب المعارضة الرئيسي بفارق كبير، وبينما نودع هذا المنبر اليوم، فإننا لن نغادر أبداً منبر حزب المعارضة الرئيسي". وكشف أن الحزب سيكون ديمقراطياً اجتماعياً، وأن "ثمة شخصيات في الحزب قد لا تنضم فوراً إلى الحزب الجديد لاعتبارات معينة"، لكن تحدث عن "انضمام كبير" من النواب ورؤساء فروع الحزب ورؤساء البلديات.
وليس هذا الانشقاق الأول من نوعه في حزب الشعب الجمهوري ولكنه الأكبر. ومن المنتظر أن ينضم رئيس بلدية إسطنبول المعزول والمسجون أكرم إمام أوغلو إلى الحزب الجديد. وسبق أن انشق عن الحزب المرشح الرئاسي محرم إنجه وأسس حزباً جديداً باسم حزب البلد، لكنه بقي دون 1% من الأصوات ليعود إلى الحزب مجدداً، ومثله فعل القيادي مصطفى صاري غول، الذي انشق عن الحزب وأسس حزب التغيير وعاد إليه بعد انخفاض نسبة أصواته، وكذلك فعل قنصل الموصل السابق أوزتورك يلماز إذ أسس حزب التجديد ولم يحقق أي موقع له في السياسة، وكذلك فعلت السياسية أمينة أولكر تارهان التي أسست حزب الأناضول وحققت نسبة أصوات أقل من 1%.