ترتيبات مصرية لفتح معبر رفح: بديل لـ"هلا" وممرات للعالقين

11 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 18:22 (توقيت القدس)
معبر رفح من الجانب المصري، 22 أكتوبر 2025 (أحمد سيد/الأناضول)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- إعادة تشغيل معبر رفح: تم التوصل إلى تفاهمات لفتح معبر رفح بين مصر وغزة، حيث ستبدأ المرحلة الأولى بسفر المرضى والجرحى وأصحاب الإقامات والطلاب، تليها مرحلة ثانية للحالات المدنية الأخرى.

- شروط مصرية وتنسيق دولي: مصر تشترط فتح المعبر بصيغة تبادلية، مع إشراف الاتحاد الأوروبي ورقابة إسرائيلية، واستبدال شركة "هلا" لتنظيم السفر.

- حركة الأفراد فقط: يقتصر تشغيل المعبر على الأفراد دون المساعدات، مع تجهيزات مصرية لاستقبال القادمين وتسهيلات لنقلهم، ضمن التزامات المرحلة الثانية من اتفاق غزة.

مصدر مطّلع لـ"العربي الجديد": ترتيبات التشغيل أصبحت شبه مكتملة

مصر اشترطت بوضوح أن يجري فتح المعبر وفق صيغة تبادلية

تتكثف الاتصالات الإقليمية والدولية في الساعات الأخيرة استعداداً لإعادة تشغيل معبر رفح البري بين مصر وقطاع غزة في الاتجاهين، وذلك فور إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب بدء المرحلة الثانية من اتفاق غزة، أو فور تسلّم إسرائيل جثة آخر محتجز لديها داخل القطاع. وبحسب مصدر مطّلع تحدّث لـ"العربي الجديد"، فإن ترتيبات التشغيل أصبحت شبه مكتملة في ضوء تفاهمات تلزم الأطراف كافة بإعادة فتح معبر رفح وفق ضوابط محددة تضمن حركة سفر منظمة وآمنة.

وبحسب المصدر، الذي يعمل في منطقة المعابر على الحدود المصرية، سيجري تشغيل معبر رفح في المرحلة الأولى لسفر المرضى والجرحى وأصحاب الإقامات في الخارج وحملة الجوازات الأجنبية، إضافة إلى الطلاب، على أن تتبعها مرحلة ثانية لفتح باب السفر أمام الحالات المدنية الأخرى من سكان غزة، كل بحسب احتياجاته.

شروط مصرية لفتح معبر رفح

وأضاف المصدر المطلع أن مصر اشترطت بشكل واضح أن يجري فتح معبر رفح وفق صيغة تبادلية: مغادرة الحالات الإنسانية بالتزامن مع السماح بدخول جميع العالقين في الخارج، وخاصة الموجودين داخل مصر منذ اليوم الأول لإغلاق المعبر عقب الحرب. وقال إن هذا المبدأ هو "جوهر الموقف المصري"، وأن القاهرة لن تقبل تشغيل المعبر بشكل أحادي الاتجاه أو بما يخلّ بتدفق الحركة الطبيعية للفلسطينيين.


مصدر مطلع: إعادة تشغيل المعبر ستقتصر على حركة الأفراد فقط


وكشف المصدر أن العمل في معبر رفح سيجري وفق اتفاقية 2005 الخاصة بإدارة المعابر، والتي تنص على وجود إشراف من بعثة الاتحاد الأوروبي (EUBAM)، إضافة إلى رقابة إسرائيلية خارجية عبر منظومة المراقبة عن بُعد. وفي الداخل، سيكون هناك طرف فلسطيني معتمد لتسهيل إجراءات سفر الفلسطينيين، وذلك كله بالتنسيق المباشر مع الجانب المصري الذي سيتولى تنظيم دخول وخروج المسافرين عبر أراضيه. وأشار إلى أن القاهرة تلقت بالفعل إشارات أوروبية بشأن جاهزية بعثة الاتحاد الأوروبي لإعادة الانتشار فور إعلان بدء التشغيل، وأن ترتيبات التنسيق الأمني والإداري باتت في مراحلها النهائية.

