ترامب يرهن مغادرته البيت الأبيض بتأكيد المجمع الانتخابي فوز بايدن

27 نوفمبر 2020
الصورة
خطوة جديدة لترامب نحو الإقرار بالهزيمة (Getty)
+ الخط -

بعدما وجد نفسه مضطراً لإعطاء الضوء الأخضر لبدء عملية انتقال السلطة، ربط الرئيس الأميركي الخاسر في الانتخابات، دونالد ترامب، ليلة الخميس، خروجه من البيت الأبيض بتأكيد المجمع الانتخابي فوز جو بايدن في الانتخابات الرئاسية.

وبعدما قدم تهانيه إلى القوات المسلحة بمناسبة عيد الشكر، بادره صحافيون بطرح أسئلة، ولا سيما ما إذا كان سيقر رسميا بهزيمته بعد أن يؤكد كبار الناخبين انتقال الرئاسة إلى بايدن.

ورد ترامب: "سيكون من الصعب جدا القبول بذلك، لأننا نعرف جميعا أن عملية تزوير واسعة جرت" في انتخابات الثالث من نوفمبر/ تشرين الثاني.

وردا على سؤال عما إذا كان سيخرج عندها من البيت الأبيض في 20 يناير/ كانون الثاني يوم أداء الرئيس الجديد اليمين الدستورية، قال: "بالطبع سأفعل، وأنتم تعرفون ذلك".

ولتصريح ترامب هذا دلالة مهمة في وقت يعتبر رفضه الإقرار بفوز بايدن موقفا فريدا في تاريخ الولايات المتحدة، حتى بعدما بات مؤكدا أن الصلاحيات الرئاسية ستنتقل إلى بايدن في بداية العام المقبل.

لكنه أضاف: "أعتقد أن أمورا كثيرة ستحصل قبل العشرين" من يناير/ كانون الثاني.

وقال ترامب تعليقاً على نتيجة الانتخابات، إنها "كانت عملية تزوير هائلة" من دون تقديم أي دليل مجدداً. ووصف البنية التحتية لنظام التصويت الأميركي بأنها شبيهة "بدولة من العالم الثالث".

وفي وقت سابق الخميس، كتب ترامب على "تويتر": "كانت هذه انتخابات مزوّرة بنسبة 100%". وطالب أنصاره الأربعاء بالعمل على قلب نتيجة الانتخابات الرئاسية الأميركية، مدعياً أنه قد جرى "تزويرها" لضمان فوز بايدن.

وفشلت كل الطعون التي قدمها ترامب حتى الآن، في وقت تؤكد الولايات التي كانت حاسمة في الانتخابات، الواحدة تلو الأخرى، نتائج التصويت فيها.

من جهة أخرى، أعلن ترامب أنه سيتوجه في 5 ديسمبر/ كانون الأول إلى ولاية جورجيا التي تنظم في يناير/ كانون الثاني انتخابات فرعية لملء مقعدين في مجلس الشيوخ، ستحسم نتيجتها الغالبية فيه.

وكان بايدن قد فاز بانتخابات الرئاسة التي أجريت في الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني بأغلبية 306 أصوات من أصوات المجمع الانتخابي، أي أكثر بكثير من الأصوات المطلوبة للفوز وعددها 270، في حين حصل ترامب على 232 صوتاً. ويتفوق بايدن على ترامب أيضاً بأكثر من ستة ملايين صوت في التصويت الشعبي.

وأرغم ترامب الإثنين على إعطاء الضوء الأخضر لبدء عملية انتقال السلطة بين إدارته وإدارة الرئيس المنتخب، ما أتاح لبايدن الاطلاع على مختلف الملفات والحصول على تمويل وتلقي الإيجاز اليومي لأجهزة الاستخبارات الأميركية.

كما بات بإمكانه الاطلاع على المعلومات المتعلقة بوباء كوفيد-19، وسير تقدّم مختلف اللقاحات قيد التطوير.

ولعبت كيفية التعاطي مع الأزمة الصحية في الأشهر الأخيرة من ولاية ترامب الفوضوية دورا حاسما في هزيمته الانتخابية، في وقت تخطى عدد الوفيات جراء كوفيد-19 في الولايات المتحدة 260 ألفا، أعلى حصيلة في العالم.

وباشر بايدن (78 عاما) التحضير لتوليه الرئاسة بإعلان أول التعيينات في إدارته المقبلة، ومن بين المسؤولين المعينين عدة أعضاء سابقين في إدارة أوباما مثل وزير الخارجية المقبل أنتوني بلينكن.

كما يعود وزير الخارجية الأسبق جون كيري (76 عاما) إلى واشنطن مبعوثا خاصا للمناخ، في مؤشر إلى الأهمية التي يوليها بايدن لهذا الملف.

وسيعلن الرئيس المنتخب الأسبوع المقبل أعضاء فريقه الاقتصادي، مع ترقب تعيين الرئيسة السابقة للاحتياطي الفدرالي جانيت يلين وزيرة للخزانة.

(فرانس برس، العربي الجديد)

المساهمون