ترامب يواجه وثائق إبستين باستراتيجية جديدة واستخدام وزارة العدل
استمع إلى الملخص
- وصف ترامب الملفات بأنها "خدعة ديمقراطية"، داعيًا لتجاوزها والتركيز على نجاحات الحزب الجمهوري، وسط ضغوط من الجمهوريين والديمقراطيين لنشرها.
- دعم حلفاء ترامب في مجلس النواب الإفراج عن الوثائق، مما يضعف موقفه السابق، ويتطلب التصويت موافقة مجلس الشيوخ وتوقيع ترامب ليصبح قانونًا.
بعد أشهر من محاولاته منع نشر ملفات جيفري إبستين دون جدوى، بدأ الرئيس الأميركي دونالد ترامب باتباع سياسة جديدة لمواجهة هذه القضية التي تضعه في موضع حرج بين أنصاره الجمهوريين وخصومه على حد سواء. ودعا ترامب، يوم الأحد، الجمهوريين إلى دعم نشر هذه الملفات، حيث كتب على منصة تروث سوشال إنه ينبغي على الجمهوريين في مجلس النواب التصويت نشرها، وقال: "ليس لدينا ما نخفيه"، كما قرر استخدام وزارة العدل للتحقيق مع ديمقراطيين في ما يخص ورود أسمائهم في ملفات إبستين.
وأعاد ترامب وصف هذه الملفات بأنها "خدعة ديمقراطية" يسعى الديمقراطيون لاستغلالها، غير أنه دعا لأول مرة منذ بضعة أشهر لنشرها، وقال: "حان الوقت لتجاوز هذه الخدعة الديمقراطية التي يشنها يساريون متطرفون لصرف الانتباه عن النجاح الباهر الذي حققه الحزب الجمهوري". ويحاول ترامب منع الأمور من الخروج عن السيطرة بعدما أشار أعضاء جمهوريون في مجلس النواب إلى أنهم سيصوتون لنشر هذه الملفات، كما صرحت النائبة الجمهورية مارغوري تايلور غرين بأن الرئيس يهاجمها لأنها تطالب بنشر ملفات إبستين.
وضغط ترامب على مدى أشهر لمنع نشر هذه الملفات، وأغلق رئيس مجلس النواب مايك جونسون الجلسات مبكرا قبل الإجازة الصيفية لمنع التصويت على نشر هذه الوثائق، ولكن مع زيادة الضغوط الإعلامية بين أنصار ترامب وداخل الحزب الجمهوري وهجمات الديمقراطيين، بدا أن قدرة ترامب على منع نشر هذه الوثائق تقلصت بشكل كبير.
وأعرب رئيس مجلس النواب، أمس الأحد، عن اعتقاده بأنّ التصويت المرتقب بشأن إفراج وزارة العدل عن الملفات المتعلقة بإبستين يجب أن يساعد في وضع حد للاتهامات بأنّ ترامب له صلة بانتهاكات مرتكب الجرائم الجنسية الراحل (إبستين) والاتجار بالفتيات القاصرات.
ووجه ترامب، في نهاية الأسبوع الماضي، وزارة العدل بالتحقيق في علاقة إبستين بشخصيات ديمقراطية بارزة، مثل الرئيس السابق بيل كلينتون وريد هوفمان ولاري سامرز. وأشار، في منشوره أمس، إلى أن وزارة العدل نشرت بالفعل عشرات الآلاف من الملفات. وسبق أن ذكر متحدث باسم كلينتون يوم الجمعة لشبكة "أن بي سي نيوز" أن رسائل البريد الإلكتروني المنشورة "تثبت أن بن كلينتون لم يكن يعلم أي شيء ولم يشارك"، مضيفا أن الأمر "مجرد ضجيج يهدف لصرف الانتباه عن خسائر الانتخابات".
وشهدت الأيام الأخيرة دعم عدد من حلفاء ترامب، مثل النائبتين الجمهوريتين نانسي ميس ولورين بويبرت، للإفراج عن هذه الوثائق، بعد توقيعهما مع آخرين على عريضة لإجبار مجلس النواب على تصويت للإفراج عن وثائق إبستين. وجاءت دعوة الرئيس للإفراج عن الوثائق بعدما بدأ بالفعل أنصار ترامب في مجلس النواب بالتخلي عن موقفهم السابق بالالتزام بالموقف الذي يريده ترامب في ما يخص عدم النشر. ويطرح مجلس النواب هذا التصويت هذا الأسبوع، لكن لكي يصبح مشروع الإجراء قانونا يحتاج إلى إقراره في مجلس الشيوخ الذي يسيطر عليه الجمهوريون، ولاحقا يجب أن يوقع عليه الرئيس دونالد ترامب.