ترجيح اعتراف ترامب بالسيادة الإسرائيلية على القدس الشرقية

22 نوفمبر 2020
الصورة
بومبيو: "كل الأسباب" تدفع إدارة ترامب لمواصلة نمط سياساتها الحالية تجاه إسرائيل(فرانس برس)
+ الخط -

لم تستبعد صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية، في عددها الصادر اليوم الأحد، أن يعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب اعتراف الولايات المتحدة بالسيادة الإسرائيلية على القدس الشرقية المحتلة قبل أن يغادر منصبه في يناير/كانون الثاني المقبل.

وكتبت توفا لازروف، المعلقة في الصحيفة، أنه على الرغم من أن مثل هذه الخطوة تبدو للوهلة الأولى "دراماتيكية"، إلا أن ترامب يمكن أن يقدم عليها لتكون الطابع الختامي لسياساته تجاه الصراع.

وأشارت لازروف إلى أنه عندما سألت "جيروزاليم بوست" وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، في المقابلة التي أجرتها معه يوم الجمعة الماضي قُبيل مغادرته إسرائيل، عما إذا كانت إدارة ترامب تخطط لاتخاذ المزيد من الخطوات بشأن الموقف من السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية والقدس، فإن الوزير ألمح إلى أنه يمكن للإدارة أن تقدم على خطوات ما بهذا الصدد، من دون أن يشرح طابع هذه الخطوات.

وأضاف بومبيو أنه ليس بوسعه الحديث عن "سياسات تخضع للتقدير"، مستدركاً أن هناك "كل الأسباب" التي تدفع إدارة ترامب لمواصلة نمط سياساتها الحالية تجاه إسرائيل. ولفتت الصحيفة إلى "الصبغة العاطفية" التي اتسمت بها لهجة بومبيو عندما تحدث عن القدس في زيارته الأخيرة، والتي تعكس تأثره بالعهد القديم.

وعلى الرغم من زيارة بومبيو لمستوطنة "بساغوت" المقامة على أراضٍ فلسطينية في محيط رام الله، وهي أول زيارة يقوم بها وزير خارجية أميركي لمستوطنة، وإعلان الخارجية الأميركية أن الولايات المتحدة ستصف السلع التي تنتجها المستوطنات بأنها "صنعت في إسرائيل"، فإن المعلقة الإسرائيلية لا ترى أن مثل هاتين الخطوتين يمكن أن تكونا بديلا عن اعتراف أميركي بالسيادة الإسرائيلية على المستوطنات اليهودية في الضفة والقدس الشرقية.

وأوضحت لازروف أن الولايات المتحدة بإمكانها أن تعلن عن فرض السيادة الإسرائيلية على معظم مناطق القدس الشرقية، متوقعة أن كلا من الإمارات والبحرين لن تقفا حجر عثرة أمام القيام بمثل هذه الخطوة عبر التراجع عن مسار التطبيع مع تل أبيب.

ولاحظت المعلقة الإسرائيلية أن إدارة ترامب تتبنى خطاً قوياً في دعم الموقف الإسرائيلي من القدس، مشيرةً إلى أنها يمكن أن تقدم على الاعتراف بالسيادة على القدس لتأكيد هذه السياسة. وفي الوقت ذاته، أبرزت حقيقة أن الخطة التي وضعتها إدارة ترامب لتسوية الصراع، والمعروفة بـ"صفقة القرن"، منحت إسرائيل الحق بالاحتفاظ بكل المناطق داخل القدس التي تضمن تحقيق الأمن لها.

ومع أن إدارة ترامب اعترفت بالقدس عاصمة لإسرائيل في 2017، ونقلت السفارة الأميركية من تل أبيب إلى المدينة، إلا أنها في المقابل حرصت على إحاطة موقفها من السيادة الإسرائيلية على القدس الشرقية بالغموض، كما لاحظت المعلقة الإسرائيلية.

وحسب الصحيفة، فإن إقدام إدارة ترامب على الاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على القدس، وضمن ذلك القدس الشرقية، قبل انتهاء ولايتها، يمكن أن "يُهدئ" من غضب أتباع التيار الإنجيلي، بعد أن تراجعت إدارته عن السماح لإسرائيل بضم المستوطنات.

وأعادت الصحيفة حقيقة أن الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن كان ضمن أعضاء مجلس الشيوخ الذين دفعوا في العام 1995 لتمرير مشروع القانون في الكونغرس الذي يلزم الإدارة الأميركية بالاعتراف بالقدس كعاصمة موحدة لإسرائيل.

وعلى الرغم من أن المجتمع الدولي يعترف بأن القدس الشرقية تعد جزءا لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية التي احتلت عام 1967 وأنها يفترض أن تكون جزءا من الدولة الفلسطينية العتيدة، إلا أن لازروف تشير إلى أن السيادة الإسرائيلية على الجزء الغربي المحتل من المدينة لا تحظى باعتراف دولي حتى الآن.

وأبرزت حقيقة أنه حتى بريطانيا لا تميز بين الجزء الشرقي والغربي من القدس المحتلة، وتتعامل معهما كمناطق لا تتبع السيادة الإسرائيلية، لافتةً إلى أن الفلسطينيين نجحوا في إقناع المجتمع الدولي بتبني موقف يرفض وجود علاقة بين إسرائيل واليهود والقدس. وكانت إدارة ترامب اعترفت في 2019 بالسيادة الإسرائيلية على الجولان السوري المحتل.

يُشار إلى أن إسرائيل فرضت سيادتها على القدس الشرقية في أعقاب احتلالها من الأردن في حرب 1967، وقد سنّ الكنيست في العام 1980 قانونا يشرع هذه الخطوة..

المساهمون