ترامب يقيّم عامه الأول... من إيران إلى فنزويلا وجائزة نوبل

20 يناير 2026   |  آخر تحديث: 21 يناير 2026 - 07:57 (توقيت القدس)
ترامب خلال مؤتمر صحافي في واشنطن، 20 يناير 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- استعرض الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنجازاته في مؤتمر صحفي، مشيراً إلى سياساته المتشددة في ملف الهجرة وانتقاده لسياسات الرئيس السابق جو بايدن، متهماً إدارته بالتسبب في التضخم وتزوير الانتخابات الرئاسية لعام 2020.
- تطرق ترامب إلى قضايا دولية، معبراً عن فخره بالهجمات على فنزويلا وإيران، وأشار إلى أزمة سد النهضة بين مصر وإثيوبيا، وأبدى انزعاجه من عدم حصوله على جائزة نوبل للسلام.
- تناول ترامب مستقبل المؤسسات الدولية، مشيراً إلى ضرورة استمرار الأمم المتحدة، وذكر أن الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي سيتوصلان إلى اتفاق بشأن غرينلاند، ورفض دعوة الرئيس الفرنسي لعقد اجتماع لمجموعة السبع.

بدأ الرئيس الأميركي دونالد ترامب مؤتمراً صحافياً بمناسبة مرور عام على توليه الرئاسة، بالإشارة إلى أن "لديه كتاباً كاملاً من الإنجازات"، رافعاً صوراً لبعض من ألقت قوات إنفاذ قوانين الهجرة القبض عليهم في مينيسوتا، ونعتهم بالمجرمين وتجار المخدرات والمحتالين. وقال الرئيس الأميركي وهو يقلب صور المتهمين في إشارة إلى إحدى الصور: "24 إدانة. 24 مرة. مدان، ليست مجرد اتهامات. هذه إدانات".

وتحدث ترامب عن رينيه غود التي قتلها أحد ضباط إنفاذ قوانين الهجرة في ولاية مينيسوتا قائلاً: "عندما أطلق عليها النار، كانت هناك امرأة تصرخ عار عار عار بصوت عال كأنها مغنية أوبرا محترفة. كان صوتها عالياً جداً. لم تكن تتأمل وتقول يا إلهي قلبي يؤلمني. كانت محترفة". ودافع ترامب عن الضابط الذي أطلق الرصاص على المواطنة الأميركية، وادعى أنها حاولت دهسه، بينما رفضت إدارته إشراك ولاية مينيسوتا في التحقيقات الفيدرالية التي تتم في الواقعة.

كما أعاد تكرار ادعاءاته بأن فنزويلا أفرغت سجونها داخل الولايات المتحدة، وأنه لهذا السبب كان متشددا بموقفه ضدها، وقال: "الآن أحب فنزويلا. لدينا علاقة جيدة مع فنزويلا. لقد قامت الرئيسة الانتقالية لفنزويلا (ديلسي رودريغيز) بعمل رائع"، قبل أن يشير إلى المعارضة ماريا كورينا ماتشادو التي منحته ميدالية نوبل للسلام التي حصلت عليها من معهد نوبل العام الماضي، قائلا: "هناك امرأة لطيفة للغاية قامت بعمل رائع. نحن نتحدث إليها وربما نتمكن من إشراكها بطريقة ما".

وذكر ترامب، أنه ساهم في خروج أكثر من 1.2 مليون شخص أميركي من برنامج المساعدات الغدائية في عام واحد، مشيرا إلى جهد إدارته في منع زيادة نفقات الرعاية الاجتماعية. كما وجه انتقادات حادة مجدداً إلى إدارة الرئيس السابق جو بايدن وأرجع التضخم إلى سياساته، وأعاد تكرار ادعاءاته حول تزوير الانتخابات في 2020 التي خسر فيها الانتخابات لمصلحة بايدن. وقال عن ذلك: "لقد كانت انتخابات مزورة. الجميع يعلم ذلك الآن. هناك أرقام جديدة تؤكد ذلك بشكل أوضح".

وركز ترامب في خطابه بشكل كبير على سياساته المتشددة في ملف الهجرة، وهاجم مجددا الصومال في خطابه ووصفه بالبلد المتخلف، وذلك أثناء ذكره اسم عضو مجلس النواب إلهان عمر، حيث قال: "إنها من الصومال. بلد متخلف، وربما أسوأ بلد على الإطلاق. يقولون إنه أسوأ بلد في العالم. إن كان يمكن اعتباره بلداً أساساً. لا أعتقد حتى أنه بلد، ليست لديهم شرطة ولا جيش، أناس فقط يقتلون بعضهم البعض ويحاولون قرصنة السفن".

ركز ترامب في خطابه بشكل كبير على سياساته المتشددة في ملف الهجرة

وقال إن بلاده فخورة بالهجمات على فنزويلا وعلى إيران، كما تحدث عن فخره بتغيير اسم خليج المكسيك إلى خليج أميركا ومزح قائلاً: "كنت سأطلق عليه اسم خليج ترامب، لكن اعتقدت أنني سأقتل إذا فعلت ذلك. لقد كنت أرغب في هذا"، قبل أن يعود ويكرر أنه يمزح وأن عناوين الصحف ستخرج بهذا العنوان، ثم أضاف أن "وقع اسم خليج ترامب جميل. لم يفت الوقت لتسميته بهذا".

