ترامب يهدد بكين: الرئيس الصيني يعرف "عواقب" غزو تايوان
استمع إلى الملخص
- التقى الرئيسان في كوريا الجنوبية وركزا على تخفيف التوترات التجارية، حيث اتفقا على خفض الرسوم الجمركية واتخاذ إجراءات ضد تجارة الفنتانيل غير المشروعة.
- وصف ترامب الاجتماع بأنه "مذهل" وأشاد بشي كـ"زعيم عظيم"، مؤكدًا على أهمية التعاون بين القوتين العظميين.
أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن نظيره الصيني شي جين بينغ يدرك "العواقب" التي ستترتب على غزو بلاده لتايوان، لكنه رفض أن يوضح إن كانت الولايات المتحدة ستدافع عن الجزيرة، وقال ترامب في مقاطع من مقابلة أجراها مع قناة "سي بي إس نيوز" الأميكرية، بثّت اليوم الأحد، إن تايوان "لم تُطرح أبداً موضوعاً" عندما التقى مع شي في كوريا الجنوبية، يوم الخميس الماضي، في أول اجتماع مباشر بينهما منذ ست سنوات.
وعندما سُئل ترامب عما إذا كان سيأمر القوات الأميركية بالتحرك إذا هاجمت الصين تايوان عسكرياً، أجاب: "ستعرفون إذا حدث ذلك، وهو (الرئيس الصيني) يعرف الإجابة"، لكنه رفض توضيح ما يعنيه في المقابلة، التي أُجريت أول أمس الجمعة، في منتجعه مارالاغو في فلوريدا، وأضاف "لا أستطيع الكشف عن أسراري. الجانب الآخر يعرف". وأكد الرئيس الأميركي أن شي والمقربين منه "قالوا صراحة إننا لن نفعل أي شيء بينما الرئيس ترامب في الرئاسة، لأنهم يدركون العواقب".
وتعتبر الصين أن تايوان، التي تحظى بحكم ذاتي، جزءٌ من أراضيها. ولا تعترف الولايات المتحدة إلا ببكين، لكنها تُزوّد تايوان في الوقت ذاته بالأسلحة للدفاع عن نفسها. وتستمر هذه القضية في إثارة التوترات، فيما يبدو أن ترامب وشي تجنباها في قمتهما، وركزا على تخفيف التوترات التجارية بين البلدين.
والتقى الرئيسان الصيني والأميركي في مدينة بوسان الكورية الجنوبية، يوم الخميس الماضي، بعد فترة من التهديدات المتبادلة بتشديد الإجراءات الاقتصادية، وقال ترامب للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية بعد وقت قصير من مغادرته كوريا الجنوبية: "كان اجتماعاً مذهلاً" وصنّف المحادثات بـ"12 من 10"، وذلك بعدما خرج ترامب من اللقاء متوهجاً بالحيوية، ووصف شي لاحقاً بأنه "الزعيم العظيم لبلد عظيم"، وقال إن هذه هي الطريقة التي ينبغي للقوتين العظميين العالميتين أن تتعامل بها إحداهما مع الأخرى.
وأعلن ترامب أنه اتفق مع شي على خفض الرسوم الجمركية على الصين مقابل اتخاذ بكين إجراءات صارمة ضد تجارة الفنتانيل غير المشروعة واستئناف مشتريات فول الصويا الأميركي والحفاظ على تدفق صادرات المعادن النادرة، إضافة إلى صفقة ضخمة لشراء الطاقة الأميركية. من جهتها قالت وزارة التجارة الصينية إن وقف الضوابط سيستمر لمدة عام، مقابل ما وصفته باتفاق أميركي على رفع قيود موسعة على الشركات الصينية.
(فرانس برس، العربي الجديد)