ترامب يحث نتنياهو على التصرّف بمسؤولية مع لبنان ويقترح تدخّل سورية

16 يونيو 2026   |  آخر تحديث: 15:58 (توقيت القدس)
ترامب متحدثاً على هامش قمة السبع في إيفيان، 16 يونيو 2026 (Getty)
+ الخط -
اظهر الملخص
- دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى تصرف مسؤول من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تجاه لبنان، مقترحاً أن تتولى سوريا التعامل مع حزب الله، وأشاد بالرئيس السوري أحمد شرع.
- أكد نتنياهو على منع إيران من امتلاك سلاح نووي، مشدداً على أهمية بقاء قوات الاحتلال في "الحزام الأمني" بلبنان، وأشار إلى علاقته الطويلة بترامب.
- نفى الرئيس السوري تدخل بلاده في لبنان، مشيراً إلى تأجيل الحوار حول ترسيم الحدود، وأوضح ترامب أن الولايات المتحدة ليست ملزمة بالاستثمار في إيران بعد الاتفاق النووي.

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه يتمتع بعلاقة ممتازة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، لكنه أكد ضرورة أن يتصرف الأخير بمسؤولية أكبر تجاه لبنان. وأضاف ترامب، في كلمة أمام قمة مجموعة السبع في فرنسا اليوم الثلاثاء، أنه عبّر لإسرائيل عن استيائه من هجومها على بيروت واقترح أن تتولى سورية التعامل مع حزب الله بدلاً من إسرائيل.

وأشاد ترامب بالرئيس السوري أحمد شرع الذي قال إنه يقوم "بعمل مذهل". وقال "إذا لم تتمكّن إسرائيل من إنجاز المهمّة (ضد حزب الله) من دون قتل الجميع، فإنه (الشرع) سيتولّى ذلك. سورية ستقوم بالمهمّة". وعلى الرغم من الإعلان أن اتفاق وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن يشمل الجبهة اللبنانية، فإن الغارات والانتهاكات الإسرائيلية لا تزال متواصلة وإن كانت بوتيرة أقل.

وقال نتنياهو أمس إن إيران لن تمتلك سلاحاً نووياً "مع اتفاق أو من دونه"، مؤكداً أن إسرائيل ستواصل العمل لمنع ذلك، فيما شدد على أن قوات الاحتلال ستبقى في ما وصفه بـ"الحزام الأمني" في لبنان ما دامت ترى ضرورة لذلك. وجاءت تصريحات نتنياهو خلال مؤتمر صحافي عقده عقب الإعلان عن الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، في أول مؤتمر صحافي له منذ مارس/آذار الماضي.

وأشار نتنياهو إلى علاقته بترامب، في ظل تقارير تحدثت عن خلافات بينهما، قائلاً: "نعرف بعضنا منذ سنوات طويلة. أحياناً نتفق وأحياناً نختلف، لكنني مسؤول عن حماية المصالح الأمنية لإسرائيل، وعندما تقتضي الضرورة أقف بحزم للدفاع عنها بحكمة ومن دون صخب، وهذا يتطلب خبرة ومعرفة عميقة بالساحة الأميركية".

وفي وقت سابق، نفى الرئيس السوري صحة الأنباء التي تحدثت عن إمكانية تدخّل بلاده في لبنان، وكشف أن البلدين ارتأيا تأجيل الحوار التفصيلي بشأن ترسيم الحدود، والتركيز في هذه المرحلة على أولويات أخرى، بينها تطوير الربط الاقتصادي ودعم التنمية. وأوضح الشرع: "ما زال البعض يروج شائعات عن تدخّل سوري في لبنان، وهذا غير صحيح"، بعدما لمّح ترامب إلى إمكان الطلب من سورية التدخّل ضد حزب الله.

وفيما يتعلق بمذكرة التفاهم مع طهران، قال الرئيس الأميركي إن الولايات المتحدة ليست ملزمة بالاستثمار في إيران بعد اتفاقها معها لإنهاء الحرب في المنطقة. وقال ترامب في قمة مجموعة السبع، عقب محادثات مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني "لن نستثمر أي أموال" في إيران، مضيفاً أن الهدف الرئيسي من الاتفاق هو منع إيران من امتلاك سلاح نووي، وأن "الجحيم" سينزل عليها إن فعلت ذلك. وأوضح "أبرمنا اتفاقنا مع إيران، لابد من أنه سينجح، وسينتقل إلى مرحلة ثانية، والتي أعتقد أنها ستكون أسهل".

وأوضح ترامب في تصريح لاحق، أن مذكرة التفاهم تنص بوضوح على أن إيران لن تمتلك سلاحاً نووياً. وأضاف أنه يتوقع أن تسير المرحلة الثانية من الاتفاق مع إيران بسرعة، كما أشار إلى أنه ستتم إحالته إلى الكونغرس لمراجعته.

من ناحية أخرى، اعتبر الرئيس الأميركي أن على موسكو "إبرام اتفاق" مع كييف، مشيرا إلى أنه التقى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال قمة مجموعة السبع، وأنه سيلتقيه مجدداً في وقت لاحق. وقال ترامب إن "على روسيا أن تبرم اتفاقاً. لقد خسرت روسيا عدداً هائلاً من الأشخاص، وكذلك أوكرانيا" منذ بداية الحرب في فبراير/شباط 2022. ولدى سؤاله عن لقاء مع الرئيس الأوكراني، قال إنه عقد "اجتماعاً جيداً" معه. وأضاف "سألتقيه لاحقاً".

وفي وقت سابق، دعا زيلينسكي إلى ضرورة أن يكون هناك رد فعل من جانب مجموعة السبع على الهجمات الروسية على بلاده. وقال إنه من المهم "أن يكون هذا الرد حاسماً وملموساً"، من خلال فرض مزيد من الضغط على المعتدي، وتوفير مزيد من الدعم للدفاعات الجوية الأوكرانية، وخاصة قدراتها المضادة للصواريخ الباليستية. وأضاف "أتقدم بالشكر لكل من يساعدنا في حماية الأرواح".

(العربي الجديد، رويترز، فرانس برس)