شركة جديدة بديلة عن "هلا"

وبشأن ترتيبات السفر، أكد المصدر أنه سيتم التخلي تماماً عن مسمى شركة "هلا" المملوكة لمجموعة شركات تتبع لرجل الأعمال إبراهيم العرجاني، بعد السمعة السيئة التي رافقتها خلال الحرب، والاتهامات التي طاولت دورها في تنظيم القوائم وآليات العبور. وقال إن العمل سيجري تحت مسمّى جديد وشركة جديدة ستُفتَح خصيصاً لتسهيل سفر الفلسطينيين وعودتهم، مع اعتماد معايير مُحكمة لمنع أي شبهات أو تجاوزات في عمليات التنسيق. وأضاف أن الشركة الجديدة ستكون مسؤولة عن تنظيم الطلبات ودعم المسافرين، لكن ضمن ضوابط مشدّدة وتحت رقابة مباشرة من الجهات المصرية المختصة.

لا مساعدات عبر رفح في المرحلة الحالية

وأكد المصدر أن إعادة تشغيل المعبر ستقتصر على حركة الأفراد فقط، موضحاً أنه "لن تكون هناك عودة لإدخال المساعدات أو البضائع عبر المعبر في الوقت الراهن"، على عكس ما كان معمولاً به قبل الحرب أو في أسابيعها الأولى. وأشار إلى أن إدخال المواد التجارية والمساعدات سيبقى عبر معابر أخرى تحددها التفاهمات بين الأطراف المعنية، بينما تُخصص المرحلة الحالية من تشغيل معبر رفح لحركة الناس فقط، سواء للسفر أو للعودة.


سيجري نقل الفلسطينيين من مطار القاهرة مباشرة إلى رفح


وشدد المصدر على أن مصر رفعت مستوى الجاهزية إلى الحد الأقصى استعداداً لعودة الحركة عبر المعبر، حيث جرى تجهيز طواقم طبية وإدارية موسّعة لاستقبال القادمين من قطاع غزة، بما في ذلك توفير وحدات طبية متنقلة، وفرق إسعاف، وأطقم دعم نفسي للتعامل مع الحالات الحرجة التي نجت من الحرب. وأضاف أن القاهرة تعكف على وضع مسار خاص لتسهيل عودة العالقين من جميع المحافظات إلى شمال سيناء عبر إجراءات مخففة تضمن وصولهم إلى معبر رفح في أسرع وقت ممكن. كما يجري العمل على تخصيص مسارات نقل مباشرة من القاهرة إلى المعبر دون تأخير أو تعقيدات بيروقراطية.

وفي السياق ذاته، أكد مصدر مصري آخر أن السلطات المصرية ستفتح مسارات خاصة داخل مطار القاهرة الدولي لاستقبال الفلسطينيين العائدين من الخارج ممن يرغبون في الوصول إلى قطاع غزة فور تشغيل المعبر على الحدود مع غزة، بحيث يجري نقلهم مباشرة من المطار إلى رفح عبر خطوط سير مؤمنة ومختصرة. وأوضح أن هذه التسهيلات تأتي في سياق التزامات مصر تجاه المرحلة الثانية من اتفاق غزة، التي تركز على عودة الحياة المدنية تدريجياً إلى القطاع، وإعادة انتظام حركة السكان بعد أشهر من الإغلاق الكامل. وتأتي هذه الاتصالات وسط توقعات بأن يعلن البيت الأبيض قريباً الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق غزة، التي تتضمن ترتيبات واسعة لوقف إطلاق النار الطويل، وإعادة فتح المعابر، وتوسيع دخول المساعدات، وبدء مسار إعادة الإعمار.

المساهمون