ترامب يعلن اتفاق تايلاند وكمبوديا على وقف الأعمال الحربية
استمع إلى الملخص
- تجددت المواجهات الحدودية بين البلدين، مما أسفر عن 20 قتيلاً ونزوح مئات الآلاف، بعد تعليق تايلاند لاتفاق وقف إطلاق النار بسبب انفجار لغم أرضي.
- النزاع يعود إلى خريطة فرنسية من عام 1907، حيث أدى غموضها إلى تفسيرات متضاربة، وتجددت الاشتباكات في 2008 بسبب خلافات حول ترسيم الحدود.
أعلن الرئيس الأميركي
دونالد ترامب بعد مكالمة هاتفية مع زعيمي تايلاند وكمبوديا، اليوم الجمعة، اتفاق البلدين على وقف الاشتباكات الحدودية "ابتداء من هذا المساء". وقال ترامب على شبكته الاجتماعية تروث سوشال: "أجريت محادثة ممتازة هذا الصباح مع رئيس وزراء تايلاند أنوتين تشارنفيراكول، ورئيس وزراء كمبوديا هون مانيه، بشأن استئناف الحرب طويلة الأمد بينهما، وهو أمر مؤسف للغاية. وقد اتفقا على وقف إطلاق النار بالكامل ابتداء من هذه الليلة، والعودة إلى اتفاق السلام الأصلي الذي تم التوصل إليه معي ومعهما، بمساعدة رئيس وزراء ماليزيا العظيم، أنور إبراهيم".وأسفرت مواجهات حدودية بين تايلاند وكمبوديا، التي تجددت يوم الأحد الماضي، عن 20 قتيلاً على الأقل وأجبرت مئات الآلاف على الفرار. وكان البلدان وقعا في 26 أكتوبر/تشرين الأول الماضي اتفاقاً لوقف إطلاق النار رعاه ترامب، لكن تايلاند علقت الاتفاق بعد بضعة أسابيع إثر انفجار لغم أرضي أوقع العديد من الجرحى في صفوف جنودها. وأكد ترامب أن هذا كان "حادثاً" وأضاف، الجمعة، أن "البلدين مستعدان للسلام ولمواصلة التبادل التجاري مع الولايات المتحدة".
من جهته، كشف رئيس الوزراء التايلاندي أنه أبلغ ترامب في اتصال هاتفي، الجمعة، أن اللوم يلقى على كمبوديا في تجدّد الاشتباكات على الحدود، من دون إعلان أي نية لبانكوك لوقف الأعمال العدائية. وقال تشارنفيراكول للصحافيين، إثر المكالمة: "قال ترامب إنه يريد وقفاً لإطلاق النار. فأجبت أنه من الأجدى به أن يقول ذلك لصديقنا"، في إشارة إلى كمبوديا. وأضاف "لا بدّ من إبلاغ العالم أن كمبوديا ستمتثل لأحكام وقف إطلاق النار".
وتعود جذور النزاع إلى خريطة رسمتها فرنسا عام 1907، حين كانت كمبوديا تحت الحكم الفرنسي، لكن غموض المعالم الجغرافية في الخريطة أدى إلى تفسيرات متضاربة بين البلدين، واندلع اشتباك بين البلدين في عام 2008، مع عبور حوالي 50 جندياً تايلاندياً إلى منطقة معبد كيو سيخا كيري سفارا الواقع في أراضي كمبوديا على بعد حوالي 300 متر من معبد برياه فيهير. وادعت بانكوك أن ترسيم الحدود لم يُطبق بعد على الأجزاء الخارجية من المنطقة القريبة من المعبد.
(فرانس برس، العربي الجديد)