ترقب لاستئناف الحوار الليبي الجمعة في بوزنيقة المغربية

01 أكتوبر 2020
الصورة
من المنتظر أن تستأنف المباحثات بعد تأجيل لثلاث مرات (Getty)

يُرتقب أن تنطلق، يوم غد الجمعة، الجولة الثانية من الحوار الليبي بالمغرب بين وفدي برلمان طبرق والمجلس الأعلى للدولة الليبي، وذلك بعد أن أجلت لثلاث مرات، على التوالي، منذ الأحد الماضي، لأسباب وصفت باللوجستية، ما طرح أكثر من علامة استفهام حول مآل الحوار ومخرجاته.

وتوقع مصدر في وفد المجلس الأعلى للدولة الليبي المتواجد بمدينة بوزنيقة المغربية، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن تنطلق جلسات الحوار الليبي بين الوفدين يوم غد الجمعة، كاشفاً أن الجولة الجديدة من جلسات الحوار ستنصب على مناقشة المادة 15 من الاتفاق السياسي الموقع عليه في مدينة الصخيرات المغربية في عام 2015، والاتفاق بشأن معايير تولي المناصب السيادية المنصوص عليها في هذه المادة.

وتنص المادة 15 في فقرتها الأولى على أن مجلس النواب يقوم بالتشاور مع مجلس الدولة (..) للوصول إلى توافق حول شاغلي المناصب القيادية للوظائف السيادية التالية: محافظ مصرف ليبيا المركزي، ورئيس ديوان المحاسبة، ورئيس جهاز الرقابة الإدارية، ورئيس جهاز مكافحة الفساد، ورئيس وأعضاء المفوضية العليا للانتخابات، ورئيس المحكمة العليا، والنائب العام. فيما تؤكد الفقرة الثانية من المادة15 من اتفاق الصخيرات على موافقة ثلثي أعضاء مجلس النواب لتعيين وإعفاء المعينين في المناصب القيادية للوظائف السيادية.

من جهتها، كشفت مصادر مغربية معنية بجلسات الحوار الليبي المنعقدة في بوزنيقة أن المفاوضات بين الطرفين منذ وصولهم إلى المغرب مستمرة وبشكل جانبي، مستبعدة مشاركة رئيس برلمان طبرق عقيلة صالح، ورئيس المجلس الأعلى للدولة الليبي، خالد المشري، في الجولة الجديدة من الحوار الليبي.

وسادت أجواء من الغموض، مساء أمس الأربعاء، بخصوص مآل الجولة الثانية من الحوار الليبي في صفوف أعضاء وفدي برلمان طبرق والمجلس الأعلى للدولة الليبي الذين كانوا قد وصلوا إلى المغرب خلال الأيام الثلاثة الماضية، في انتظار وصول كل من رئيس برلمان طبرق ورئيس المجلس الأعلى للدولة الليبي وبقية أعضاء الوفدين.

وكان ينتظر أن تعرف الجولة الثانية من جلسات الحوار الليبي بمدينة بوزنيقة مشاركة كل من رئيس المجلس الأعلى للدولة الليبي، ورئيس برلمان طبرق، من أجل التوقيع على محضر الاتفاق الذي تم التوصل إليه في ختام الجولة من الحوار الليبي ببوزنيقة في 10سبتمبر/ أيلول الحالي، وذلك في سياق استكمال مسار المناصب السيادية بالتوقيع على محضر الاتفاق.

وكان وفدا برلمان طبرق والمجلس الأعلى للدولة الليبي، قد أعلنا، في ختام جلسات الحوار التي جمعتهما بمدينة بوزنيقة المغربية، من 6 إلى 10 سبتمبر/ أيلول الجاري، عن التوصل إلى اتفاق شامل حول المعايير والآليات الشفافة والموضوعية لتولي المناصب السيادية.

وكشف الفرقاء الليبيون، في نهاية الجولة الأولى من الحوار الليبي، عن الاتفاق على استئناف الحوار مجدداً بالمغرب في الأسبوع الأخير من الشهر الجاري لاستكمال تفاصيل الاتفاق الذي تم التوصل إليه بمدينة بوزنيقة المغربية.

ودعا الفرقاء الليبيون الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لدعم جهود المغرب للتوصل إلى تسوية سياسية شاملة في ليبيا، مشيرين في البيان الختامي، إلى أن الاتفاق يأتي "إدراكاً لما وصلت إليه الأوضاع في البلاد من حالة تهدد سلامة ووحدة التراب الليبي جراء التدخلات الخارجية المشجعة على الاصطفاف المناطقي والأيديولوجي، واستشعاراً منا لخطورة الانقسام السياسي وفقدان ثقة المواطن الليبي في مؤسساته".

وكانت جلسات الحوار الليبي في مدينة بوزنيقة، التي رعاها المغرب بتنسيق مع الأمم المتحدة، قد لقيت تجاوباً دولياً واسعاً، وإشادة أممية.