أزمة سد النهضة

من جانب آخر، تطرق ترامب إلى أزمة سد النهضة، موضحاً أنه سيتدخل بين مصر وإثيوبيا، وقال إن مصر تعاني بعد وضع إثيوبيا سداً لمنع وصول المياه إليها، نافيا وجود "تمويل أميركي لسد النهضة".

جائزة نوبل

وفي شأن آخر، أبدى ترامب انزعاجه من عدم حصوله على جائزة نوبل للسلام في كلمته، مشيراً إلى أنه أنهى ثماني حروب وأن جميع الدول التي أنهى حروبها أكدت أنه يستحق الجائزة، مشيداً بالمعارضة الفنزويلية ماتشادو التي منحته ميداليتها التي حصلت عليها مع حصولها على جائزة نوبل العام الماضي، وقال: "لا تصدقوا النرويج عندما تقول إن لجنة الجائزة مستقلة"، في إشارة إلى رد رئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستور الأحد الماضي على رسالة ترامب التي ربط فيها عدم حصوله على نوبل بأنه لم "يعد يلتزم بالتفكير في السلام فقط"، وأن "العالم ليس آمنا حتى تسيطر الولايات المتحدة سيطرة كاملة ونهائية على غرينلاند".

ترامب يعلق على مستقبل الأمم المتحدة

وبشأن عمل المؤسسات الدولية والأمم المتحدة، قال ترامب إنه "يجب السماح للأمم المتحدة بالاستمرار" رداً على سؤال عن خططه لإنشاء ما يُسمى "مجلس السلام" الذي أثار قلق خبراء دوليين. وعندما سئل إن كان يريد أن يحل مجلس السلام محل الأمم المتحدة رد ترامب قائلاً "ربما". وأضاف في مؤتمر صحافي بالبيت الأبيض "الأمم المتحدة ليست مفيدة للغاية. أنا من أشد المعجبين بإمكاناتها، لكنها لم ترتق إلى مستوى هذه الإمكانات قط...أعتقد أنه يجب السماح للأمم المتحدة بالاستمرار لأن إمكاناتها هائلة".

غرينلاند

وقال ترامب إن الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي سيتوصلان إلى اتفاق بشأن مستقبل غرينلاند يرضي الطرفين. وذكر ترامب في وقت سابق من الثلاثاء إنه "لن يتراجع" عن هدفه الخاص بالسيطرة على غرينلاند، ورفض استبعاد الاستيلاء بالقوة على الجزيرة الواقعة في القطب الشمالي. وقال بحسب ما نقلت وكالة رويترز "أعتقد أننا سنعمل على شيء سيسعد حلف شمال الأطلسي جدا ويسعدنا جداً، لكننا نحتاجها (غرينلاند) لأغراض أمنية"، مضيفا أن الحلف لن يكون قوياً جداً بدون الولايات المتحدة.

سورية

ووصف الرئيس الأميركي نظيره السوري أحمد الشرع، بأنه رجل "قوي وصلب ويعمل جاهداً وبجد". وقال ترامب خلال المؤتمر الصحافي، إن الرئيس السوري "يعمل جاهداً وبجد وهو رجل قوي وصلب، تحدّثت معه (الاثنين) بشأن المساجين في بلاده". وأضاف أن "هناك أسوأ المساجين في السجون السورية (في إشارة إلى المنتمين لتنظيم داعش الإرهابي)". وقال بحسب ما نقلت وكالة فرانس برس، إنه يدعم تحركات القوات الحكومة السورية ضد قوات سوريا الديمقراطية "قسد"

ترامب: يعجبني شكل المدن عندما يوجد فيها عسكريون

في غضون ذلك، افتخر ترامب بنشر الحرس الوطني في العاصمة واشنطن، وذكر أنه يعجبه شكل المدن أكثر بالوجود العسكري فيها. وقال: "بالنسبة لي، تبدو المدن أفضل عندما يكون فيها عسكريون". ونشر ترامب الحرس الوطني الذي يسيطر عليه في العاصمة لأنها مقاطعة وليس ولاية. ومنذ أشهر لا تزال أعداد محدودة تقدر بالمئات موجودة داخل المدينة. وبرر ترامب نشر قوات الحرس الوطني بالمبالغة في الجريمة.

ترامب يرفض دعوة من ماكرون لعقد اجتماع لمجموعة السبع

على صعيد آخر، رفض ترامب دعوة وجهها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لعقد اجتماع لمجموعة السبع في باريس الخميس. وسئل الرئيس الأميركي خلال المؤتمر عن إمكان مشاركته في هذا الاجتماع في حال انعقاده، فأجاب "كلا، لن أقوم بذلك". وكان ماكرون بعث إلى ترامب برسالة نصية يقترح فيها عقد اجتماع لمجموعة السبع في العاصمة الفرنسية، قبل أن ينفي في دافوس عقد لقاء مماثل هذا الأسبوع.

المساهمون