ترامب يعد بحل التوتر بين كمبوديا وتايلاند ببضع مكالمات هاتفية
استمع إلى الملخص
- يسعى الرئيس الأميركي دونالد ترامب للتدخل مجدداً لوقف القتال بين تايلاند وكمبوديا، مؤكداً على دوره كـ"صانع سلام" عالمي، ومشدداً على أهمية إعادة الهدنة إلى مسارها الصحيح.
- تشهد الحدود التايلاندية الكمبودية معارك عنيفة، أسفرت عن مقتل 20 شخصاً وإصابة أكثر من 200، مع نزوح مئات الآلاف بسبب تبادل نيران المدفعية والصواريخ.
قال المتحدث باسم وزارة الخارجية التايلاندية، نيكورنديج بالانغكورا، إن وزير الخارجية التايلاندي، سيهاساك فوانغكيتكايو، أجرى اتصالا هاتفيا، اليوم الجمعة، مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو. وأوضح أن الاتصال تركز مباشرة على التوتر المتصاعد على الحدود التايلاندية الكمبودية، وشكّل إحاطة تمهيدية قبيل المكالمة الهاتفية المرتقبة بين رئيس الوزراء التايلاندي بالوكالة، أنوتين شارنفيراكويل، والرئيس الأميركي دونالد ترامب، والمقرر إجراؤها في وقت لاحق من اليوم.
وخلال المحادثة، استعرض الوزير فوانغكيتكايو التطورات الميدانية، معرباً عن قلق بالغ إزاء تكرار الهجمات من الجانب الكمبودي وحدّتها المتزايدة. وجدد وزير الخارجية التايلاندي التزام بلاده السلام والوسائل السلمية لحل النزاعات، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن “السلام المستدام يجب أن ينبع من أفعال حقيقية والتزام فعلي”. وبحسب ما أفيد، استمع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى الموقف التايلاندي، وأبدى تفهمه له، مؤكدا استعداد الولايات المتحدة للاضطلاع بدور بنّاء في تعزيز السلام وتقديم الدعم لتايلاند من أجل تحقيق هذا الهدف.
ويأتي هذا الاتصال في وقت يُبدي فيه ترامب حرصاً متزايداً على التدخل مجدداً لوقف القتال، في محاولة لإنقاذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي كان قد توسط فيه في وقت سابق من العام الجاري، مكرراً لليوم الثالث على التوالي تعهده بإجراء اتصالات مع قادة البلدين لاحتواء التصعيد.
وخلال كلمة له أمام الكونغرس، سعى ترامب إلى التأكيد مجدداً على تقديم نفسه بوصفه "صانع سلام" عالمياً، معرباً عن ثقته بقدرته على إعادة الهدنة بين تايلاند وكمبوديا إلى مسارها الصحيح. وقال: "لقد حللنا ثماني حروب. تخيلوا ذلك، ثماني حروب جرى حلها. ومع ذلك، أعتقد أننا سنضطر إلى إجراء بضع مكالمات هاتفية بخصوص تايلاند وكمبوديا، لكننا سنعيد هذا الملف إلى مساره الصحيح".
وتشهد الحدود المشتركة بين تايلاند وكمبوديا، الممتدة على طول نحو 817 كيلومترا، معارك في عدة نقاط، في واحدة من أعنف جولات القتال منذ المواجهة التي استمرت خمسة أيام في يوليو/تموز 2025، والتي كان ترامب قد نجح حينها في وقفها عبر اتصالات هاتفية مع قادة البلدين. وأسفرت الاشتباكات الجارية في التصعيد الأخير عن مقتل ما لا يقل عن 20 شخصاً وإصابة أكثر من 200 آخرين، في حين اضطر مئات الآلاف إلى النزوح من منازلهم، نتيجة تبادل كثيف لنيران المدفعية الثقيلة والصواريخ على مدى عدة أيام.
(الأناضول، العربي الجديد)