ترامب يحذر أوروبا من "مسارات خطرة" ويدافع عن ماسك
استمع إلى الملخص
- أعلنت إدارة ترامب عن استراتيجية تركز على الهيمنة في أميركا اللاتينية ومكافحة الهجرة، منتقدة الحلفاء الأوروبيين وداعمة لمعارضي القيم الأوروبية، مع تحديث لمبدأ مونرو.
- نددت ألمانيا باستراتيجية ترامب الأمنية، مؤكدة عدم حاجتها لنصائح خارجية، بينما علّقت الولايات المتحدة طلبات الهجرة من 19 دولة غير أوروبية لأسباب أمنية.
حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الاثنين، أوروبا من أنها تمضي في مسارات "خطِرة"، بعد أيام من نشر استراتيجيته الأمنية الجديدة التي تضمنت انتقادات حادّة للقارة بسبب قضية الهجرة. وندّد ترامب بالغرامة "الكريهة" التي فرضها الاتحاد الأوروبي على منصة "إكس" التي يملكها إيلون ماسك بقيمة 140 مليون دولار، مقرّاً بأنه لا يعرف الكثير عن تفاصيلها، قبل أن يصعّد نبرته إزاء أوروبا.
وقال الرئيس الأميركي للصحافيين: "انظروا، على أوروبا أن تكون في غاية الحذر. يقومون بالكثير من الأمور ونريد لأوروبا أن تبقى أوروبا". واستطرد: "هي تسير في اتجاهات خطِرة، وهذا أمر بالغ السوء، سيّئ جداً لشعوبها. نحن لا نريد لأوروبا أن تتغيّر إلى هذا الحد وهم ينحون مناحي سيئة جداً".
والجمعة الفائت، أعلنت إدارة ترامب في استراتيجية جديدة منتظرة منذ مدة طويلة أن دور الولايات المتحدة التاريخي على الصعيد الدولي سينتقل إلى التركيز أكثر على الهيمنة في أميركا اللاتينية ومكافحة الهجرة. وأشارت وثيقة الأمن القومي التي نشرها البيت الأبيض وتحدّد رؤية ترامب للعالم، الخارجة عن المألوف والقائمة على شعار "أميركا أولاً"، إلى تحوّل حاد عن الدعوات الأميركية منذ زمن بعيد لإعادة التركيز على آسيا، رغم أنها ما زالت تعتبر الصين أبرز قوة منافسة لها.
وانتقدت الاستراتيجية أيضاً بشدّة الحلفاء الأوروبيين وقالت إن الولايات المتحدة ستدعم معارضي القيم التي يقودها الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك تلك المتعلّقة بالهجرة. وفي قطيعة مع عقود من المساعي الرامية إلى الانفراد بموقع القوة العظمى، أكدت الاستراتيجية أن "الولايات المتحدة ترفض أن تنتهج بنفسها المبدأ المشؤوم للهيمنة على العالم". وأشارت إلى أن الولايات المتحدة ستمنع قوى أخرى من الهيمنة أيضاً، لكنها أضافت أن "ذلك لا يعني هدر الدماء والأموال للحد من نفوذ جميع قوى العالم العظمى والمتوسطة".
وأظهرت الاستراتيجية ترامب وكأنه يعمل على تحديث "مبدأ مونرو" القائم منذ قرنين والذي أعلنت في إطاره الولايات المتحدة التي كانت حديثة العهد حينذاك أن أميركا اللاتينية منطقة محظورة على القوى المنافسة، لا سيما القادمة من أوروبا. وجاء فيها: "سنُعلن ونطبِّق مُلحق ترامب على مبدأ مونررو".
ونددت ألمانيا باستراتيجية ترامب الأمنية، حيث شدد وزير خارجيتها يوهان فاديفول، الجمعة، على أنّ بلاده لا تحتاج إلى "نصائح من الخارج" بعد نشر الاستراتيجية الجديدة. وقال الوزير: "أعتقد أن قضايا حرية التعبير أو تنظيم مجتمعاتنا الحرة لا مكان له (في الاستراتيجية)، على الأقل في ما يتعلق بألمانيا".
وعلّقت الولايات المتحدة في وقت سابق جميع طلبات الهجرة، بما في ذلك النظر في طلبات الحصول على البطاقة الخضراء (الإقامة الدائمة) والجنسية الأميركية المقدمة من مهاجرين من 19 دولة غير أوروبية، وعزت ذلك إلى مخاوف تتعلق بالأمن القومي والسلامة العامة. وينطبق التعليق على المواطنين من دول يخضع مواطنوها بالفعل لحظر دخول جزئي أعلن في يونيو/ حزيران الفائت، ما يفرض قيوداً إضافية على الهجرة، وهي محور أساسي في برنامج الرئيس السياسي. وتشمل قائمة الدول أفغانستان والصومال.
(فرانس برس، العربي الجديد)