ترامب يجدد تهديده بإطلاق عمليات برية ضد فنزويلا قريباً

12 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 14:15 (توقيت القدس)
ترامب خلال حفل عشاء في البيت الأبيض، 11 ديسمبر 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن بدء عمليات برية في منطقة البحر الكاريبي لمكافحة تهريب المخدرات، متهماً فنزويلا بتصدير المخدرات إلى الولايات المتحدة، وموضحاً أن احتجاز ناقلة نفط مرتبط بالعقوبات على فنزويلا.

- اتهم الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الولايات المتحدة بممارسة "القرصنة البحرية" بعد احتجاز ناقلة نفط، مشيراً إلى أن النفط الفنزويلي يخضع لحظر منذ 2019، مما أجبر كاراكاس على بيع إنتاجها في السوق السوداء.

- اتهمت وزارة الخارجية الفنزويلية ترامب بتنفيذ خطة لنهب الموارد النفطية، بينما أكدت كولومبيا استعدادها لمنح مادورو حق اللجوء في حال تنحى عن السلطة.

أعلن الرئيس الأميركي

دونالد ترامب أن بلاده "ستبدأ قريباً بعمليات برية" في منطقة البحر الكاريبي لمكافحة تهريب المخدرات، متهماً فنزويلا بتصدير المخدرات إلى الولايات المتحدة. وأوضح ترامب، رداً على سؤال يتعلق باحتجاز القوات الأميركية، الأربعاء، ناقلة نفطة قبالة السواحل الفنزويلية، أن احتجاز ناقلة النفط "لم يأت بهدف منع حركة تهريب المخدرات فقط"، مشيراً إلى أن الأمر مرتبط بـ"العقوبات" على فنزويلا. وأضاف: "هذا الأمر مرتبط بأمور كثيرة. وأحد هذه الأسباب هو أنهم (الفنزويليون) سمحوا لملايين الأشخاص بدخول بلادنا (بطريقة غير قانونية)".

وتابع ترامب: "إذا نظرتم إلى تهريب المخدرات (من فنزويلا)، فقد انخفض تهريب المخدرات عن طريق البحر بنسبة 92%. والآن سنشن هجمات من البر أيضاً. سيبدأ ذلك على البر قريباً جداً"، دون تقديم توضيحات أكثر.

إلى ذلك، اتهم الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الولايات المتحدة، الخميس، بممارسة "القرصنة البحرية"، وذلك عقب احتجاز القوات الأميركية المنتشرة في منطقة الكاريبي ناقلة نفط قبالة سواحل بلاده. ويخضع النفط الفنزويلي الذي يُعدّ المصدر الرئيسي لإيرادات الدولة، لحظر منذ عام 2019، ما أجبر كاراكاس على بيع إنتاجها في السوق السوداء بأسعار أقل، وخاصة إلى الصين. وقد يؤثر احتجاز الناقلة سلباً على صادرات فنزويلا النفطية في حال أوقف تجار النفط تعاملهم معها.

وقال مادورو خلال مناسبة رئاسية نقلها التلفزيون الرسمي: "خطفوا أفراد الطاقم وسرقوا السفينة ودشنوا عهداً جديداً: عهد القرصنة البحرية الإجرامية في الكاريبي". وأضاف "لقد ارتكبوا عملاً إجرامياً وغير قانوني بالمطلق، بتنفيذهم هجوماً عسكرياً وعملية خطف وسرقة، على غرار قراصنة الكاريبي، ضد سفينة تجارية مدنية خاصة، سفينة حفظ سلام"، وكشف أن "السفينة جرى اعتراضها أثناء اقترابها من المحيط الأطلسي (...) شمال ترينيداد وتوباغو، وهي متجهة إلى جزر غرينادا"، وقال إن السفينة كانت تحمل "1.9 مليون برميل من النفط إلى الأسواق الدولية (...) نفط دفع ثمنه في فنزويلا، لأن أي مستورد للنفط يدفع ثمنه أولاً".

