"أكسيوس": ترامب يعتزم التحدث مع مادورو رغم تصنيفه زعيماً لمنظمة إرهابية
استمع إلى الملخص
- تتزامن هذه التحركات مع "عملية الرمح الجنوبي"، التي تهدف رسمياً لمنع تهريب المخدرات، وأسفرت عن مقتل 83 شخصاً، بينما تشير المصادر إلى أن الهدف غير المعلن هو إطاحة مادورو.
- يواجه ترامب تحديات في إقناع مادورو بالمغادرة، مع تحول في الاستراتيجية نحو الحلول الدبلوماسية لوقف تدفق المخدرات.
نقل موقع أكسيوس الأميركي، ليل الاثنين - الثلاثاء، عن مسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب قولهم إنه أبلغ مستشاريه بأنه يعتزم التحدث مباشرةً مع الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، حتى مع تصنيف واشنطن لمادورو أمس الاثنين زعيماً لمنظمة إرهابية أجنبية تُدعى كارتيل دي لوس سوليس" (كارتيل الشمس)، وهو ما رفضته كاراكاس، معتبرة أن الخطوة "كذبة سخيفة" في ظل حشد الجيش الأميركي قواته في البحر الكاريبي.
وبحسب ما ذكره "أكسيوس" نقلاً عن مصادره، فإن قرار ترامب يُعد إنجازاً هاماً في دبلوماسيته الهجومية الموجهة ضد فنزويلا، وقد يكون مؤشراً إلى أن الضربات الصاروخية الأميركية أو العمل العسكري المباشر على الأرض ليس وشيكاً. وقال مسؤول مطلع على المناقشات: "لا أحد يخطط لإطلاق النار عليه أو اختطافه في هذه المرحلة. لن أقول أبداً، لكن هذه ليست الخطة حالياً"، مضيفاً: "في غضون ذلك، سنُفجّر قوارب تُحمّل المخدرات. سنوقف تهريبها".
وقال مسؤول في الإدارة الأميركية للموقع: "لم يُحدد موعدٌ لمكالمة ترامب ومادورو، وهي في مراحل التخطيط"، مؤكداً أنه "لا أحد يجرؤ على التكهن بما سيقوله ترامب لمادورو أو كيف سيقوله؛ فالمقولة المبتذلة (جميع الخيارات مطروحة) تنطبق عليه". وأضاف: "مادورو إرهابي مخدرات. ابدأ دائماً بهذه الكلمة إذا أردت أن تُمثل تفكير الرئيس". وقال مسؤول في البيت الأبيض: "لدينا عمليات سرية، لكنها ليست مُصممة لقتل مادورو، بل لوقف تهريب المخدرات"، مستدركا بالقول: "لكن إذا رحل مادورو، فلن نذرف دمعة واحدة".
وتزامنت تصريحات مسؤولي إدارة ترامب مع زيارة رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال دان كين - العقل المدبر للعملية العسكرية الأمريكية في الكاريبي المعروفة باسم "عملية الرمح الجنوبي" - إلى بورتوريكو حيث يتمركز ما يصل إلى عشرة آلاف جندي. وأسفرت العمليات العسكرية ضمن "عملية الرمح الجنوبي" عن مقتل 83 شخصاً على الأقل في 21 ضربة صاروخية منفصلة استهدفت قوارب يُزعم أنها كانت تحمل مخدرات. ورغم أن الهدف المعلن رسميا للعملية هو منع المخدرات، إلا أن المصادر تشير إلى أن الهدف غير المعلن لواشنطن هو إطاحة مادورو.
ويواجه ترامب تحديا في إقناع مادورو بالمغادرة. وأشار "أكسيوس" إلى أن ترامب كان قد فكر خلال رئاسته الأولى في اتخاذ إجراء عسكري في فنزويلا عام 2019 بعد اتهامات مزعومة حول "تزوير الانتخابات"، لكنه تراجع عن الفكرة بسبب نقص الأصول العسكرية في المنطقة، أما اليوم، فقد أصبح هذا الخيار متاحاً لترامب، حيث قام وزير الخارجية ماركو روبيو والجنرال كين بإعداد عملية "لتأمين خيارات الرئيس". وأضاف الموقع أن هناك تحولا في الاستراتيجية، حيث يرى أحد مستشاري الرئيس الأميركي أن الحل الدبلوماسي "محتمل جداً"، مضيفاً: "لم يقل دونالد ترامب هذا صراحة، لكنه يريد أن يكون إرثه أنه فعل كل ما في وسعه لوقف تدفق المخدرات غير المشروعة إلى هذا البلد".
وليست هذه المرة الأولى التي يعلن فيها ترامب عن رغبته بالتحدث مباشرة مع مادورو، إذ قال في الـ17 من نوفمبر/تشرين الثاني الحالي رداً على سؤال لأحد الصحافيين عما إذا كان سيتحدث إلى الرئيس الفنزويلي مباشرة: "ربما سأتحدّث معه. نعم أتحدّث مع الجميع"، لكنه في الوقت نفسه لم يستبعد إمكانية إرسال قوات أميركية إلى فنزويلا. وعقب تصريحات ترامب، قال مادورو هو الآخر إنه مستعد للتحدث مع نظيره الأميركي "وجهاً لوجه".