ترامب يرأس اجتماعاً في البيت الأبيض لبحث ملف فنزويلا

01 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 18:45 (توقيت القدس)
دونالد ترامب في البيت الأبيض، 25 نوفمبر 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- عقد الرئيس الأميركي دونالد ترامب اجتماعاً لبحث الخطوات المقبلة بشأن فنزويلا، مع تصعيد عسكري في الكاريبي بذريعة مكافحة المخدرات، مما أثار تساؤلات قانونية وتحذيرات من "جرائم حرب".
- قدمت فنزويلا شكوى إلى منظمة الطيران المدني الدولي و"أوبك"، معتبرة التحركات الأميركية انتهاكاً لسيادتها وتهديداً لاستقرار سوق الطاقة، متهمة واشنطن بالسعي للسيطرة على احتياطياتها النفطية.
- تتزامن هذه التطورات مع تصعيد أميركي ضد حكومة مادورو، التي لا تعترف بها واشنطن، وسط اتهامات متبادلة بالتواطؤ في تجارة المخدرات.

يعقد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مساء الاثنين، اجتماعاً في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض لبحث الخطوات المقبلة بشأن فنزويلا، وسط تصعيد عسكري أميركي متسارع في منطقة الكاريبي، وتلويح بنشر قوات على الأرض بذريعة مكافحة المخدرات، وفق ما نقلته شبكة "سي أن أن" الأميركية عن مصادر مطّلعة. وستحضر الاجتماع شخصيات بارزة من الإدارة الأميركية، بينها وزير الحرب بيت هيغسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين ووزير الخارجية ماركو روبيو، بالإضافة إلى رئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز ونائبها ستيفن ميلر.

يأتي الاجتماع بعد سلسلة من الخطوات التصعيدية الأميركية، بينها شنّ ضربات جوية على قوارب يُشتبه بنقلها مخدرات في الكاريبي والمحيط الهادئ، أسفرت عن مقتل أكثر من 80 شخصاً، وسط تساؤلات قانونية داخل الكونغرس بشأن هذه العمليات. ونقلت "سي أن أن" عن مصادر قولها إن ضربة ثانية نُفذت على قارب بعد فشل الأولى في تصفية جميع من كانوا على متنه، ما دفع مشرعين أميركيين إلى التحذير من "جرائم قتل خارج القانون" قد ترقى لـ"جرائم حرب".

وفي نهاية الأسبوع، نشر ترامب تحذيراً على منصته "تروث سوشال"، دعا فيه شركات الطيران والطيارين وشبكات الجريمة المنظمة إلى تجنب المجال الجوي الفنزويلي، في خطوة أثارت استياء كاراكاس التي اعتبرتها تهديداً مباشراً.

ويتزامن الاجتماع في البيت الأبيض مع تصاعد المخاوف الدولية من أن يكون هذا التصعيد مقدمة لتحرك عسكري مباشر في فنزويلا، وسط غموض بشأن أهداف واشنطن الفعلية من الوجود العسكري المتزايد في المنطقة ، خصوصاً بعد تصريحات وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث التي لم تستبعد "تغيير النظام في كاراكاس".

في المقابل، أكدت فنزويلا استعدادها لـ"الدفاع الحازم عن سيادتها"، ورفضها القاطع لأي محاولة خارجية للتدخل أو السيطرة على مواردها الطبيعية.

فنزويلا تشتكي للأمم المتحدة ومنظمة الطيران المدني

في رد رسمي، أعلنت فنزويلا أنها قدّمت شكوى إلى منظمة الطيران المدني الدولي (ICAO)، معتبرة إعلان ترامب إغلاق مجالها الجوي "انتهاكاً لسيادتها"، وفق ما نقلته وكالة الأناضول عن وزير النقل الفنزويلي رامون فيلاسكيز أراغواي. وقال الوزير إن الخطوة الأميركية تُعد "تدخلاً أجنبياً غير قانوني"، وتشكل تهديداً مباشراً لسلامة الطيران المدني الدولي، خصوصاً أن الولايات المتحدة "لا تملك أي صلاحية لاتخاذ مثل هذه الإجراءات أحادية الجانب".

في السياق نفسه، ذكرت تقارير صحافية فنزويلية أن حكومة الرئيس نيكولاس مادورو بعثت رسالة احتجاج إلى منظمة "أوبك"، نددت فيها بالتحركات العسكرية الأميركية، محذرة من "مخاطر كبيرة على استقرار سوق الطاقة الدولية".

مادورو يتهم واشنطن بالسعي للسيطرة على النفط

من جهته، اتهم مادورو واشنطن بالسعي للهيمنة على احتياطيات فنزويلا النفطية، الأكبر في العالم، باستخدام القوة العسكرية. وفي رسالة إلى منظمة أوبك نقلتها وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ)، قال مادورو إن "الولايات المتحدة تريد الاستيلاء على نفط فنزويلا عبر حشد عسكري"، مضيفاً أن ذلك "يهدد السلام والأمن الإقليمي والدولي". وكشفت الرسالة أن واشنطن نقلت حاملة الطائرات "يو إس إس جيرالد فورد" إلى الكاريبي، برفقة غواصات وسفن حربية وقاذفات بعيدة المدى، بينما تشير التقديرات إلى نشر نحو 15 ألف جندي أميركي و14 سفينة حربية قبالة السواحل الفنزويلية. ووسط هذه التوترات، أصدر الرئيس مادورو تعليمات للقوات الجوية برفع الجاهزية القصوى تحسباً لأي هجوم أميركي، بحسب ما نقلته "الأناضول".

تأتي هذه التطورات في ظل تصعيد متواصل من واشنطن ضد كاراكاس، ضمن سياسة ترامب لزيادة الضغط على حكومة مادورو، التي لا تعترف بها الولايات المتحدة رئاسةً شرعيةً منذ الانتخابات المثيرة للجدل عام 2024، والمتهمة بالتزوير من قبل واشنطن وعدة دول أوروبية وأميركية جنوبية. وتتّهم إدارة ترامب فنزويلا بالتواطؤ في تجارة المخدرات، متهمة إياها بـ"إغراق السوق الأميركية" بمواد مميتة، وهي اتهامات تنفيها الحكومة الفنزويلية باستمرار.

وتُنفذ القوات الأميركية، منذ شهور، عمليات جوية ضد قوارب في الكاريبي تقول إنها تُستخدم لتهريب المخدرات، فيما أعلن ترامب مؤخراً بدء عمليات برية مرتقبة ضد "تجار المخدرات الفنزويليين"، بحسب مصادر رسمية.

المساهمون