ووفقاً لموقع "مارين ترافيك"، كانت ناقلة النفط "سكيبر" تحمل 1.1 مليون برميل من النفط الخام، أما وجهتها، بحسب صحيفة واشنطن بوست، فقد كانت كوبا. وأعرب مادورو عن قلقه على أفراد الطاقم "المفقودين"، قائلاً "لا أحد يعلم مكانهم"، مشيراً إلى أنه "أصدر تعليمات" باتخاذ "الإجراءات القانونية والدبلوماسية المناسبة"، وأكد أن "فنزويلا ستؤمّن جميع السفن لضمان حرية تجارة نفطها مع العالم".

وكانت وزارة الخارجية الفنزويلية قد اتهمت ترامب، أمس الخميس، بتنفيذ خطة مدروسة لنهب الموارد النفطية للبلاد بعد مصادرة الناقلة. وقالت الوزارة في بيان لها إن الرئيس الأميركي صرّح علناً في حملته الانتخابية بأن هدفه "الاستيلاء على النفط الفنزويلي من دون دفع أي تعويض"، في إطار "سياسة عدوانية تهدف إلى تجريد فنزويلا من مواردها الطاقوية". ويرى مراقبون أن استهداف ناقلة ارتبطت بشحنات من إيران وفنزويلا يوجّه رسالة مشددة إلى شبكات "أسطول الظل" التي تعتمد عليها الدول الخاضعة للعقوبات لتصريف نفطها.

وأشارت بيانات الشركة المتخصصة في تتبع شحنات النفط عالمياً "تانكر تراكرز دوت كوم" التي نقلتها نيويورك تايمز، إلى أن "سكيبر" جزء مما يُعرف بـ"أسطول الظل" من الناقلات التي تتعمد إخفاء مواقعها الحقيقية، وأنها نقلت منذ 2021 ما يقرب من 13 مليون برميل من النفط الإيراني والفنزويلي. كما نقلت السفينة، بين فبراير/ شباط ويوليو/ تموز من هذا العام، نحو مليوني برميل من الخام الإيراني إلى الصين. وتحت اسم سابق، كانت الناقلة قد أُدرجت على لائحة العقوبات الأميركية عام 2022 بوصفها جزءاً من "شبكة تهريب نفط دولية" تولّد إيرادات لدعم بعض الحركات المسلحة.

وفي هذا السياق، اتهمت إيران الولايات المتحدة بالانخراط في "قرصنة الدولة" في منطقة البحر الكاريبي، غداة احتجاز واشنطن ناقلة النفط. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي، مساء الخميس، طبقاً لبيان من وزارته، إن القضية ترقى إلى "تجاهل صارخ للقانون الدولي وانتهاك صارخ لمبادئ السلامة والملاحة البحرية.

كولومبيا: مستعدون لمنح مادورو حق اللجوء

إلى ذلك، أكدت وزيرة الخارجية الكولومبية روزا فيافيثينسيو، أمس الخميس، استعداد بوغوتا لمنح مادورو حق اللجوء إليها، في حال تنحّى عن السلطة تحت ضغط الولايات المتحدة. وتناولت وزيرة الخارجية الكولومبية في مقابلة مع راديو كاراكول، فرضية تنحّي مادورو، وقالت إنْ "كان تركه السلطة يستلزم انتقاله للعيش في بلد آخر أو طلب الحماية، فإنّ كولومبيا لن يكون لديها سبب لرفضه". ورأت فيافيثينسيو أن حكومة انتقالية في فنزويلا "ستكون حلاً" لوقف التصعيد في المنطقة، لكنها شددت على أن "هذا القرار يجب أن تتخذه الولايات المتحدة وحكومة مادورو، في إطار تفاوض".

وسبق للرئيس الكولومبي اليساري غوستافو بيترو أن اعتبر، الأربعاء، أنّ الوقت حان من أجل "عفو عام و(تأليف) حكومة انتقالية في فنزويلا". وعلى غرار عدد من الدول الأخرى، لم تعترف كولومبيا بنتيجة انتخابات 2024 الرئاسية في فنزويلا، التي فاز فيها مادورو بولاية ثالثة نتيجة ما تصفه المعارضة بالتزوير. لكن بوغوتا أبقت رغم ذلك على العلاقات الدبلوماسية مع جارتها.

(فرانس برس، أسوشييتد برس، العربي الجديد)

المساهمون