ترامب يسعى لاحتواء التوتر بين كمبوديا وتايلاند مع تواصل الاشتباكات
استمع إلى الملخص
- النزاع أدى إلى نزوح أكثر من نصف مليون شخص، مع استمرار تبادل الاتهامات بين بانكوك وبنوم بنه حول المسؤولية عن التصعيد العسكري.
- ترامب يخطط لإجراء محادثات مع رئيسَي وزراء البلدين، مشدداً على أهمية عقد اجتماع لمناقشة القضايا المحددة، رغم تعليق تايلاند لاتفاق وقف إطلاق النار السابق.
يسعى الرئيس الأميركي دونالد ترامب الخميس، لوضع حد للمواجهات بين تايلاند وكمبوديا من خلال مكالمة هاتفية متوقعة مع رئيسَي وزراء البلدين، فيما تتواصل الاشتباكات الحدودية التي بلغت حصيلتها 19 قتيلاً على الأقل. وأفادت وزارة الدفاع في بانكوك في حصيلة جديدة للضحايا الخميس بأن تسعة جنود تايلانديين قُتِلوا في الاشتباكات، يُضافون إلى عشرة قتلى مدنيين، من بينهم طفل، أعلنت عنهم السلطات الكمبودية.
واضطر أكثر من نصف مليون شخص في كمبوديا وتايلاند منذ بداية الأسبوع إلى النزوح من المناطق القريبة من الحدود، حيث سُمع دوي قصف مدفعي صباحاً في محيط معابد الخمير المتنازع عليها، فيما تتبادل بانكوك وبنوم بنه الاتهامات بالمسؤولية عن التصعيد العسكري.
ولم تُبدِ الدولتان الجارتان في جنوب شرق آسيا اللتان تتنازعان منذ زمن طويل على عدد من الأراضي أي مؤشرات على نيتهما تهدئة الوضع، فيما وعد الرئيس الأميركي بمعاودة بذل جهود وساطة.
ومن المقرر أن يُجري ترامب الخميس محادثة مع رئيس الوزراء التايلاندي أنوتين شارنفيراكويل ونظيره الكمبودي هون مانيه، لحضّهما على وقف الاشتباكات. ووصف ترامب الأربعاء من البيت الأبيض شارنفيراكويل ومانيه بأنهما "مسؤولان كبيران، وشخصان مميزان"، مضيفاً: "لقد سبق أن حَللتُ هذا الأمر مرة". ولعبت كل من الولايات المتحدة والصين وماليزيا التي ترأس رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) دور الوساطة لوقف الاشتباكات الأولى التي أدت في يوليو/ تموز الماضي إلى مقتل 43 شخصاً في خمسة أيام.
وفي 26 أكتوبر/ تشرين الأول، شارك ترامب مع شارنفيراكويل في توقيع اتفاق لوقف إطلاق نار. لكن بانكوك علّقت الاتفاق بعد أسابيع قليلة إثر انفجار لغم أرضي أدى إلى إصابة عدد من جنودها، ولا يبدو أنها منفتحة حتى الآن على هدنة جديدة. وقال رئيس الوزراء التايلاندي: "إن (ترامب) يرغب بصدق في السلام، لكننا بحاجة إلى توضيح المشاكل وأسباب تطور الوضع على هذا النحو". ورأى أن "مجرد مكالمة هاتفية" بين المسؤولين لا تفي بالغرض، مشدداً على ضرورة عقد اجتماع "يتناول مواضيع محددة".
(فرانس برس، العربي الجديد)