ترامب يعود للتجمعات الانتخابية لدعم الجمهوريين في مجلس الشيوخ

06 ديسمبر 2020
الصورة
ترامب يواصل "التنغيص" على الرئيس المنتخب (مايكل سياغلو/ Getty)
+ الخط -

بعد فشله في "الاحتجاج" قضائياً على فوز جو بايدن بالانتخابات الرئاسية الأميركية، يعود الرئيس الخاسر بالانتخابات، دونالد ترامب، إلى عقد تجمعاته الانتخابية، ولكن هذه المرة لدعم مرشحين من حزبه الجمهوري في انتخابات ولاية جورجيا.

ويشارك ترامب السبت في أول تجمّع انتخابي منذ هزيمته بالانتخابات، إذ سيعود إلى جورجيا ليدعم مرشحَين جمهوريين في انتخابات فرعية حاسمة لتحديد الغالبية في مجلس الشيوخ وموازين القوى في العاصمة واشنطن.

ومن المرتقب التصويت في 5 يناير/ كانون الثاني على مقعدي مجلس الشيوخ عن ولاية جورجيا، وهما يتبعان إلى الجمهوريين حالياً.

وفي حال خسارتهما، فإنّ الغالبية في مجلس الشيوخ ستنتقل إلى الديمقراطيين، لأنه في ظل التساوي بالمقاعد (50 لكل جهة) سيكون بإمكان نائبة الرئيس المقبلة كامالا هاريس التصويت والبت وفقاً للدستور. وسيتيح ذلك لجو بايدن الذي يتولى منصبه في 20 يناير/ كانون الثاني التعامل مع كونغرس ديمقراطي.

 

ولكن في حال احتفظ الجمهوريون بغالبية مقاعد مجلس الشيوخ، سيتعين حينها على الرئيس المقبل التعامل مع كونغرس منقسم، وسيكون بمقدور الجمهوريين عرقلة ترشيحاته للمناصب الحكومية ومشاريع القوانين المهمة.

وبرفقة زوجته ميلانيا ترامب، سيشارك الرئيس المنتهية ولايته عند الساعة 7:00 مساء (00:00 بتوقيت غرينتش) في تجمّع بفالدوستا في أرياف جورجيا، بحضور السناتورَين ديفيد بيرديو وكيلي لوفلر. وقال هذا الأسبوع "علينا أن نعمل جاهدين لنحرص على فوزهما".

لكن في الوقت نفسه، وجّه ترامب انتقادات للسلطات المحلية رغم أنّها جمهورية على خلفية رفضها الرجوع عن نتائج الانتخابات الرئاسية فيها حيث تقدّم بايدن في نهاية المطاف بفارق قليل من نحو 13 ألف صوت في هذه الولاية المحافظة.

ويشدد دونالد ترامب على أنه لا يزال يتعيّن التحقق من التوقيعات على بطاقات اقتراع 3 نوفمبر/ تشرين الثاني. وغرّد السبت "سأفوز بسهولة" إثر ذلك.

 

"مقرر مسبقاً"
وتثير هذه التصريحات تشكيك أنصار ترامب. وتوجهت ناخبة في جورجيا إلى رئيسة اللجنة الوطنية للحزب الجمهوري رونا ماكدانيال، الأسبوع الماضي، بسؤالها عن جدوى إنفاق "الأموال والجهد طالما أنّ كلّ شيء مقرر مسبقاً؟".

وفي الجولة الأولى، تقدّم ديفيد بيرديو بأكثر من 88 ألف صوت على منافسه الديمقراطي جون أوسوف. ويعطيه هذا الرقم هامشاً كبيراً، ولكنه ليس كافياً لمنحه أكثر من 50% من الأصوات اللازمة للفوز بمقعد جورجيا.

وتأخرت كيلي لوفلر من جانبها بأكثر من 300 ألف صوت عن منافسها رافايل وارنوك، لكنّها عانت في الجولة الأولى من منافسة جمهوري آخر هو دوغ كولينز (980,500 صوت).

على الورق، يدخل عضوا مجلس الشيوخ الجمهوريان الجولة الثانية منتصرين. وفي الأثناء يتحوّل كلّ الاهتمام السياسي الأميركي إلى "ولاية الخوخ".

وحذّر الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، الجمعة، في حملة انتخابية على الإنترنت لصالح الديمقراطيين من أنّ "الأمر لا يتعلق بجورجيا فحسب (...) يتعلق بأميركا والعالم".

 

وفي اليوم نفسه، كان نائب الرئيس الجمهوري مايك بنس في جورجيا حيث سعى بصعوبة للتوفيق بين رسالتين انتخابيتين: الاحتجاج على فوز جو بايدن وتحفيز الجمهوريين قائلاً "يمكننا أن نقاتل من أجل رئيسنا وأن يكون لدينا في نفس الوقت المزيد من الجمهوريين في مجلس الشيوخ".

وأكد جو بايدن الجمعة أنه سيقوم بحملة في جورجيا، ولكن من دون تحديد الجدول الزمني.

وكدليل على أهمية الاستحقاق، تمّ إنفاق 315 مليون دولار في الحملات الإعلانية للمرشحين الأربعة بحسب شركة "ادمباكت" المتخصصة.

انتكاسة قضائية أخرى لترامب

إلى ذلك رفضت محكمة استئناف فيدرالية في الولايات المتحدة، السبت، محاولة من محامٍ ينتمي للمحافظين لحجب إعلان فوز المرشح الديمقراطي جو بايدن بالانتخابات الرئاسية في ولاية جورجيا.

وأقرت المحكمة أيضاً الإبقاء على إجراءات ستسهل على الناخبين في الولاية الإدلاء بأصواتهم غيابياً في انتخابات الإعادة بمجلس الشيوخ.

ويشكل الحكم انتكاسة أخرى لأنصار الرئيس الجمهوري دونالد ترامب في مسعاهم بعيد المنال لتغيير نتيجة الانتخابات التي فاز بها بايدن. ومنيت حملة ترامب وأنصاره بهزائم قضائية في ولايات أريزونا وميشيغن ونيفادا وبنسلفانيا وويسكونسن.

(فرانس برس، رويترز، العربي الجديد)

المساهمون